ولا يصح شرط الخيار في عقد حيلة (1) ليربح في قرض، فيحرم ولا يصح البيع.
(لكن يحرم تصرفهما) أي البائعين، مع خيارهما (في الثمن والمثمن في مدة الخيار): أما تحريم تصرف البائع في المبيع فلكونه لا يملكه، وأما تحريم تصرف المشتري فيه فلكون المبيع لم تنقطع علق البائع عنه.
فإن كان الخيار لمشتر وحده، وتصرف في المبيع، نفذ تصرفه وبطل خياره. PageV01P344
<div dir="rtl" id="book-container">
(وينتقل الملك) في المبيع إلى المشتري (من حين العقد) سواء جعلا الخيار لهما أو لأحدهما، (فما حصل في تلك المدة من النماء المنفصل) كالكسب والأجرة (فللمنتقل له) أي للمتشري، أمضيا العقد، أو فسخاه.
والنماء المتصل تابع للمبيع، والحمل الموجود وقت العقد مبيع. (ولو أن الشرط للآخر) أي للبائع (فقط).
(ولا يفتقر فسخ من يملكه) أي الفسخ، من بائع ومشتر (إلى حضور صاحبه) أي البائع الآخر (ولا) يفتقر (إلى رضاه) لأن الفسخ حل عقد جعل إليه، فجاز مع غيبة صاحبه وسخطه، كالطلاق.
(فإن مضى زمن الخيار) المشترط، (ولم يفسخ) البيع بفسخ من جعل له، (صار) البيع (لازما) لأنه لو لم يلزم لأفضى إلى بقاء الخيار أكثر من مدته المشترطة، وهو لا يثبت إلا بالشرط.
(ويسقط الخيار بالقول).
(و) يسقط الخيار أيضا (بالفعل. كتصرف المشتري في المبيع) مع شرط الخيار له زمنه (بوقف أو هبة أو سوم) أي سوم المشتري للمبيع بأن عرضه للبيع، (أو لمس) للأمة المبتاعة (لشهوة،) وكذا إن كان الخيار لهما، أو للبائع وحده، وتصرف المشتري بالعتق.
(وينفذ تصرفه) بالبيع والهبة (إن كان الخيار له) أي للمشتري (فقط) أي دون البائع.
(الثالث) من أقسام الخيار في البيع: (خيار الغبن) الخارج عن العادة، نصا. (وهو أن يبيع ما) أي شيئا (يساوي عشرة بثمانية، أو يشتري ما) أي شيئا (يساوي ثمانية بعشرة).
(فيثبت الخيار) لمن غبن بين الفسخ والإمساك.
<div dir="rtl" id="book-container">
وهو على التراخي: لا يسقط إلا بما يدل على الرضا.
(ولا أرش مع الإمساك) للمبيع، لأن الشارع لم يجعل له ذلك. ومثل البيع في ثبوت خيار الغبن إجارة.
(الرابع) من أقسام الخيار في البيع: (خيار التدليس) ويثبت للمشتري.
(وهو أن يدلس البائع على المشتري ما يزيد به الثمن،) وإن لم يكن عيبا، (كتصرية اللبن) أي جمعه (في الضرع) أي ضرع بهيمة الأنعام (وتحمير الوجه، وتسويد الشعر) من الرقيق، وتجعيده، وجمع ماء الرحى (1)، وإرساله عند عرضها (فيحرم) التدليس، ككتم عيب، للغرور.
والعقد صحيح.
ولا أرش فيه، بل إذا أمسك فمجانا في غير الكتمان.
(ويثبت للمشتري) بالتدليس (الخيار) بين الإمساك والرد (حتى، ولو حصل التدليس من البائع) في المبيع (بلا قصد) من أحد، لأن عدم القصد لا أثر له في إزالة ضرر المشتري.
وإن دلس البائع المبيع بما لا يزيد به الثمن، كتسبيط الشعر، أو علم المشتري بالتدليس، لم يكن له خيار، كما لو اشترى معيبا يعلم عيبه.
(الخامس) من أقسام الخيار في البيع: (خيار العيب،) وما بمعناه (فإذا وجد المشتري بما اشتراه عيبا يجهله، خير بين رد المبيع) على البائع بلا نزاع في ملكه، لأن مطلق العقد يقتضي السلامة، وحيث PageV01P346
<div dir="rtl" id="book-container">
ظهر معيبا ثبت له خيار الرد استدراكا لما فاته، وإزالة لما يلحقه من الضرر في بقائه في ملكه ناقصا عن حقه، (بنمائه المتصل) لا المنفصل، كثمرة شجرة، وولد بهيمة.