[المرافق العامة والمشتركة]
(وحرم أن يتصرف) الإنسان (في طريق نافذ بما يضر المار كإخراج دكان) بضم داله (ودكة) بفتحها، قال في القاموس (2): والدكة بالفتح والدكان بالضم بناء سطح أعلاه للمقعد. وقال في موضع آخر والدكان كرمان، الحانوت، معرب. (وجناح) وهو الروشن على أطراف خشب مدفونة في الحائط، (وساباط) وهو سقيفة بين حائطين تحتها طريق (وميزاب) ولو أذن الإمام بذلك للضرر، (ويضمن ما تلف به) من نفس أو مال أو طرف لتعديه به.
(ويحرم التصرف بذلك في ملك غيره أو هوائه) أي هواء غيره إلا بإذنه، (أو) في (درب غير نافذ إلا بإذن أهله) أي أهل الدرب الذي هو غير نافذ، إذا فعله فيه. أما كون فعل ذلك لا يجوز في ملك غيره أو هوائه فلأنه نوع تصرف في ملك الغير، يتضرر به، فلم يجز إلا بإذن مالكه. وأما كون فعل ذلك لا يجوز في درب غير نافذ إلا بإذن أهله فلأن الدرب ملك لقوم معينين، فلم يجز إلا بإذنهم، لأن الحق لهم. PageV01P390
<div dir="rtl" id="book-container">
(ويجبر الشريك على العمارة مع شريكه في الملك) المشترك، (والوقف) المشترك. فإن انهدم حائطهما أو سقفهما فطلب أحدهما صاحبه ببنائه معه، أجبر.
فإن امتنع أخذ الحاكم من ماله النقد، وأنفق عليه. فإن لم يكن له عين مال وكان له متاع باعه، وأنفق منه على حصته مع الشريك، فإن لم يكن للمتنع نقد ولا عرض اقترض الحاكم عليه، وأنفق على حصته.
وإن أنفق الشريك بإذن شريكه، أو إذن حاكم، أو بنية رجوع، رجع بما أنفق على حصة الشريك، وكان بين الشريكين كما كان قبل انهدامه.
(وإن هدم الشريك البناء) المشترك بين الهادم وغيره، (وكان) هدمه له (لخوف سقوطه) أي البناء، (فلا شيء) أي لا ضمان (عليه) لأنه محسن، (وإلا) بأن هدم الشريك البناء المشترك لغير خوف سقوطه (لزمه إعادته) كما كان، لأنه متعد.
(وإن أهمل الشريك بناء حائط بستان اتفقا عليه) أي على البناء، (فما تلف من ثمرته) أي البستان (بسبب إهماله ضمن) الشريك المهمل (وحصة شريكه) منه. قال في الإقناع وشرحه: ولو اتفقا، أي الشريكان، على بناء حائط بستان فبنى أحدهما وأهمل الآخر، فما تلف من الثمرة بسبب إهمال الآخر ضمنه، أي ضمن نصيب شريكه منه الذي أهمل. قاله الشيخ. انتهى.
<div dir="rtl" id="book-container">