[الشروط التي تبطل ويصح العقد]
تنبيه: لو شرط المشتري على البائع أنه إذا نفق (1) المبيع وإلا رده، أو شرط البائع على المشتري أن لا يبيع المبيع، أو لا يهبه، أو لا يعتقه، أو إن أعتقه فالولاء له، أو شرط البائع على المشتري أن يفعل ذلك، أو شرط عليه وقف المبيع، فالشرط باطل، والبيع صحيح، إلا شرط العتق، فإنه صحيح، ويجبر المشتري على العتق إن أباه. فإن امتنع المشتري من العتق أعتقه حاكم عليه.
(ومن باع ما) أي شيئا (يذرع) كأرض وثوب (على أنه عشرة) من الأذرع أو الأشبار، (فبان) المبيع (أكثر) من عشرة، (أو أقل) منها، (صح البيع، ولكل) من البائع والمشتري (الفسخ) إلا أن المشتري إذا أعطي الزائد بلا عوض فلا فسخ له، لأن البائع زاده خيرا.
وإن اتفقا على إمضائه لمشتر بعوض جاز.
وإن بان أقل فالبيع صحيح والنقص على البائع. ولمشتر الفسخ. وله إمضاء البيع بقسطه من الثمن برضا البائع، وإلا فله الفسخ.
وإن بذل مشتر جميع الثمن لم يملك البائع الفسخ. وإن اتفقا على تعويضه عنه جاز.
وإن باع صبرة على أنها عشرة أقفزة، أو زبرة حديد على أنها عشرة أرطال فبانت أحد عشر فالبيع صحيح. والزائذ للبائع مشاعا. ولا خيار لمشتر. وإن بانت تسعة فالبيع صحيح وينقص من الثمن بقدره، ولا خيار له. PageV01P342
<div dir="rtl" id="book-container">
باب الخيار
يذكر فيه أقسام الخيار في البيع
وهو طلب خير الأمرين من فسخ وإمضاء.
(وأقسامه) أي أقسام الخيار في البيع (سبعة):
(أحدها: خيار المجلس) بكسر اللام. والمراد به مكان التبايع.
(ويثبت) خيار المجلس (للمتعاقدين) في بيع، وصلح بمعنى بيع، وإجارة، وما قبضه شرط لصحته: كصرف، وسلم، وبيع ربوي بجنسه.
وابتداء خيار المجلس (من حين العقد،) ويستمر (إلى أن يتفرقا) عرفا بأبدانهما، فلو حجز بينهما بحاجز، كحائط ونحوه، أو ناما، لم يعد تفرقا لبقائهما بأبدانهما بمحل العقد. وخيارهما بحاله، ولو طالت المدة، (من غير إكراه) لهما أو لأحدهما على التفرق، أو فزع من سبع أو ظالم خشياه فهربا، أو أحدهما فزعا منه، أو سيل، أو نار، أو نحو ذلك. ويستثنى من خيار المجلس ما أشار إليه بقوله: (ما لم يتبايعا على أن لا خيار لهما) يعني أن البيع لازم بمجرد العقد، (أو يسقطاه بعد العقد) وقبل التفرق.
(وإن أسقطه) أي أسقط خيار المجلس (أحدهما) أي أحد المتعاقدين (بقي خيار الآخر) لأنه لم يوجد منه ما يبطل خياره.
(وينقطع الخيار) أي خيار المجلس (بموت أحدهما) أي أحد
<div dir="rtl" id="book-container">
المتعاقدين، لأن الموت أعظم الفرقتين، (لا بجنونه) في المجلس، لعدم التفرق. (وهو على خياره إذا أفاق) من جنونه. ولا يثبت الخيار لوليه. وإن خرس قامت إشارته مقام نطقه.
(وتحرم الفرقة من المجلس خشية الاستقالة) يعني أنه يحرم على أحد المتبايعين أن يفارق صاحبه خشية أن يفسخ البيع في المجلس.
(الثاني) من أقسام الخيار (خيار الشرط: وهو أن يشرطا) أي العاقدان (أو أحدهما الخيار) في صلب العقد، أو بعده في المجلس (إلى مدة معلومة) لا مجهولة، كالحصاد ونحوه، فإنه يصح البيع ويبطل الخيار. (فيصح) الشرط ويثبت الخيار. وبهذا قال أبو يوسف ومحمد وابن المنذر.
وحيث علم الأمد فإنه يصح (وإن طالت) المدة، ولو فيما يفسد قبل انتهاء الأمد، كالبطيخ، فيباع ويحفظ ثمنه إلى الأمد.