(فصل)
(فإذا بيع المكيل بجنسه) أي بمكيل (كتمر بتمر أو) بيع الموزون بجنسه أي بموزون (كذهب بذهب) وفضة بفضة وبر ببر وشعير بشعير (صح) ذلك (بشرطين):
الشرط الأول: (المماثلة في القدر) كدرهم فضة بمثله، ومد بر بمد بر، ومد شعير بمد شعير.
(و) الشرط الثاني: (القبض قبل التفرق) من المجلس.
(وإذا بيع) المكيل أو الموزون (بغير جنسه، كذهب بفضة، وبر بشعير صح) ذلك (بشرط) واحد، وهو (القبض قبل التفرق) من المجلس، (وجاز التفاضل.) فيصح بيع مد من الشعير، بخمسة أمداد من الحنطة، بشرط القبض قبل التفرق.
(وإن بيع المكيل بالموزون، كبر بذهب مثلا، جاز التفاضل والتفرق قبل القبض).
(ولا يصح بيع المكيل) أي ما أصله الكيل، كالبر، والشعير، والتمر، والملح، (بجنسه وزنا) كرطل بر برطل بر. (ولا) يصح بيع
<div dir="rtl" id="book-container">
(الموزون) أي ما أصله الوزن، كالفضة، والنحاس، والرصاص، (بجنسه كيلا،) إلا أذا علم مساواته، أي المكيل الذي بيع وزنا، أو الموزون الذي بيع كيلا، في معياره الشرعي. فلو كيل المكيل، أو وزن الموزون، فكان سواء، صح.
(ويصح بيع اللحم بمثله) أي بوزنه من جنسه، كلحم بقر بمثله، رطبا بمثله، أو يابسا بمثله (إذا نزع عظمه) لأنه إذا لم ينزع عظمه أدى إلى الجهل بالتساوي. فإذا نزع صح البيع، كالذهب بالذهب، مثلا بمثل.
(و) يصح بيع لحم (بحيوان من غير جنسه) أي مأكول، كقطعة من لحم ضأن أو بقر بحمامة، كغير مأكول.
(ويصح بيع دقيق ربوي) كدقيق بر (بدقيقه) مثلا بمثل (إذا استويا) أي الدقيقان (نعومة،) لأنهما تساويا حال العقد على وجه لا ينفرد أحدهما بالنقصان، فجاز، (أو) استويا (خشونة، ورطبه برطبه) كالعنب بالعنب، والرطب بالرطب؛ (ويابسه بيابسه) كالزبيب بالزبيب، والتمر بالتمر؛ (وعصيره بعصيره) كماء عنب بماء عنب؛ (ومطبوخه بمطبوخه) أي يصح بيع مطبوخ جنس ربوي بمطبوخه، كسمن بقري بسمن بقري مثلا بمثل (إذا استويا نشافا أو رطوبة).
(ولا يصح بيع فرع. بأصله كزيت بزيتون، وشيرج بسمسم، وجبن بلبن، وخبز بعجين، وزلابية (1) بقمح).
(ولا) يصح (بيع الحب المشتد) في سنبله من بر أو شعير PageV01P355
<div dir="rtl" id="book-container">
(بجنسه) لأن التساوي مجهول، والجهل بالتساوي كالعلم بالتفاضل (1)، وتسمى المحاقلة.
(ويصح) بيع الحب المشتد في سنبله (ب) حب (غير جنسه) كما لو كان أحدهما برا والآخر شعيرا، لأن اشتراط التساوي منتف مع الجنسين.
(ولا يصح بيع ربوي بجنسه، ومعهما) أي الثمن والمثمن (أو مع أحدهما من غير جنسهما) وذلك (كمد عجوة ودرهم بمثلهما) أي بمد عجوة ودرهم (أو دينار ودرهم بدينار) حسما لمادة الربا.
(ويصح) لو قال: (أعطني بنصف هذا الدرهم فضة وب (النصف (الآخر فلوسا) أو حاجة غير الفلوس؛ أو قال: أعطني بالدرهم نصفا وفلوسا؛ أو دفع إليه درهمين، وقال: بعني بهذا الدرهم فلوسا، وأعطني بالآخر نصفين، ففعل صح.
(ويصح صرف الذهب بالذهب، والفضة بالفضة، متماثلا وزنا لا عدا) وإنما يصح صرف الذهب بالفضة وعكسه (بشرط القبض قبل التفرق).
(و) يصح (أن يعوض أحد النقدين عن الآخر بسعر يومه) قال في المنتهى: ويصح اقتضاء نقد من آخر، إن أحضر أحدهما، أو كان أمانة والآخر مستقرا في الذمة، بسعر يومه.