(والجذاذ) أي قطع الثمر من الشجر (عليهما) أي على رب المال والعامل (بقدر حصتيهما) نصا، ويصح شرطه على عامل. (ويتبعان) أي يتبع كل منهما (العرف في الكلف السلطانية) التي للسلطان عادة بأخذها (ما لم يكن شرط فيتبع) الشرط، فما عرف أخذه من رب المال كان
<div dir="rtl" id="book-container">
عليه، وما عرف أخذه من العامل كان عليه. ذكره الشيخ تقي الدين. قال: وما طلب من قرية من وظائف سلطانية ونحوها فعلى قدر الأموال. وإن وضعت على الزرع فعلى ربه، أو على العقار فعلى ربه، ما لم يشترطه على مستأجر. وإن وضع مطلقا فالعادة. ذكره في الفروع.
<div dir="rtl" id="book-container">
باب الإجارة
مشتقة من الأجر. وهو العوض. ومنه سمي الثواب أجرا. وهي عقد على منفعة مباحة معلومة مدة معلومة، من عين معينة أو موصوفة في الذمة؛ أو عمل معلوم بعوض معلوم، والانتفاع تابع.
وهي، والمساقاة، والمزارعة، والعرايا، والشفعة، والكتابة، والسلم، ونحوها، من الرخص المستقر حكمها على خلاف القياس.
وأركانها ثلاثة: العاقدان، والعوضان، والصيغة.
(وشروطها) أي شروط صحتها (ثلاثة):
الأول: (معرفة المنفعة) لأنها هي المعقود عليها. فاشترط العلم بها، كالبيع.
(و) الثاني: (معرفة الأجرة) لأنه عوض في عقد معاوضة، فوجب أن يكون معلوما كالثمن.
(و) الثالث: (كون النفع مباحا،) فلا تصح الإجارة على الزنا والزمر والغناء والنياحة، (يستوفى دون الأجزاء) فلا تصح إجارة ما لا ينتفع به مع بقاء عينه، كالمطعوم والمشروب ونحوه، (فتصح إجارة كل ما أمكن الانتفاع به مع بقاء عينه) كالدور والحوانيت (إذا قدرت منفعته) أي المؤجر (بالعمل كركوب الدابة لمحل معين، أو قدرت) المنفعة
<div dir="rtl" id="book-container">
(بالأمد وإن طال) الأمد (حيث كان يغلب على الظن بقاء العين) إلى انقضاء مدة الإجارة.