[في موانع صحة البيع]
(1) (ويحرم ولا يصح بيع ولا شراء في المسجد) قليلا كان البيع أو كثيرا.
(2) (و) يحرم (لا) يصح بيع ولا شراء (ممن تلزمه الجمعة بعد
<div dir="rtl" id="book-container">
ندائها الذي عند المنبر) عقب جلوس الإمام على المنبر، لأنه الذي كان على عهد النبي - صلى الله عليه وسلم -، لقوله تعالى: {وذروا البيع}
تنبيه: قال المنقح: أو قبله لمن منزله بعيد بحيث إنه لا يدركها، انتهى.
ويستثنى من ذلك مسائل أشير إليها: إلا من حاجة كمضطر إلى طعام أو شراب، وعريان وجد سترة، وككفن ومؤنة تجهيز لميت خيف فساده بتأخره، أو وجود أبيه ونحوه يباع مع من لو تركه لذهب به، ومركوب لعاجز عن المشي إلى موضع الجمعة، أو ضرير عدم قائدا (1) ونحوه.
(3) (وكذا) أي وكالبيع والشراء بعد نداء الجمعة الذي عند المنبر (لو تضايق وقت) الصلاة (المكتوبة) لوجود المعنى الذي منع المكلف من أجله البيع والشراء بعد نداء الجمعة.
وعلم من قوله: "بيع ولا شراء" أنه لو كان أحد المتعاقدين تلزمه الصلاة، والآخر لا تلزمه، كالعبد والمرأة إذا باعا أو اشتريا ممن تلزمه الجمعة، بعد ندائها، أنه لا يصح البيع في الأصح. وكذا إذا وجد الإيجاب قبل النداء والقبول بعده.
ويصح إمضاء بيع وبقية العقود، كقرض، ورهن، وضمان، ونكاح.
(4) (ولا) يصح (بيع العنب أو العصير لمتخذه خمرا)؛ ولا مأكول ومشروب ومشموم وقدح لمن يشرب عليه أو به مسكرا؛ (و) لا يصح (بيع البيض والجوز ونحوهما) كالبندق (للقمار؛ ولا) يصح (بيع السلاح) ونحوه كالترس والدرع (في الفتنة، أو لأهل الحرب، أو قطاع الطريق) PageV01P335
<div dir="rtl" id="book-container">
إذا علم البائع ذلك من مشتريه، ولو بقرائن، لقوله تعالى: {ولا تعاونوا على الإثم والعدوان} ولا يصح بيع أمة أو غلام لمن عرف بوطء دبر أو غناء.
(5) (ولا) يصح (بيع قن) ذكر أو أنثى (مسلم لكافر) ولو وكيل مسلم (لا يعتق عليه) أي على الكافر، لأنه يمنع من استدامة ملكه عليه، فمنع ابتداؤه، كالنكاح.
أما إذا كان العبد المسلم يعتق على الكافر بالقرابة فإنه يصح شراؤه له على الأصح، لأن ملكه لا يستقر عليه، وإنما يعتق بمجرد ذلك في الحال، ويزول الملك عنه بالكلية، ويحصل له من نفع الحرية أضعاف ما حصل له من الإهانة بالرق في لحظة يسيرة.
فإن ملك الكافر رقيقا مسلما بإرث أو غيره أجبر على إزالة ملكه عنه، ولا تكفي مكاتبته ولا بيعه بخيار.
(6) (ولا) يصح (بيع) بالتنوين (على بيع المسلم) زمن الخيارين (كقوله لمن اشترى شيئا بعشرة: أعطيك مثله بتسعة)، أو: أنا أعطيك خيرا منها بثمنها، أو يعرض عليه سلعة يرغب فيها المشتري ليفسخ البيع ويعقد معه.
(ولا) يصح أيضا (شراء عليه) أي على شراء المسلم (كقوله لمن باع شيئا بتسعة: عندي فيه عشرة.)
وكذا اقتراضه على اقتراضه، بأن يعقد القرض معة، فيقول له آخر: أقرضني ذلك، قبل تقبيضه للأول، فيفسخه ويدفعه للثاني.
وكذا اتهابه على اتهابه، وطلب عمله في الولايات بعد طلب غيره، ونحو ذلك.
وكذا المساقاة والمزارعة والجعالة ونحو ذلك، كفها كالبيع، فتحرم ولا تصح إذا سبقت للغير، قياسا على البيع، لما في ذلك من الإيذاء.
<div dir="rtl" id="book-container">
(وأما السوم على سوم المسلم مع الرضا الصريح) من البائع فحرام، وهو أن يتساوما في غير المناداة، حتى يحصل الرضا من البائع.