[السلب للقاتل]
(ومن قتل قتيلا) أو أثخنه (في حالة الحرب فله) أي المسلم (سلبه) وكذا لو قطع مسلم من أهل الجهاد أربعة كافر (1) فإنه يستحق سلبه دون قاتله، لأن القاطع هو الذي كفى المسلمين شره.
(وهو) أي السلب (ما) كان (عليه) أي على الكافر المقتول (من ثياب وحلي وسلاح، وكذا دابته التي قاتل عليها وما) أي والذي (عليها) PageV01P323
<div dir="rtl" id="book-container">
أي فيكون له ما كان لابسه من ثياب وعمامة وقلنسوة ومنطقة ودرع ومغفر وبيضة وتاج وأسورة وران وخف، (وأما نفقته) أي المقتول (ورحله وخيمته وجنيبه) لدابته التي لم يكن راكبها حال القتال (فغنيمة.)
ويجوز سلب القتلى وتركهم عراة.
تنبيه: يكره التلثم في القتال على أنف لا لبس عمامة كريش نعام.
[قسمة الغنائم]
(وتقسم الغنيمة بين الغانمين) الذين شهدوا الوقعة (فيعطى لهم أربعة أخماسها: للراجل) ولو كان كافرا (سهم، وللفارس على فرس هجين) وهو ما أبوه فقط عربي، أو مقرف، وهو ما أمه فقط عربية، أو برذون، وهو ما أبواه نبطيان (سهمان؛ و) للفارس (على فرس عربي) ويسمى العتيق (ثلاثة أسهم).
(ولا يسهم لغير الخيل) كالفيلة والبغال. (ولا يسهم إلا لمن) اجتمعت (فيه أربعة شروط): الأول: (البلوغ، و) الثاني: (العقل، و) الثالث: (الحرية؛ و) الرابع: (الذكورة).
(فإن اختل شرط) من هذه الشروط الأربعة (رضخ له ولم يسهم).
فيرضخ لمميز، وقن، وخنثى، وامرأة، على ما يراه الإمام. إلا أنه لا يبلغ به لراجل سهم الراجل، ولا لفارس سهم الفارس.
(ويقسم الخمس الباقي خمسة أسهم):
(سهم لله تعالى ولرسوله) - صلى الله عليه وسلم -، وذكر اسمه تعالى تبركا لأن الدنيا والآخرة له سبحانه وتعالى، (يصرف مصرف الفيء) أي في مصالح المسلمين.
<div dir="rtl" id="book-container">
(وسهم لذوي القربى، وهم بنو هاشم وبنو المطلب) أبنا عبد مناف، دون غيرهم من بني عبد مناف (حيث كانوا) أي يجب تعميمهم حسب الإمكان، ويجب تفرقته بينهم (للذكر مثل حظ الأنثيين) غنيهم وفقيرهم فيه سواء، جاهدوا أو لا.
(وسهم لفقراء اليتامى، وهم) أي واليتامى (من لا أب له، ولم يبلغ) الحلم، لقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: "لا يتم بعد الاحتلام" (1) واعتبر فيهم الفقر لأن ذا الأب لا يستحق، والمال أنفع من وجود الأب.
(وسهم للمساكين) وهم أهل الحاجة، فيدخل في عمومهم الفقراء، فالفقراء والمساكين صنفان في الزكاة، وصنف واحد هنا وفي سائر الأحكام.
ويعم به جميعهم في جميع البلاد، كسهم ذوي القربى واليتامى.
(وسهم لأبناء السبيل) وتقدم ذكرهم في باب الزكاة.