[ضمان الطبيب ونحوه]
(ولا يضمن حجام وختان وبيطار) وطبيب ونحوهم (خاصا كان أو مشتركا.) ذكر في المتن لعدم الضمان شرطين: أشار للأول بقوله: (إن كان حاذقا) في الصنعة، (ولم تجن يده) فإذا جنت يده ولو خطأ، مثل أن يجاوز قطع الختان إلى الحشفة أو إلى بعضها، أو قطع في غير محل القطع، وأشباه ذلك، ضمن.
وأشار للشرط الثاني بقوله: (وأذن فيه مكلف أو وليه) أي ولي غير المكلف (1) فإن ختن صغيرا بغير إذن وليه ضمن سرايته، أو قطع سلعة (2) من مكلف بغير إذنه ضمن السراية.
ولا ضمان على راع فيما تلف من الماشية إذا (لم يتعد أو يفرط) في حفظها، فإن فرط (بنوم، أو غيبتها عنه) أو أسرف في ضربها، أو ضربها في غير موضع الضرب، أو من غير حاجة إليه، أو سلك بها موضعا تتعرض فيه للتلف، وما أشبه ذلك، ضمن الراعي التالف. قال في المبدع: بغير خلاف.
وإذا اختلفا في التعدي وعدمه فقول الراعي بيمينه.
وإذا اختلفا في كونه تعديا رجع إلى أهل الخبرة.
(ولا يصح أن يرعاها بجزء من نمائها) بل بجزء منها مدة معلومة. PageV01P434
<div dir="rtl" id="book-container">
فصل
تجب أجرة في إجارة عين ولو مدة لا تلي العقد، أو إجارة ذمة، بعقد، سواء أشترط فيه الحلول، أو أطلق العقد، كما يجب للبائع الثمن بعقد البيع.
(وتستقر الأجرة) كاملة (بفراغ العمل) إن كانت العين بيد مستأجر، كطباخ استؤجر لطبخ شيء في بيت المستأجر فطبخه وفرغ منه، وإلا فبدفع غير ما بيد مستأجر معمولا، كما لو اتفقا على أن الطباخ يطبخ ما استؤجر على طبخه في داره فيستحق الأجرة عند دفعه إلى المستأجر.
(و) تستقر الأجرة كاملة في ذمة المستأجر أيضا فيما إذا كانت الإجارة على مدة (بانتهاء المدة) حيث سلمت إليه العين التي وقعت الإجارة عليها، ولا حاجز له عن الانتفاع، ولو لم ينتفع.
(وكذا) تستقر الأجرة أيضا (ببذل تسليم العين) المعينة لعمل في الذمة، (إذا مضت مدة يمكن استيفاء المنفعة فيها، ولم تستوف) كما لو قال: اكتريت منك هذه الدابة لأركبها إلى بلد كذا، ذهابا وإيابا، بكذا، وسلمها إليه المؤجر، ومضت مدة يمكن فيها ذهابه إلى ذلك البلد ورجوعه على العادة، ولم يفعل. نقل ذلك في المغني عن الأصحاب.
(ويصح شرط تعجيل الأجرة) على محل استحقاقها، كما لو أجره داره سنة خمس في سنة ثلاث، وشرط عليه تعجيل الأجرة في يوم العقد؛ (وتأخيرها) كما لو شرط المستأجر على المؤجر أن لا تحل عليه الأجرة إلا عند ابتداء سنة سبع.
(وإن اختلافا) أي المؤجر والمستأجر (في قدرها) أي الأجرة، ولا بينة لأحدهما، أو لهما بينة، (تحالفا) فيحلف المؤجر: ما آجرتك بكذا،
<div dir="rtl" id="book-container">
وإنما آجرتك بكذا، ثم المستأجر: ما استأجرت بكذا، وإنما استأجرت بكذا. فإن نكل أحدهما لزمه ما قال صاحبه بيمينه.
(و) إن لم يرض أحدهما بقول صاحبه (تفاسخا) بلا حكم حاكم.
(فإن كان قد استوفى) المستأجر (ما له أجرة فأجرة المثل) أي مثل تلك العين في مدة الاستيفاء.
(والمستأجر أمين لا يضمن) ما تلف (ولو شرط على نفسه الضمان، إلا) بالتعدي أو (بالتفريط).
(ويقبل قوله) بيمينه (في أنه لم يفرط، أو) ادعى المستأجر (أن ما استأجره) من دابة أو رقيق (أبق أو شرد، أو مرض أو مات) وكانت دعواه في المدة أو بعدها، قبل قوله بيمينه، لأنه مؤتمن، والأصل عدم الانتفاع.