كتاب الصيام
وهو إمساك مخصوص من شخص مخصوص في وقت مخصوص عن أشياء مخصوصة.
(يجب صوم) شهر (رمضان برؤية هلاله.) ويستحب لمن رأى الهلال أن يقول ما روي عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما، وعنا بهما (1)، قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا رأى الهلال قال: "الله أكبر (2) اللهم أهله علينا بالأمن والإيمان، والسلامة والإسلام، والتوفيق لما تحب وترضى. ربي وربك الله" رواه الأثرم والدارمي. انتهى. (على جميع الناس).
وحكم من لم يره حكم من رآه، ولو اختلفت المطالع.
(و) يجب (على من حال دونهم ودون مطلعه غيم أو قتر) أو دخان أو غيرها، والقتر بالفتح الغبرة (ليلة الثلاثين من شعبان احتياطا) لا يقينا (بنية أنه من رمضان) حكما ظنيا بوجوبه. اختاره الخرقي وأكثر شيوخ PageV01P269
<div dir="rtl" id="book-container">
أصحابنا. ونصوص أحمد عليه (1). وهو مذهب عمر وابنه وعمرو بن العاص وأبي هريرة وأنس ومعاوية وعائشة وأسماء ابنتي أبي بكر. وقاله جمع من التابعين.
(و) على المذهب (يجزئ) صيام ذلك اليوم (إن ظهر) أنه (منه) أي من رمضان، بأن ثبتت رؤيته بمكان آخر، لأن صيامه وقع بنية رمضان.
(وتصلى التراويح) ليلته احتياطا للسنة. قال أحمد: القيام قبل الصيام.
وتثبت بقية توابع الصوم من وجوب كفارة بوطء فيه، ووجوب الإمساك على من لم يبيت النية، أو قدم من سفر، أو طهرت الحائض والنفساء في أثنائه، ونحو ذلك، ما لم يتحقق أنه من شعبان. (ولا تثبت بقية الأحكام، كوقوع الطلاق، والعتق، وحلول الأجل،) وانقضاء العدة، ومدة الإيلاء، ونحو ذلك، عملا بالأصل.
[إثبات رؤية الهلال]
(وتثبت رؤية هلاله) أي رمضان (بخبر مسلم مكلف عدل) نص عليه (ولو) كان (عبدا أو أنثى) أو بدون لفظ الشهادة. ولا يختص بحاكم، فيلزم الصوم من سمع عدلا يخبر برؤية الهلال، ولو رده الحاكم.
(وتثبت) بشهادة الواحد (بقية الأحكام تبعا) جزم به صاحب المحرر. PageV01P270
<div dir="rtl" id="book-container">
(ولا يقبل في بقية الشهور) كشوال وغيره (إلا رجلان عدلان) بلفظ الشهادة (1).
وإذا صاموا بشهادة اثنين ثلاثين يوما فلم يروا الهلال أفطروا، في الغيم والصحو، لا إن صاموا بشهادة واحد.
فصل