(في العقيقة)
فسرها إمامنا رضي الله تعالى عنه، ورضي عنا به، بأنها الذبح نفسه. انتهى.
(وهي) التي تذبح عن المولود (سنة) مؤكدة (في حق الأب) فلا يعق غيره (ولو) كان الأب (معسرا) غنيا كان الولد أو فقيرا.
(و) المسنون ذبحه (عن الغلام شاتان) متقاربتان سنا وشبها، فإن تعذرتا فواحدة. فإن لم يكن عند الأب شيء اقترض وعق، قال أحمد: أرجو أن يخلف الله عليه لأنه أحيا سنة. قال الشيخ: محله لمن له وفاء.
ولا يعق عن نفسه إذا كبر.
(وعن الجارية شاة) لأنها على النصف من أحكام الذكر.
(ولا تجزئ بدنة ولا بقرة إلا كاملة) فلا يجزئ فيها شرك. وينويها عقيقة.
<div dir="rtl" id="book-container">
(والسنة ذبحها في سابع يوم ولادته) لحديث سمرة، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "كل غلام رهينة بعقيقته، تذبح عنه يوم سابعه، ويسمى فيه، ويحلق رأسه" رواه آهل السنن كلهم. وقال الترمذي حسن صحيح. قال في المستوعب، "عيون المسائل: ضحوة النهار.
ويجوز قبل السابع.
(فإن فات ففي أربعة عشر، فإن فات ففي إحدى وعشرين).
(ولا تعتبر الأسابيع بعد ذلك) بل يفعل في كل وقت لأن هذا قضاء، فلم يتوقف كالأضحية.
(وكره لطخه) أي المولود (من دمها.) وإن لطخ رأسه بزعفران فلا بأس. وقال ابن القيم: سنة.
وينزعها أعضاء، ولا يكسر عظمها.
وطبخها أفضل من إخراج لحمها نيئا، فتطبخ بماء وملح، ثم يطعم منها الأولاد والمساكين والجيران.
(ويسن الأذان في أذن المولود اليمنى) ذكرا كان أو أنثى (حين يولد، والإقامة في) أذنه (اليسرى) عن الحسن بن علي مرفوعا "من ولد له مولود، فأذن في أذنه اليمنى، وأقام في أذنه اليسرى، دفعت عنه أم الصبيان" (1).
ويحنك بتمرة، بأن تمضغ ويدلك بها داخل فمه، ويفتح فمه حتى ينزل إلى جوفه منها شيء.
(وسن أن يحلق رأس الغلام في اليوم السابع) من ولادته (ويتصدق بوزنه فضة) ولا يحلق رأس الجارية. PageV01P317
<div dir="rtl" id="book-container">
(ويسمى) المولود (فيه.)
والتسمية للأب، فلا يسميه غيره مع وجوده.
ويسن أن يحسن اسمه.
(وأحب الأسماء) إلى الله تعالى (عبد الله، وعبد الرحمن،) وكل ما أضيف إلى الله تعالى، كعبد الرحيم، وعبد القادر.
وتجوز التسمية بأكثر من اسم واحد، والاقتصار على واحد أولى.
(وتحرم التسمية بعبد غير الله، كعبد النبي، وعبد المسيح) وعبد الكعبة. وأما قوله عليه الصلاة والسلام: أنا ابن عبد المطلب، فليس من باب إنشاء التسمية، بل من باب الإخبار بالاسم الذي عرف به المسمى، والإخبار بمثل ذلك على وجه تعريف المسمى لا يحرم. فباب الإخبار أوسع من باب الإنشاء.
(وتكره) التسمية (بحرب، ويسار، ومبارك، ومفلح، وخير، وسرور، ونعمة،) ونجيح، وبركة، ورباح، وكذا ما فيه تزكية كالتقي والزكي (لا بأسماء الملائكة،) فلا تكره التسمية بأسمائهم، (و) كذلك التسمية بأسماء (الأنبياء) كإبراهيم، ونوح، ومحمد، وصالح، عليهم السلام.
(وإن اتفق وقت عقيقة وأضحية أجزأت إحداهما عن الأخرى) مقتضاه إجزاء إحداهما عن الأخرى وإن لم ينوها. وعبارة الإقناع: ولو اجتمع عقيقة وأضحية، ونوى بالأضحية عنهما، أجزأت عنهما، نصا. قال ابن القيم في كتابه "تحفة الودود في أحكام المولود": كما لو صلى ركعتين، ينوي بهما تحية المسجد وسنة المكتوبة، أو صلى بعد الطواف فرضا أو سنة مكتوبة وقع عنه وعن ركعتي الطواف. وكذلك لو ذبح المتمتع والقارن شاة يوم النحر أجزأ عن دم المتعة وعن الأضحية. انتهى.