قال في "القواعد": قال في رواية اسماعيل بن سعيد: إذا كان مسكنا واسعا نفيسا أو خادما، يشري ما يقومه ويجعل سائره للغرماء PageV01P165 # وكذلك نقل عنه موسى بن سعيد: ولا فرق بين أن يكون الخادم والمسكين في ملكه، أو يحتاج إليهما، فيترك له ثمنهما على ظاهر كلام الأصحاب، وتمامه فيه. فظهر لنا أن كل ما يحتاج إليه المفلس، كثياب، وكتب، وغيرهما، ويترك له أو ثمنه، سواء كان على الفور، أو يتوقع للحاجة. وكذا أجاب الخزرجي فيمن معه مال يحتاج له، ككتب علم للمطالعة، أنه لا فطرة عليه. وإن كل كتاب ليس عنده من كتب العلم، فهو يقال: محتاج إليه لأنه لم يغن كتاب عن كتاب، بخلاف ما إذا كان عنده نسخة أخرى غيرها، من تقرير شيخنا.
قوله: إخراج النذر من دويرة أهله، أي مكانه الذي نذر فيه الخ.
مفيد أن المكان هو نفس الموضع من دار أو محلة، وكذلك مكان نفسه في زكاة الفطر كما تقدم، قاله شيخنا. PageV01P166
من كتاب الحج
قال ابن عطوة: يشترط في محرم المرأة في الحج أن يكون بصيرا. انتهى.
وقال أيضا: قال شيخنا: تعتبر الجهة، فلو حج عنه من غير جهة بلده ولو كانت أبعد مسافة، لم يصح. انتهى.
قوله في محظورات الاحرام: ويضمن جراد بقيمته، حتى ولو انفرش في طريقه بمشيه فقتله الخ. الظاهر ومثله دابة المتصرف فيها، بأن كان راكبا أو قائدا أو سائقا، قاله شيخنا.
قوله: ولو يكن صيدا والبائع محرم إلى آخره. الظاهر أنه يوقف للبائع حتى يحل من إحرامه، ثم هو بالخيار، إن أراده، وإلا ضرب مع الغرماء. ونفقته في حال ايقافه، من مال المفلس، لأنه ملكه ولو تعلق به حق البائع، قاله شيخنا.
قوله: فيمن أحرم عن أحد اثنين ولم يدر أيهما، فإن لم يفرط الموصي، بأن علم النائب باسم المنوب عنه وهو الموصي، ولم يفرط النائب بأن سماه عند الاحرام لكن نسيه، فالنفقة عليهما، أي الموصيين، لأن النائب عين أحدهما ونسيه، وهو عذر، قاله شيخنا.
إذا أوصى بحجة، حج عنه من بلده. ومن أبعد منه، يمم مكة على جهته.
وإذا أوصى بمال يحج به عنه حجة، فجعل الوصي بدونه، فالظاهر أن الذي حج يستحق المال كله، كما نقل عن البلباني.
وإن قال: يحج عني بكذا، صرف في حجة بعد أخرى. فإن لم يكن حجتين، حج بالباقي من حيث بلغ، وإلا دفع عونة في حج، وإلا تصدق PageV01P167 # به. والصدقة بالمال لمن لم يلزمه الحج، أفضل من الحج به، من تقرير شيخنا.
قوله: ويجوز أن يحج عنه، أي عن من أوصى بالحج، ولا حج عليه من الميقات إلى آخره. وعبارة "المنتهى": وإن أوصى بحج نفل، وأطلق، وعبارة "الانصاف": أو أطلق.
قال في "الانصاف": أحدهما: إذا كان الحج نفلا، أجزأ من الميقات إلى آخره.
ومنه أيضا: ولو وصى بحج نفل، أو أطلق جاز من الميقات، على الصحيح من المذهب، نص عليه، وعليه الأصحاب ما لم تمنع قرينة.
وقيل: من محل وصيته، وقدمه في "الترغيب" لحج واجب، ومعناه للمصنف، ويأتي.
ومن: الثانية: إذا كان الموصي قد حج حجة الإسلام، كان الألف من ثلث ماله. وإن كانت عليه فنفقتها من رأس المال. انتهى.
والذي ظهر: أنه إذا أوصى بحجة، أنها تكون من بلده، إلا إذا كانت نفلا، بأن يكون قد حج حجة الإسلام، وإلا بأن لم يكن حج، فإنها من بلده لأنه إذا حج، وقعت فرضا لا نفلا، والعرف كذلك.
فإن أوصى بها لغيره بأن قال: لفلان حجة، أو علي لفلان حجة، فمن الميقات بلا شك، لأن الوصية والإقرار يحمل على أدنى ما يقع عليه الاسم، من تقرير شيخنا.