[في أهل الأعذار]
(يحرم على من لا عذر له) من نحو مرض أو سفر (الفطر برمضان). PageV01P275
<div dir="rtl" id="book-container">
(ويجب الفطر على الحائض والنفساء. و) يجب الفطر برمضان (على من يحتاجه) أي الإفطار (لإنقاذ) آدمي (معصوم من مهلكة) كغريق ونحوه.
(ويسن) الفطر برمضان (لمسافر يباح له القصر) إذا فارق بيوت قريته العامرة، أو خيام قومه، كما تقدم. ويكره صومه ولو لم يجد مشقة. لكن لو سافر ليفطر حرما عليه.
(و) يسن الفطر (لمريض يخاف الضرر) بزيادة مرضه، أو طوله، ولو بقول مسلم ثقة. وكره صومه. فإن صام أجزأه.
ولا يفطر مريض لا يتضرر بالصوم، كمن به جرب، أو وجع ضرس أو أصبع أو دمل ونحوه. قيل لأحمد: متى يفطر المريض؟ قال: إذا لم يستطع قيل: مثل الحمى؟ قال: وأي مرض أشد من الحمى.
(ويباح) الفطر (لحاضر سافر في أثناء النهار) سفرا مباحا يبلغ المسافة، سواء سافر طوعا أو كرها. ولا يفطر إلا بعد خروجه. والأفضل له إتمام ذلك اليوم.
(و) يباح الفطر (لحامل ومرضع خافتا على أنفسهما أو على الولد.) وكره صومهما. (لكن لو أفطرتا للخوف على الولد فقط) أي دون أنفسهما لزمهما القضاء. و (لزم وليه إطعام مسكين لكل يوم) أفطرته، ما يجزئ في الكفارة. ويلزمهما القضاء فقط إذا أفطرتا خوفا على أنفسهما.
(وإن أسلم الكافر، أو طهرت الحائض، أو برئ المريض، أو قدم المسافر، أو بلغ الصغير، أو عقل المجنون، في أثناء النهار، وهم مفطرون، لزمهم الإمساك والقضاء) لحرمة الوقت، كقيام البينة فيه بالرؤية، ولإدراكه جزءا من الوقت، كالصلاة.
(وليس لمن جاز له الفطر برمضان أن يصوم غيره فيه) كأن يصوم قضاء، أو نذرا، أو نفلا، أو نحو ذلك.
<div dir="rtl" id="book-container">
فصل
[في المفطرات]
(وهي) أي المفطرات (اثنا عشر) مفطرا:
الأول: (خروج دم الحيض و) خروج دم (النفاس).
(و) الثاني: (الموت.)، ويطعم من تركته في نذر وكفارة مسكين (1).
(و) الثالث: (الردة) أعاذنا الله تعالى منها.
(و) الرابع: (العزم على الفطر) قال في الإقناع: ومن نوى الإفطار أفطر، كمن لم ينو، لا كمن أكل، فلو كان نفلا ثم نواه صح. (2) انتهى.
(و) الخامس: (التردد فيه) أي في الفطر.
(و) السادس: (لا إن ذرعه. قال في الإقناع: أو استقاء فقاء طعاما، أو مرارا، أو بلغما، أو دما، أو غيره، ولو قل.
(و) السابع: (الاحتقان من الدبر) لأنه يصل إلى الجوف، ولأن غير المعتاد كالمعتاد في الواصل. ولأنه أبلغ وأولى من الاستعاط.
(و) الثامن: (بلع النخامة إذا وصلت إلى الفم) سواء كانت من الدماغ أو الحلق أو الصدر. ويحرم بلعها بعد وصولها إلى فمه.
والتاسع: الحجامة خاصة، حاجما كان أو محجوما) سواء كانت الحجامة في القفا أو في الساق، نص عليه، وظهر دم، لا بفصد وشرط، ولا بإخراج دمه برعاف.
والعاشر: إنزال المني بتكرار النظر لأنه أنزل بفعل يتلذذ به، يمكن التحرز منه، أشبه الإنزال باللمس. PageV01P277
<div dir="rtl" id="book-container">
و (لا) يفطر إن أمنى (بنظرة) لعدم إمكان التحرز من النظرة الأولى.
(ولا) يفطر إن أمنى (بالتفكر) لأنه إنزال لغير مباشرة ولا نظر، فأشبه الاحتلام.
(و) لا يفطر ب (الاحتلام) لكونه ليس بسبب من جهته.
(و) لا يفطر ب (المذي) بتكرار النظر لأنه لا نص فيه، والقياس على إنزال المني لا يصح، لمخالفته إياه في الأحكام.