والأجل الذي له وقع في الثمن (كشهر) ونحوه. في الكافي. أو نصفه. ومن أسلم لمجهول، كحصاد، وجذاذ، ونحوهما، أو ربيع أو جمادى أو النفر، لم يصح.
(الخامس: أن يكون مما يوجد غالبا عند حلول الأجل) لوجوب تسليمه إذن. ولو كان معدوما عند العقد، كالسلم في العنب والرطب زمن الشتاء في الصيف. فلو عكس ذلك لم يصح، لأنه لا يمكن تسليمه غالبا عند وجوبه، أشبه بيع الآبق، بل أولى.
(السادس: معرفة قدر رأس مال السلم، وانضباطه) كالمسلم فيه، لأنه قد يتأخر تسليم المعقود عليه، ولا يؤمن انفساخه، فوجب معرفة رأس ماله ليرد بدله، كالقرض.
(ف) على هذا (لا تكفي مشاهدته).
(ولا يصح بما لا ينضبط) كجوهر ونحوه، فإن فعلا فباطل. PageV01P364
<div dir="rtl" id="book-container">
(السابع: أن يقبضه) أي رأس مال السلم (قبل التفرق من مجلس العقد) استنبطه الشافعي رحمه الله تعالى من قوله - صلى الله عليه وسلم -: "من أسلف فليسلف" (1) أي فليعط. لأنه لا يقع اسم السلف فيه، حتى يعطيه ما أسلف قبل أن يفارق من أسلفه انتهى، وحذرا أن يصير بيع دين بدين، فيدخل تحت النهي؛ أو ما في معنى القبض، كما لو كان عند المسلم إليه أمانة أو عين مغصوبة، فيجعلها ربها رأس مال السلم، فيصح، لأنه في معنى القبض؛ لا ما في ذمته، فإن قبض بعض رأس مال السلم، ثم افترقا، بطل فيما لم يقبض.
(ولا يشترط ذكر مكان الوفاء) في عقد السلم، لعدم ذكره في الحديث، (لأنه) أي الوفاء (يجب بمكان العقد،) وشرطه فيه مؤكد، (ما لم يعقد ببرية ونحوها) كعلى جبل غير مسكون، أو في دار حرب، أو في سفينة (فيشترط) ذكر مكان الوفاء.
(ولا يصح أخذ رهن أو كفيل بمسلم فيه) لأن الرهن إنما يجوز بشيء يمكن استيفاؤه من ثمن الرهن، والضمان يقيم ما في ذمة الضامن مقام ما في ذمة المضمون عنه، فيكون في حكم المعوض والبدل عنه، وكلاهما لا يجوز (2).
(وإن تعذر حصوله) أي المسلم فيه، أو بعضه، بأن لم يوجد، (خير رب السلم) فيه (بين صبر) إلى أن يوجد فيطالب به (أو فسخ).
(ويرجع إن فسخ برأس ماله) إن كان موجودا بعينه، (أو بدله إن تعذر) لتعذر رده. PageV01P365
<div dir="rtl" id="book-container">
وعوضه مثل مثلي وقيمة متقوم.
(ومن أراد قضاء دين عن غيره، فأبى ربه) أي رب الدين قبضه من غير المدين (لم يلزم بقبوله.)
<div dir="rtl" id="book-container">