فصل: فإن باعه بثمن حال نقده
، ثم اشتراه بأكثر منه نسيئة، لم يجز، نص عليه، قال المصنف: ويحتمل الصحة. وإن اشتراه بدونه نسيئة، أو بنقد آخر مطلقا، أوبسلعة أخرى، أو بمثل ثمنه من جنسه نقدا، أو بأقل أو بأكثر جاز.
قال المؤلف: ويحتمل التحريم إذا اشتراه بنقد آخر.
من كتاب "التفريع" للمالكية
فصل: في العينة وبيع إلى أجل
: ومن أسلم في عرض ثمنا معلوما، فلا بأس أن يبيعه من بائعه قبل قبضه بثمن مثله، أو أقل منه، ولا يجوز أن يبيعه بأكثر من الثمن الذي سلم PageV01P207 # إليه فيه، ولا بأس أن يبيعه من غير بائعه بمثل ثمنه، أو أقل أو أكثر منه، بدليل، ولا يجوز أن يؤخر ثمنه.
ومن باع سلعة إلى أجل، فلا يجوز أن يشتريها نقدا، ولا إلى أجل أدنى من أجلها بأقل من ثمنها الذي باعها به، ولا يجوز أن يشتريها إلى أبعد من أجلها بأكثر من ثمنها، ولا بأس أن يشتريها إلى أبعد من أجلها بمثل ثمنها أو أقل منه.
فصل: منه: ولا خير في العينة
وهي: أن يطلب الرجل من الرجل سلعة ليست عنده، فيقول له: اشتراها من مالك بعشرة نقدا، وهي لي باثنى عشر إلى أجل. هذه العينة وما أشبهها. انتهى.
من " حاشية ابن قندس"
فائدة: إذا دفع إليه شيئا بعوض ولم يذكر الثمن
، فعند أبي العباس يصح البيع، ويكون على ثمن المثل.
وذكر ابن القيم في "إعلام الموقعين": الصحة في البيع منصوص أحمد، والمسألة في "المغني" و "الشرحط في الغصب عند قولهم: إنه يضمن بقيمته يوم غصبه.
قال ابن القيم: وإنه مسألة السعر، يريد أن البيع يصح من غير معرفة الثمن، كما صححه شيخنا، ولا فرق أن يقع البيع من غير ذكر الثمن، أو بذكر ثمن مجهول، كا قيل في النكاح. وقد جاء في ذاك رواية عن الإمام أحمد بقوله: على الأصح فيها. فعرف أن ذلك رواية عن الإمام أحمد. انتهى.
إذا باعه شيئا بشرط أن يبيعه إياه، أو يبيعه لزيد بثمن كذا، أو بالثمن الذي عقدا به أولا، فالشرط فاسد، ولمن فات غرضه، الفسخ.
وإن كان الثمن الذي شرط عليه أن يبيعه المبيع به زائدا عن الثمن الأول، أو ناقصا ففيها تردد، هل يبطل البيع أو الشرط فقط، ولمن فات غرضه الفسخ؟ من تقرير شيخنا. PageV01P208
قال في "الفروق": ولو باعه شاة على أنها حامل، لم يصح.
ولو باعه أمة بهذا الشرط، صح البيع والشرط، فإن كانت غير حامل، لم يرجع على البائع بشئ. والفرق أن الحمل زيادة في الشاة، والغالب سلامتها فيه، فشرطها في العقد معقود عليه، وبيع الحمل في البطن لا يصح لجهالته. ويبطل في الأم أيضا، لأن الصفقة جمعت معلوما ومجهولا، فيبطل فيهما بخلاف الأمة، فإن حملها عيب، لأن تلف الآدميات يكثر. فإذا شرط في البيع، كان كالبراءة من العيب، فكأنه باعها على ما فيها من العيب، فصح، كما لو باعها على أنها عمياء أو عرجاء، فظهر الفرق. انتهى.
ومن قبض قلادة بعقد فاسد، وخلطها بأخرى، فما عرف رده لربه، وما عرفه له أخذه، والباقي يوقف حتى يصطلحا لاحتلاط أحد المالين بالآخر، ولجهالة عينه، فطريقه الصلح، قاله شيخنا.
وإذا باع وكيل اثنين عبديهما صفقة واحدة على اثنين قسط الثمن على قيمتهما إن علمت، وإلا تصالحا، قاله شيخنا.
قال ابن عطوة: سألت شيخنا: إذا كان لي تمر، فجعلت منه في زنبيل، أو خصفة، وعصرت دبسه، هل يجوز أوفي به، أو اشتري به، أم لا؟