وقال: ومن عليه دينار، فقضاه دراهم متفرقة، كل نقدة بحسابها منه، صح. وإلا فلا. انتهى. PageV01P356
<div dir="rtl" id="book-container">
باب في أحكام (بيع الأصول و) أحكام بيع (الثمار)
والأصول هنا أرض ودور وبساتين ومعاصر وطواحين ونحوها. والثمار جمع ثمر كجبل وجبال، وواحد الثمر ثمرة، وجمع الثمار ثمر ككتاب وكتب، وجمع الثمر أثمار كعنق وأعناق، فهو رابع جمع.
(من باع، أو وهب، أو رهن، أو وقف دارا، أو أقر أو وصى بها، تناول) ذلك (أرضها) بمعدنها الجامد، لأنه كأجزائها، (و) تناول البيع (بناءها) وسقفها ودرجها، لأن ذلك داخل في مسماها، (و) تناول البيع (فناءها) بكسر الفاء، وهو ما اتسع أمامها (إن كان) لها فناء، إذ غالب الدور ليس لها فناء، (و) تناول البيع ما كان (متصلا بها) أي الدار (لمصلحتها، كالسلاليم) من خشب، جمع سلم بضم السين وفتح اللام المشددة، وهو المرقاة، ولفظه مأخوذ من السلامة. وشرط دخولها أن تكون مسمرة، (والرفوف المسمرة، والأبواب المنصوبة) وحلقها، ورحى منصوبة (والخوابي المدفونة) لأن ذلك كله متصل بها لمصلحتها، أشبه الحيطان. وعلم مما ذكر أن السلاليم والرفوف إذا لم تكن مسمرة، والباب إذا لم يكن منصوبا، والخوابي إذا لم تكن مدفونة، لا تدخل، لأنه منفصل عنها، أشبه الطعام في الدار، (و) تناول البيع (ما فيها) أي الدار (من شجر) مغروس (وعرش) جمع عريش، وهو الظلة لأنهما
<div dir="rtl" id="book-container">
متصلان بها، (لا كنزا وحجرا مدفونين) لأنهما مودوعان فيها للنقل عنها، أشبها الفرش والستور.
(ولا) يدخل (منفصل عنها كحبل ودلو وبكرة) وقفل (وفرش) لأن اللفظ لا يشمله، ولا هو من مصلحتها، (ومفتاح) للدار، وحجر رحى فوقاني.
(وإن كان المباع (1) ونحوه) أي كالموقوف والموهوب والمرهون والمقر به والموصى به (أرضا دخل ما فيها من غراس وبناء) ولو لم يقل: بحقوقها، لأنهما من حقوقها. وما كان كذلك فيدخل فيها بالإطلاق.
(لا) يدخل في بيع الأرض ونحوها مما ذكر (ما فيها من زرع لا يحصد إلا مرة، كبر وشعير وبصل) وسمسم وأرز وفجل وثوم ولفت وجزر (ونحوه. ويبقى) في الأرض (للبائع إلى أول وقت أخذه) وإن كان بقاؤه أنفع له، كالثمرة (بلا أجرة) على بائع، لأن المنفعة حصلت مستثناة له. (ما لم يشترطه) أي الزرع (المشتري) أو نحوه (لنفسه) ولا يضر جهله في مبيع إذا شرطه له، ولا عدم كماله لكونه دخل تبعا للأرض.
(وإن كان) ما في الأرض من الزرع (يجز مرة بعد أخرى، كرطبة) بفتح الراء، وهي الفضة (2)، فإذا يبست فهي قت، (وبقول) كنعناع وهندباء (أو تتكرر ثمرته كقثاء وباذنجان) أو يتكرر أخذ زهره كورد وياسمين.
(فالأصول) من جميع ذلك في مبيع (للمشتري) لأن ذلك يراد للبقاء، أشبه الشجر. (والجزة الظاهرة) وقت البيع (واللقطة الأولى) وزهر تفتح وقت بيع (للبائع) لأنه يجنى مع بقاء أصله، أشبه ثمر الشجر المؤبر. PageV01P358
<div dir="rtl" id="book-container">
(وعليه) أي على البائع (قطعها) أي الأشياء التي قلنا: إنها له (في الحال) أي على الفور.
فصل