باب الأضحية
(وهي سنة مؤكدة، وتجب الأضحية بالنذر،) كقوله: هذه صدقة. قال في الموجز والتبصرة: إذا أوجبها بلفظ الذبح ك"لله علي ذبحها" لزمه، وتفريقها على الفقراء.
(و) تتعين (بقوله: هذه أضحية) فتصير واجبة بذلك، كما يعتق العبد بقول سيده: هذا حر، لوضع هذه الصيغة له شرعا (أو لله).
ولو أوجبها ناقصة نقصا يمنع الإجزاء لزمه ذبحها ولم تجزه عن الأضحية الشرعية. ولكن يثاب على ما يتصدق به منها.
(والأفضل) في الأضحية (الإبل، فالبقر، فالغنم) إن أخرج كاملا، ثم يلي ذلك شركة في بدنة أو بقرة.
(ولا تجزئ) الأضحية (من غير هذه الثلاثة،) ولا الوحشي، ولا من أحد أبويه وحشي.
(وتجزئ الشاة عن واحد وعن أهل بيته وعياله) قال صالح (1): قلت لأبي: يضحى بالشاة عن أهل البيت (2)؟ قال: نعم، لا بأس، "قد ذبح النبي - صلى الله عليه وسلم - كبشين، فقال: بسم الله. اللهم هذا عن محمد وأهل PageV01P312
<div dir="rtl" id="book-container">
بيته. وقرب الآخر وقال: بسم الله. اللهم هذا منك ولك، عمن وحدك من أمتي" (1) (وتجزئ البدنة والبقرة عن سبعة) في قول أكثر أهل العلم، ويعتبر ذبحها عنهم (2).
(وأقل سن ما يجزئ من الضأن ما له نصف سنة) ويسمى جذعا. قال الخرقي: سمعت أبي يقول: سألت بعض أهل البادية: كيف يعرفون الضأن إذا أجذع؟ قالوا: لا تزال الصوفة قائمة على ظهره ما دام حملا، فإذا نامت الصوفة على ظهره علم أنه قد أجذع؛ (ومن المعز ما له سنة) كاملة لأنه قبل ذلك لا يلقح؛ (ومن البقر والجاموس ما له سنتان؛ ومن الإبل ما له خمس سنين) كوامل.
(وتجزئ الجماء) في الأضحية، والهدي، وهي التي لم يخلق لها قرن، (والبتراء،) وهي التي لا ذنب لها خلقة، أو مقطوعا، (والخصي) وهو ما قطعت خصيتاه، أو سلتا أو رضتا.
(و) تجزئ (الحامل) من الثلاثة، كالحائل. (وما خلق بلا أذن، أو ذهب نصف أليته أو أذنه.)
وتكره معيبة أذن بخرق، أو شق، أو قطع لنصف أو أقل. وكذا قرن.
و (لا) تجزئ (بينة المرض، ولا) تجزئ (بينة العور بأن انخسفت عينها، ولا قائمة العينين مع ذهاب أبصارهما) لأن العمى يمنع مشيها مع رفقتها، ويمنع مشاركتها في العلف، (ولا عجفاء وهي الهزيلة التي لا مخ فيها، ولا) تجزئ (عرجاء، وهي التي لا تطيق مشيا مع صحيحة، PageV01P313
<div dir="rtl" id="book-container">
ولا) تجزئ (هتماء، وهي التي ذهبت ثناياها من أصلها،) ذكره جماعة. وقال في التلخيص: وهو قياس المذهب (ولا عصماء، وهي ما انكسر غلاف قرنها) قاله في المستوعب والتلخيص، (ولا خصي مجبوب، ولا عضباء، وهي ما ذهب أكثر أذنها أو قرنها) لأن الأكثر كالكل.