مقدمة المؤلف
/ بسم الله الرحمن الرحيم
وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم، الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا ومولانا «1» محمد خاتم النبيين وإمام المرسلين، وعلى آله الطيبين، وأصحابه المنتجبين «2» والتابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.
وبعد:
فيقول العبد الفقير إلى الله الغني، أبو مدين بن أحمد بن محمد بن عبد القادر بن علي بن يوسف، كان الله له وليا، وبه حفيا: «3» هذا تقييد قصدت به شرح مختصر الإمام العلامة، أبي الحسين أحمد «4» بن فارس بن زكريا بن محمد بن حبيب الرازي/ اللغوي في السيرة النبوية، وسميته: PageV01P021
(مستعذب الإخبار بأطيب الأخبار) .
ومن الله- تعالى- أسأل العصمة، والتوفيق، والهداية لأقوم طريق، وبه- تعالى- أستعين؛ لأنه قوي.
قال المؤلف «1» - رحمه الله تعالى-:
هذا ذكر ما يحق «2» على المرء المسلم حفظه، ويجب على ذي الدين معرفته من نسب رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومولده، ومنشئه، ومبعثه، وذكر أحواله في مغازيه، ومعرفة أسماء ولده «3» ، وعمومته وأزواجه؛ فإن للعارف بذلك رتبة تعلو «4» على رتبة من جهله، كما أن للعلم به حلاوة في الصدور «5» ، ولم تعمر مجالس الخير بعد كتاب الله عز وجل بأحسن من أخبار رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وقد أتينا «6» في مختصرنا هذا من ذلك ذكرا، والله نستهديه التوفيق، وإياه نسأل الصلاة على زين المرسلين وسيد العالمين، وخاتم النبيين، وإمام المتقين «7» أبي PageV01P022
القاسم «1» ) .
كنيته صلى الله عليه وسلم
/ هذه كنيته صلى الله عليه وسلم المشهورة في الأحاديث الصحيحة، وجاء في حديث تكنية PageV01P023
«جبريل» عليه السلام له صلى الله عليه وسلم ب «أبي إبراهيم» «1» .
ومن كناه صلى الله عليه وسلم «أبو الطاهر» و «أبو الطيب» «2» .
وذكر «ابن دحية» أنه يكنى أيضا ب «أبي الأرامل «3» » ، وذكر غيره أيضا ب «أبي المؤمنين» «4» صلى الله عليه وسلم. PageV01P024