[فيما ينتقض به عهد الذمي]
(ومن أبى من أهل الذمة بذل الجزية، أو أبى الصغار، أو أبى التزام حكمنا) إذا حكم عليه بشيء، سواء شرط عليهم ذلك، أو لا، لقوله تعالى: {حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون} قيل: الصغار: التزام أحكام الإسلام، (أو زنى بمسلمة، أو أصابها باسم نكاح) نصا، (أو قطع الطريق) لأنه لم يف بمقتضى الذمة (أو ذكر الله تعالى أو رسوله) أي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (بسوء) ونحوه (أو تعدى على مسلم بقتل أو فتنة عن دينه، انتقض عهده) لأن هذا ضرر يعم المسلمين، أشبه ما لو قاتلهم، لا بقذفه مسلما، ولا بإيذائه بسحر في تصرفه، ولا إن أظهر منكرا، أو رفع صوته بكتابه.
(ويخير الإمام فيه،) ولو قال: تبت، (كالأسير) الحربي. وتقدم حكمه (وماله فيء) لأن المال لا حرمة له في نفسه، إنما هو تابع للمالك حقيقة، وقد انتقض عهد المالك في نفسه، فكذا في ماله.
<div dir="rtl" id="book-container">
(و) من انتقض عهده ف (لا ينتقض عهد نسائه وأولاده) بنقض عهده.
(فإن أسلم حرم قتله ولو كان سب النبي - صلى الله عليه وسلم -).
<div dir="rtl" id="book-container">
كتاب البيع
وهو مبادلة عين مالية، أو منفعة مباحة مطلقا، بإحداهما، أو بمال في الذمة، للملك على التأبيد، غير ربا وقرض.
و (ينعقد) البيع بشروطه الآتية (لا) إذا كان (هزلا) لأن حقيقته لم ترد ويقبل قول البائع أن البيع وقع هزلا أو تلجئة، بيمينه، مع القرينة الدالة على ذلك (بالقول الدال على البيع والشراء.)
وصيغته القولية غير منحصرة في لفظ بعينه، بل هي كل ما أدى معنى البيع.
(و) ينعقد البيع (بالمعاطاة)، فينعقد البيع بها، بالقليل والكثير. ومن صور بيع المعاطاة (كأعطني بهذا الدرهم خبزا، فيعطيه البائع ما يرضيه) وهو ساكت. أو يقول البائع: خذ هذا بدرهم، فيأخذه وهو ساكت، ومن المعاطاة لو ساومه سلعة بثمن فيقول: خذها، أو: هي لك، أو أعطيتكها، ونحو ذلك مما يدل على بيع وشراء.