[اختلاف المضارب ورب المال]
(والعامل) في المضاربة (أمين) في مالها لأنه يتصرف في مال لا يختص بنفعه -متعلق بتصرف- (1) بإذن مالكه، فكان أمينا، كالوكيل. وفارق المستعير، فإنه يختص بنفع العين المعارة (يصدق بيمينه في قدر رأس المال،) سواء كان ربح أم لا، لأن رب المال يدعي عليه قبض شيء وهو ينكره (2). والقول قول المنكر.
(و) يصدق العامل بيمينه أيضا (في) قدر (الربح) نقله ابن منصور (وعدمه، وفي الهلاك والخسران) لأن تأمينه يقتضي ذلك.
ومحل ذلك إن لم تكن لرب المال بينة تشهد بخلاف ما ذكره العامل (حتى) و (لو أقر) عامل (بالربح) بأن قال: ربح المال ألف، ثم ادعى تلفا أو خسارة قبل قوله في ذلك. لا غلطا أو كذبا أو نسيانا أو اقتراضا تمم به رأس المال، بعد إقراره برأس المال لربه.
(ويقبل قول المالك) بعد ربح حصل في المال (في قدر ما شرط للعامل) فلو قال: شرطت لي نصف الربح، وقال المالك: بل ثلثه، فالقول قول المالك. نص عليه. PageV01P417
<div dir="rtl" id="book-container">
فصل
[في شركة الوجوه]
(الثالث) من الأنواع الخمسة (شركة الوجوه، وهي أن يشترك اثنان لا مال لهما في ربح ما يشتريانه من الناس في ذممهما) بجاهيهما.
ولا يشترط لصحتها ذكر صنف ما يشتريانه، ولا قدره، ولا مدة الشركة، فلو قال أحدهما للآخر: ما اشتريت من شيء فبيننا، وقال الآخر كذلك، صح العقد.
(ويكون الملك) لما يشتريانه بجاهيهما كما شرطا، (و) يكون (الربح بينهما كما شرطا) من تساو وتفاضل، لأن أحدهما قد يكون أوثق عند التجار، وأبصر بالتجارة من الآخر، فيجوز له أن يشترط زيادة في الربح في مقابلة زيادة أوثقيته وزيادة إبصاره (1) بالتجارة.
(والخسارة) أي الخسران الحاصل بتلف، أو بيع بنقصان عما اشترياه، أو غير ذلك (على قدر الملك) في المشترى، فعلى من يملك فيه الثلثين ثلثا الوضيعة، وعلى من يملك فيه الثلث ثلث الوضيعة، ونحو ذلك، سواء كان الربح بينهما كذلك أو لم يكن، لأن الخسارة عبارة عن نقصان المال، وهو مختص بملاكه، فيوزع بينهما على قدر حصصهما.
وتصرفهما كتصرف شريكي عنان.