فصل
[شروط صحة الغسل وواجباته وسننه]
(وشروط) صحة (الغسل سبعة) الأول: (انقطاع ما يوجبه) كفراغ جماع، وانقطاع حيض. (و) الثاني: (النية) للخبر السابق. (و) الثالث: (الإسلام. و) الرابع: (العقل. و) الخامس: (التمييز، و) PageV01P077
<div dir="rtl" id="book-container">
السادس: (الماء الطهور المباح، و) السابع: (إزالة ما يمنع وصوله) ولا تشترط إزالة النجاسة التي لا تمنع وصول الماء.
(وواجبه) واحد، وهو (التسمية. وتسقط سهوا) وجهلا كالوضوء.
(وفرضه) واحد وهو (أن يعم بالماء جميع بدنه، وداخل فمه وأنفه) كوضوء، لأنهما في حكم الظاهر (حتى ما يظهر من فرج المرأة عند القعود) على رجليها (ل) قضاء (حاجتها) لأنه في حكم الظاهر، لا ما أمكن من داخله، ولا غسل داخل عين، ويجب غسل ما تحت خاتم ونحوه (وحتى باطن شعرها) أي المرأة، وكذلك الرجل، مسترسلا كان أو غيره.
(ويجب نقضه) أي الشعر (في الحيض والنفاس، لا الجنابة) أي لا يجب نقضه للجنابة، إن روت أصوله، وحتى حشفة أقلف (1) مفتوقة.
(ويكفي الظن) أي ظن المغتسل (في الإسباغ) أي في وصول الماء إلى البشرة.
[سنن الغسل:]
(وسننه) أي الغسل:
(الوضوء قبله) وصفته كالوضوء المنفرد عن الغسل.
(وإزالة ما لوثه من أذى) أي لطخه من مني أو غيره بفرجه أو غيره.
(وإفراغه) أي المغتسل (الماء على رأسه ثلاثا) يحثي الماء عليه ثلاث حثيات.
(و) إفراغه الماء (على بقية جسده) بإفاضة الماء عليه (ثلاثا) لما روت عائشة رضي الله عنها قالت: "كان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا اغتسل من الجنابة غسل يديه ثلاثا، وتوضأ وضوءه للصلاة، ثم يخلل شعره بيديه، حتى إذا ظن أنه PageV01P078
<div dir="rtl" id="book-container">
قد روى بشرته أفاض الماء عليه ثلاث مرات، ثم غسل سائر جسده" متفق عليه.
(والتيامن) بأن يغسل شقه الأيمن قبل شقه الأيسر.
(والموالاة) وهي أن لا يؤخر غسل بعض جسده حتى يجف ما غسله.
(وإمرار اليد على الجسد) لأنه أنقى، وبه يتيقن وصول الماء إلى مغابنه (1) وجميع بدنه، وبه يخرج من الخلاف (2). قال في الشرح: "يستحب إمرار يده على جسده في الغسل والوضوء، ولا يجب إذا تيقن أو غلب على ظنه وصول الماء إلى جميع جسده".
(وإعادة غسل رجليه بمكان آخر) ولو في حمام ونحوه مما لا طين فيه.
وإن أخر غسل قدميه في وضوئه، فغسلهما آخر غسله فلا بأس (3).
(ومن نوى غسلا مسنونا) كغسل الجمعة، والعيدين، أجزأ عن الغسل الواجب لجنابة أو غيرها إن كان ناسيا للحديث الذي أوجبه، ذكره في الوجيز، وهو مقتضى قولهم: أو نوى التجديد ناسيا حدثه، خصوصا وقد جعلوا تلك أصلا لهذه فقاسوها عليها (4)، كذا في شرح الإقناع.
(أو) نوى غسلا (واجبا أجزأ عن الآخر) أي عن المسنون بطريق الأولى.
وإن نواهما حصلا.
والمستحب أن يغتسل للواجب غسلا، ثم للمسنون آخر (5).
(وإن نوى) أي المغتسل بغسله (رفع الحدثين) الأكبر والأصغر أجزأ PageV01P079
<div dir="rtl" id="book-container">
عنهما، ولم يلزمه ترتيب ولا موالاة، لأن الله تعالى أمر الجنب بالتطهير، ولم يأمره معه بوضوء. ولأنهما عبادتان، فتداخلتا في الفعل، كالعمرة في الحج. قال في شرح الإقناع: "وظاهره كالشرح والمبدع وغيرهما: يسقط مسح الرأس اكتفاء عنه بغسله، وإن لم يمر يده" (أو) نوى رفع (الحدث وأطلق) فلم يقيده بالأكبر ولا بالأصغر، أجزأ عنهما، لشمول الحدث لهما، (أو) نوى بغسله (أمرا لا يباح إلا بوضوء وغسل،) كمس مصحف، وطواف (أجزأ) هذا الغسل (عنهما) أي عن الطهارتين منفردتين، ويسقط الترتيب والموالاة، فلو اغتسل إلا أعضاء الوضوء، لم يجب الترتيب في غسلها, لأن حكم الجنابة باق.