(وتصرف المشتري) في الشقص المشفوع (بعد أخذ) أي طلب (الشفيع بالشفعة باطل) لانتقال الملك إلى الشفيع بالطلب في الأصح.
(و) تصرف المشتري في الشقص (قبله) أي قبل الطلب، بوقف، أو هبة، أو صدقة، أو بما لا تجب به شفعة ابتداء، كجعله مهرا، أو عوضا في خلع، أو صلحا عن دم عمد (صحيح) مسقط للشفعة. (ويلزم الشفيع أن يدفع للمشتري الثمن الذي وقع عليه العقد، فإن كان) الثمن (مثليا) فيدفع له (مثله أو) كان الثمن (متقوما ف) يدفع (قيمته) والمراد به قيمته وقت الشراء، لأنه وقت استحقاق الأخذ. (فإن جهل الثمن) أو
<div dir="rtl" id="book-container">
قدره، كما لو كان صبرة نقد فتلفت، أو اختلطت بما لا تتميز عنه (و) الحال أنه (لا حيلة) في ذلك على إسقاط الشفعة (سقطت الشفعة،) كما لو علم قدر الثمن عند الشراء ثم نسي، لأن الشفعة لا تستحق بغير بدل (1) ذلك، ولا يمكن أن يدفع إليه ما لا يدعيه.
فإن اتهمه حلفه.
(وكذا) تسقط الشفعة (إن عجز الشفيع ولو عن بعض الثمن،) لأن في أخذه بدون دفع جميع الثمن إضرارا بالمشتري، ولا يزال الضرر بالضرر، (وانتظر ثلاثة أيام، ولم يأت به) أي بلياليهن. قال في الإنصاف: على الصحيح من المذهب، حتى يثبت عجزه. نص عليه. PageV01P455
<div dir="rtl" id="book-container">
باب يذكر فيه أحكام (الوديعة)
وهي فعيلة من ودع الشيء، إذا تركه، لأنها تكون متروكة عند المودع.
(يشترط لصحتها كونها من جائز التصرف لمثله) أي: جائز التصرف، (فلو أودع) إنسان جائز التصرف (ماله لصغير أو مجنون أو سفيه (1)) أو قن (فأتلفه) الصغير أو المجنون أو السفيه أو القن (فلا ضمان) عليهم، ولا على أوليائهم، ولو فرطوا، لأن المالك هو المفرط في ماله بتسليمه إلى أحد هؤلاء. هذا في مسألة التلف. وأما مسألة الإتلاف، فإنه يضمن ما أتلف مكلف غير حر في رقبته.
(وإن أودعه) أي أودع جائز التصرف (أحدهم) فاعل أودع، شيئا (صار) المودع (ضامنا).
(ولا يبرأ إلا برده) أي رد المودع الشيء (لوليه) الناظر في ماله، كما لو كان عليه له دين في الذمة.
ويضمنها إن تلفت، ما لم يكن الصغير مأذونا له في الإيداع، أو يخف هلاكها معه إن لم يأخذها منه. PageV01P456
<div dir="rtl" id="book-container">