باب محظورات الإحرام
أي ما يمتنع على المحرم فعلها شرعا.
(وهي) أي محظورات الإحرام (سبعة أشياء) قال في الإقناع والمنتهى: تسعة (1):
(أحدها: تعمد لبس المخيط على الرجل) قل أو كثر، في بدنه أو بعضه مما عمل على قدره، من قميص وعمامة وسراويل وبرنس ونحوها، ولو درعا منسوجا أو لبدا معقودا (حتى الخفين) أو إحداهما. قال القاضي: ولو كان غير معتاد، كجورب في كف، وخف في رأس، فعليه الفدية.
(الثاني) من المحظورات: (تعمد تغطية الرأس) والأذنان منه (من الرجل) فإن غطاه أو بعضه بملاصق معتاد كعمامة وخرقة (ولو) كانت التغطية (بطين) أو نورة أو حناء (أو) ستره بغير لاصق ك (استظلال بمحمل) وهودج وعمارية ومحارة (2)، فإن فعل حرم وفدى، لا إن حمل على رأسه شيئا، أو نصب حياله شيئا، أو استظل بخيمة أو شجرة أو بيت. PageV01P294
<div dir="rtl" id="book-container">
(و) من محظورات الإحرام (تغطية الوجه من الأنثى) ببرقع أو نقاب أو غيره، (لكن تسدل) الثوب من فوق رأسها (على وجهها،) ولو مس الثوب وجهها (للحاجة.) والحاجة كمرور الرجال قريبا منها. قال في الإقناع: فإن غطته لغير حاجة فدت.
ويحرم عليها ما يحرم على الرجل، إلا لبس المخيط، وتظليل المحمل، ونحوه.
(الثالث) من المحظورات: (قصد شم الطيب) فإن لم يقصد شمه، كالجالس عند العطار لحاجة، وداخل السوق، أو داخل الكعبة ليتبرك بها، ومن شرى طيبا لنفسه أو للتجارة، ولا يمسه، فغير ممنوع لأنه لا يمكنه الاحتراز منه، (ومس ما يعلق) بالممسوس كماء ورد، (واستعماله) أي استعمال المحرم الطيب (في أكل أو شرب) أو ادهان، أو اكتحال أو آستعاط أو احتقان (بحيث يظهر طعمه أو ريحه) فيما أكله أو شربه أو ادهن به أو اكتحل به أو استعط به أو احتقن به.
(فمن لبس أو تطيب أو غطى رأسه ناسيا أو جاهلا أو مكرها فلا شيء عليه).
(ومتى زال عذره) المسقط للفدية، بأن ذكر الناسي، أو علم الجاهل، أو زال الإكراه (أزاله) أي أزال استدامة ذلك المحظور، بأن ينزع ما لبسه، أو يغسل الطيب، أو يزيل ما على رأسه (في الحال) ومن لم يجد ماء لغسل طيب مسحه بخرقة أو نحوها، أو حكه بتراب ونحوه حسب الإمكان.
وله غسله بيده، وبمائع.
(وإلا) بأن أخره لغير عذر (فدى) لأن ذلك استدامة محظور من غير عذر.
<div dir="rtl" id="book-container">
(الرابع) من المحظورات: (إزالة الشعر من جميع البدن) بحلق أو غيره (ولو من الأنف) فإن كان له عذر من مرض أو قمل أو قروح أو صداع أو شدة حر لكثرته مما يتضرر بإبقاء الشعر، أزالة وفدى.
(و) من المحظورات (تقليم الأظفار) من يد أو رجل بلا عذر، فإن كان لعذر، كما لو كسر ظفره فأزاله فلا يفدي.
(الخامس) من المحظورات: (قتل الصيد البري) فيباح -لا بالحرم- صيد ما يعيش في الماء، كالسمك. ولو عاش في بر أيضا كسلحفاة وسرطان. وأما طير الماء فهو بري، (الوحشي) فلا تأثير لحرم ولا إحرام في تحريم حيوان انسي، كبهيمة الأنعام، والخيل، والدجاج (المأكول) وكذا المتولد منه ومن غيره، والاعتبار بأصله، فحمام وبط وحشي، ولو استأنس.
(و) يحرم على المحرم (الدلالة عليه) أي الصيد والإشارة (والإعانة على قتله) ولو بإعارة سلاح ليقتله، أو يذبحه، سواء كان معه ما يقتله به أو لا (وإفساد بيضه، وقتل الجراد) لأنه طير بري أشبه العصافير، (والقمل) لأنه يترفه بإزالته، كإزالة الشعر. قال في الإقناع: ويحرم على المحرم، لا على الحلال ولو في الحرم، قتل قمل وصئبانه من رأسه وبدنه، ولو بزئبق ونحوه.