[في المسح على الجبيرة]
(وصاحب الجبيرة) وهي أخشاب أو نحوها تربط على الكسر أو نحوه، سميت بذلك تفاؤلا، (إن وضعها على طهارة، ولم تتجاوز محل الحاجة، غسل الصحيح، ومسح عليها بالماء، وأجزأ) من غير تيمم، كمسح الخف، بل أولى، للضرورة.
(وإلا) بأن وضعها على غير طهارة، وخاف الضرر بنزعها (وجب مع الغسل) أي غسل الصحيح (أن يتيمم لها) لأنه موضع يخاف الضرر باستعمال الماء فيه، فجاز التيمم له، كجرح غير مشدود.
(ولا مسح) مع تيمم (ما لم توضع) أي الجبيرة (على طهارة، وتتجاوز المحل، فيغسل ويمسح ويتيمم لها).
فائدة: إعلم أن الجبيرة تخالف الخف في مسائل عديدة، منها: عدم التوقيت بمدة، ومنها: وجوب المسح على جميعها، ومنها: دخولها في الطهارة الكبرى، ومنها: أن شدها مخصوص بحال الضرورة، ومنها: أن المسح عليها عزيمة، ومنها: أنه لا يشترط سترها لمحل الفرض، ومنها: أنه يتعين مسحها. نبه على ذلك في "الإنصاف".
<div dir="rtl" id="book-container">
باب نواقض الوضوء
جمع ناقضة (وهي) مفسداته.
أنواعها (ثمانية):
(أحدها: الخارج من السبيلين، قليلا كان أو كثيرا، طاهرا) كولد بلا دم (أو نجسا) كالبول وغيره، ولو ريحا من قبل، نادرا كان الخارج كالدود، أو معتادا كالبول.
(الثاني) من الثمانية: (خروج النجاسة من بقية البدن) وفيها تفصيل (فإن كان الخارج بولا أو غائطا نقض مطلقا) أي سواء كان قليلا أو كثيرا، من تحت المعدة أو من فوقها، وسواء كان السبيلان مفتوحين أو مسدودين. لكن لو انسد المخرج، وانفتح غيره، فاحكام المخرج باقية.
(وإن كان) الخارج (غيرهما) أي غير البول والغائط (كالدم والقيء نقض إن فحش في نفس كل أحد بحسبه) لأن اعتبار حال الإنسان بما يستفحشه غيره حرج، فيكون منفيا.
(الثالث) من الثمانية: (زوال العقل) كحدوث جنون، أو برسام، كثيرا كان أو قليلا، (أو تغطيته) بسكر، أو (بإغماء، أو نوم) وهو غشية ثقيلة تقع على القلب تمنع المعرفة بالأشياء، إلا نوم النبي - صلى الله عليه وسلم - (ما لم يكن النوم يسيرا عرفا من جالس وقائم).
<div dir="rtl" id="book-container">
فإن شك في كثرة نومه لم يلتفت للشك.
وينقض اليسير من راكع وساجد ومضطجع ومستند ومتكئ ومحتب. قال شيخنا البلباني رحمه الله تعالى: وماش.
(الرابع) من الثمانية: (مسه) أي الماس (بيده) ولو زائدة (لا ظفره) فلا ينقض المس به، لأنه في حكم المنفصل، فينقض اللمس بحرف الكف، وظهره وبطنه (فرج الآدمي) سواء كان ذكر رجل أو قبل امرأة، وهو فرجها الذي بين إسكتيها. وسواء كان صغيرا أو كبيرا (المتصل) فلا ينقض المنفصل لذهاب الحرمة بالقطع. ويشترط أن يكون الفرج أصليا، فلا نقض بمس أحد فرجي خنثى مشكل، إلا أن يمس الرجل ذكره بشهوة أو تمس المرأة فرجها بها. (بلا حائل) فإن مسه من وراء حائل لم ينقض، لأنه مس الحائل (أو مس حلقة دبره) أي الآدمي، ف (لا) ينقض (مس الخصيتين، ولا) ينقض (مس محل الفرج البائن) لذهاب الاسم. وينقض مس الذكر بفرج غير ذكر، فينقض مس الذكر بقبل أنثى، أو دبر مطلقا بلا حائل، لأنه أفحش من مسه باليد. ولا ينقض مس ذكر بذكر، ولا قبل بقبل أو دبر، وعكسه.
(الخامس) من الثمانية: (لمس بشرة الذكر الأنثى، أو الأنثى الذكر لشهوة) لقوله تعالى: {أو لامستم النساء} وأما كون اللمس لا ينقض إلا إذا كان لشهوة فللجمع بين الآية والأخبار (من غير حائل، ولو كان الملموس ميتا) كما يجب الغسل بوطء الميت، (أو) كان الملموس (عجوزا) جزم به في "المستوعب والمغني والكافي وغيرهم" (أو) كان الملموس (محرما، لا) نقض ب (لمس من دون سبع) ولا المرأة للطفل/ ومن ولد فهو طفل أو طفلة إلى سن التمييز، وهو تمام السبع سنين (1). PageV01P070