[شروط البيع]
(وشروطه) التي تتوقف صحته عليها (سبعة):
(أحدها: الرضا) به من المتبايعين، وهو أن يأتيا به اختيارا، ما لم
<div dir="rtl" id="book-container">
يكن بيع تلجئة، أو أمانة، بأن يظهرا بيعا لم يريداه باطنا، بل أظهراه خوفا من ظالم ونحوه، ودفعا له. فالبيع باطل وإن لم يقولا في العقد: تلجئة، (فلا يصح بيع المكره بغير حق) كالذي يستولي على ملك رجل بلا حق فيطلبه، فيجحده إياه، حتى يبيعه. أما إن أكره بحق، كالذي يكرهه الحاكم على بيع ماله لوفاء دينه فبيعه صحيح.
(الثاني) من شروط البيع: (الرشد، فلا يصح بيع) المجنون والسكران والنائم والمبرسم و (المميز (1)، والسفيه، ما لم يأذن وليهما) ولو في الكثير. ويحرم إذنه لهما لغير مصلحة. ولا يصح منهما قبول هبة ووصية بلا إذن ولي.
(الثالث: كون المبيع مالا) والمال ما يباح نفعه في جميع الأحوال (فلا يصح بيع الخمر) ولو كانا ذميين؛ (والكلب) ولو كان مباح الاقتناء؛ (والميتة) ولو لمضطر إلا سمكا وجرادا وجندبا، لحل أكلها.
(الرابع: أن يكون المبيع ملكا للبائع) وقت العقد، وكذا الثمن (أو مأذونا له) أي لبائعه (فيه.) أي في بيعه من مالكه، أو من الشارع، كالأب يتصرف في مال ولده الصغير، وكالحاكم يتصرف في مال اليتيم والغائب، (وقت العقد) ولو ظن المالك، أو المأذون له، عدم الملك والإذن له في بيعه، لأن الاعتبار في المعاملات بما في نفس الأمر لا بما في ظن المكلف، (فلا يصح بيع الفضولي) ولا شراؤه (ولو أجيز) تصرفه (بعد) أي بعد العقد.
(الخامس: القدرة على تسليمه) أي تسليم المبيع لأن ما لا يقدر على تسليمه شبيه بالمعدوم، (فلا يصح بيع) العبد (الآبق، و) الجمل (الشارد)، سواء علم مكانه أو جهله، (ولو) كان بيع الآبق والشارد (لقادر PageV01P333
<div dir="rtl" id="book-container">
على تحصيلهما)، ولا سمك بماء إلا مرئيا بمحوز يسهل أخذه منه، ولا طائر بمكان يصعب أخذه منه.
(السادس: معرفة الثمن والمثمن) للمتعاقدين (إما بالوصف) والبيع بالوصف مخصوص بما يجوز السلم فيه (أو المشاهدة) له (حال العقد أو قبله) أي العقد (بيسير) يعني إذا سبقت الرؤية العقد بزمن لا تتغير العين فيه تغييرا ظاهرا، فالعقد صحيح.
(السابع: أن يكون منجزا) ف (لا) يصح البيع ولا الشراء (معلقا: كبعتك إذا جاء رأس الشهر، أو بعتك إن رضي زيد.) ووجه عدم انعقاده كونه عقد معاوضة. ومقتضى عقد المعاوضة نقل الملك حال العقد، والشرط يمنعه.
(ويصح بعت وقبلت إن شاء الله) تعالى. وهو المذهب.
(ومن باع معلوما ومجهولا لم يتعذر علمه) صفقة واحدة (صح في المعلوم بقسطه) من الثمن. (وإن تعذرت معرفة المجهول ولم يبين ثمن المعلوم)، كقوله: بعتك هذه الفرس، وما في بطن هذه الفرس الأخرى (ف) البيع (باطل) لأن المجهول لا يصح بيعه، لجهالته، والمعلوم مجهول الثمن، ولا سبيل إلى معرفته، لأن معرفته إنما تكون بتقسيط الثمن عليهما، والمجهول لا يمكن تقويمه، فيتعذر التقسيط.
فصل