[فيما يحصل به القبض]
(ويحصل قبض المكيل بالكيل، والموزون بالوزن، والمعدود بالعد، والمذروع بالذرع) لما روى عثمان مرفوعا، قال: "إذا بعت فكل، وإذا ابتعت فاكتل" رواه الإمام (2). وظاهره أنه لا يشترط نقله. وهو كذلك، على المذهب. وإنما يصح الكيل والوزن والذرع (بشرط حضور المستحق أو نائبه) أي نائب المستحق للكيل، أو الوزن، أو العد، أو الذرع، لقيام الوكيل مقام الموكل.
فإن ادعى القابض بعد ذلك نقصان ما اكتاله، أو اتزنه، أو عده أو ذرعه، أو ادعى أنهما غلطا فيه، أو ادعى البائع زيادة لم يقبل قولهما، لأن الظاهر خلافه. PageV01P351
<div dir="rtl" id="book-container">
(وأجرة الكيال) لمكيل، (والوزان) لموزون، (والعداد) لمعدود، (والذراع) لمذروع، (والنقاد) لمنقود، ونحوهم، كمصفي المبيع من غلته، (على الباذل) لذلك، لأنه تعلق به حق التوفية. نص عليه.
(وأجرة النقل على القابض).
(ولا يضمن ناقد حاذق أمين خطأ) وجد منه، في المنصوص، سواء كان متبرعا أو بأجرة.
[الإقالة]
(وتسن الإقالة للنادم، من بائع ومشتر) لما روى ابن ماجه عن أبي هريرة مرفوعا، قال: "من أقال مسلما أقال الله عثرته يوم القيامة" ورواه أبو داود، وليس فيه ذكر يوم القيامة (1).
وليس بيعا، بل فسخ. فتصح قبل قبض مكيل ونحوه، وبعد نداء جمعة، ومن مضارب وشريك ولو بلا إذن، ومن مفلس بعد حجر لمصلحة، وبلا شروط بيع، وبلفظ صلح وبيع، وبما يدل على معاطاة.
ولا خيار فيها، ولا شفعة، ولا يحنث بها من حلف لا يبيع. PageV01P352
<div dir="rtl" id="book-container">
باب أحكام الربا [والصرف]
وهو من الكبائر.
(يجري الربا في كل مكيل وموزون) لا معدود ومذروع (ولو لم يؤكل) كأشنان. (فالمكيل كسائر الحبوب) من بر وشعير وذرة ودخن وأرز وعدس وحب فجل وقطن وكتان، (والأبازير والمائعات) من لبن وخل وزيت وشيرج وسائر الأدهان، كلها مكيلة، (لكن الماء ليس بربوي.) قال في الإقناع: سوى ماء فإنه لا ربا فيه بحال، ولو قيل هو مكيل، لعدم تموله عادة. انتهى، (ومن الثمار كالتمر والزبيب والفستق والبندق واللوز والبطم والزعرور والعناب والمشمش والزيتون والملح.)
ويجوز التعامل بكيل لم يعهد.
(و) من (الموزون كالذهب والفضة والنحاس والرصاص والحديد وغزل الكتان والقطن والحرير والشعر والعنب والشمع والزعفران والخبز والجبن) والورس والعصفر والزجاج والطين الأرمني، الذي يؤكل دواء، واللحم والشحم والزبد.
(وما عدا ذلك فمعدود).
(ولا يجري فيه) أي المعدود (الربا ولو مطعوما، كالبطيخ والقثاء والخيار والجوز والبيض والرمان) والسفرجل والثياب والحيوان والبقول
<div dir="rtl" id="book-container">
والتفاح والكمثرى والخوخ والإجاص، وكل فاكهة رطبة. ذكره القاضي.
(ولا) يجري الربا (فيما أخرجته الصناعة) لارتفاع سعره بها (عن الوزن، كالثياب) فإنها كانت قطنا (والسلاح، والفلوس، والأواني) من النحاس، والحديد (غير الذهب والفضة). قال المنقح في حواشي التنقيح: الذي يظهر أن محل ما لا يوزن لصناعته في غير الذهب والفضة، فأما الذهب والفضة فلا يصح فيهما مطلقا. ولهذا لم نرهم مثلوا بهما وإنما يمثلون بالنحاس والرصاص والحديد ونحوها.