[الكفارة]
(والكفارة) الواجبة بإفساد الصوم في الصور التي تجب فيها: (عتق رقبة مؤمنة) سليمة من العيوب، (فإن لم يجد) أي لم يقدر على الرقبة (فصيام شهرين متتابعين) فلو قدر عليها قبل شروعه في الصوم، لا بعد شروعه فيه، لزمته الرقبة.
<div dir="rtl" id="book-container">
(فإن لم يستطع) أن يصوم (فإطعام ستين مسكينا) لكل مسكين مد بر أو نصف صاع تمر أو شعير.
(فإن لم يجد) شيئا يطعمه المساكين (سقطت) عنه (بخلاف غيرها من الكفارات) ككفارة حج وظهار ويمين وكفارة قتل.
وتسقط جميع الكفارات بتكفير غيره عنه بإذنه.
(ولا كفارة في) نهار (رمضان بغير الجماع والإنزال بالمساحقة.) ولو كان الجماع من صائم في السفر فلا كفارة فيه.
فصل
[في قضاء الصوم]
(ومن فاته رمضان كله قضى عدد أيامه) يعني إن كان ثلاثين يوما قضى ثلاثين يوما، وإن كان تسعة وعشرين يوما قضى تسعة وعشرين، كأعداد الصلوات الفائتة.
ويقدم قضاء رمضان وجوبا على نذر لا يخاف فوته.
(وسن القضاء على الفور) والتتابع لمن فاته عدد من أيام رمضان، (إلا إذا بقي من) شهر (شعبان بقدر ما عليه) من عدد الأيام التي لم يصمها من رمضان، (فيجب التتابع) لضيق الوقت، كأداء رمضان في حق من لا عذر له.
(ولا يصح ابتداء تطوع ممن عليه قضاء رمضان) قبل أدائه. (فإن نوى صوما واجبا) كنذر وكفارة (أو قضاء) من رمضان، (ثم قلبه نفلا صح.) الظاهر أنه يشترط لصحة القلب كون الوقت متسعا، كالصلاة.
[صيام التطوع]
(ويسن صوم التطوع).
<div dir="rtl" id="book-container">
(وأفضله) أي أفضل صوم التطوع (يوم) صوم (ويوم) فطر. وهو أفضل الصيام.
(ويسن صوم أيام البيض) سميت بذلك لأن الله تعالى تاب فيها على آدم، وبيض صحيفته (1). ذكره أبو الحسن التميمي. (وهي ثلاثة عشر، وأربعة عشر وخمسة عشر) نص على ذلك.
(و) يسن (صوم) يوم (الخميس، و) يوم (الإثنين).
(و) سن صوم (ستة من شوال) والأولى تتابعها، وكونها عقب العيد، وصائمها مع رمضان كأنما صام الدهر لأن رمضان بعشرة أشهر، وهذه الستة بشهرين (2). (وسن صوم) شهر الله (المحرم. وآكده) وعبارة الإقناع، وأفضله (3) (عاشوراء، وهو (أي عاشوراء (كفارة سنة) ثم يلي صوم عاشوراء في الأكدية: التاسع، ويسمى: تاسوعاء.
(و) سن (صوم عشر ذي الحجة، وآكده يوم عرفة. وهو) أي صومه (كفارة سنتين.) قال في الفروع: والمراد به الصغائر. حكاه في شرح مسلم عن العلماء: فإن لم تكن صغائر رجي التخفيف من الكبائر، فإن لم تكن رفعت له درجات.
ولا يسن صوم عرفة لمن بها، إلا لمتمتع أو قارن عدما الهدي.
(وكره إفراد رجب) بالصوم. قال أحمد: من كان يصوم السنة صامه، وإلا فلا يصومه متواليا، بل يفطر فيه، ولا يشبهه برمضان انتهى.
(و) كره أيضا أفراد يوم (الجمعة) بالصوم إلا أن يوافق عادة، مثل من يفطر يوما، ويصوم يوما، فيوافق صومه يوم الجمعة. PageV01P281
<div dir="rtl" id="book-container">
(و) كره إفراد يوم (السبت بالصوم).
(وكره صوم يوم الشك وهو الثلاثون من شعبان، إذا لم يكن) في السماء في مطلع الهلال (غيم أو قتر) أو سحاب، أو غير ذلك، مما تقدم (1).
(ويحرم) ولا يصح فرضا ولا نفلا (صوم) يوم (العيدين).
(و) يحرم ولا يصح فرضا ولا نفلا صوم (أيام التشريق) إلا عن دم متعة أو قران.