قال في "الشرح الكبير": وفي الدين على غير المليء، والمؤجل، والمجحود، والضائع، والمغصوب، روايتان. وللشافعي قولان كالروايتين. وعن عمر بن عبد العزيز، والحسن، والليث، والأوزاعي، ومالك: يزكيه إذا قبضه لعام واحد، وتمامه فيه.
ومنه: وإن كان المبيع بخيار، انقطع الحول في ظاهر المذهب، سواء كان للبائع أو المشتري، أو لهما. ثم قال: ولو حال عليه الحول في مدة الخيار، كانت زكاته على البائع، فإن أخرجها من غيره، فالبيع بحاله، وإن أخرجها منه، بطل البيع في المخرج، وهل يبطل في الباقي؟ على وجهين، بناء على تفريق الصفقة. انتهى. PageV01P155
قال في "الكافي": وإن ملك المعتق بجزئه الحر. نصابا. لزمتا زكاته، لأنه يملك ذلك ملكا تاما أشبه الحر. انتهى.
قوله: وإن أعطى مالا بلا مسألة ولا استشراف نفس، وجب قبوله. هذا المذهب، وجزم به في "المنتهى". والآتي في الهبة، قاله شيخنا.
قوله: في الخارج من الأرض وإن أتلفها المالك الخ. ثم عقبه الشارح بكلامه، فالظاهر أنه قد جزأ الزكاة، كما علله صاحب "الشرح"، وإلا فالمذهب بأنه بالقيمة لجهالته، كما هو ميل صاحب "الشرح" قاله شيخنا.
قال في "الفروع" في زكاة الزرع والثمار:
فصل: ومن زكى ما سبق في هذا الباب من المعشرات مرة، فلا زكاة فيه بعد
، لأنه غير مرصد للنماء، فهو كالقنية، بل أولى، لنقصه بأكل ونحوه. ولو استأجر أرضا ليزرعها للتجارة، لم ينعقد حول الزكاة من وقت وجوب إخراج عشره، خلافا لمالك لأن نيته كالمعدومة، لأن الشرع لم يعتبرها وأوجب العشر، خلافا لمالك، لأن نيته كالمعدومة، لأن الشرع لم يعتبرها وأوجب العشر. وإذا انتهى وجوب العشر، فنوى به التجارة، فالروايتان في عرض قنية نوى به التجارة. انتهى.
قوله: ليزرعها للتجارة. والبذر للقنية لا من بذر التجارة.
قوله: فالروايتان في عرض القنية، هل يصير للتجارة إذا نواه للتجارة بعد نية القنية، أو لم ينو أولا، أم لا يصير لها؟ والمذهب لا يصير، إلا نواه عند تملكه ابتداء. فظهر أن المعشرات، إذا لم يكن وقت تملكها نوى بها التجارة، كمن استغلها من ملكه، أنه يلزمه زكاة معشرات، ولا تصير للتجارة ولو نواه لها حتى بيعها ويستقبل بثمنها حولا، وهذا هو الذي قرر لنا الشيخ محمد، قاله شيخنا.
قال في "جمع الجوامع": قال في "الحاوي" وغيره: إذا حصل PageV01P156 # في يد بعض أهل الوقف المحصور نصاب، زكاه، نص عليه، كما لو زرعه، وقيل: لا عشر عليه إن كان فقيرا. انتهى.
الظاهر أن الإمام يلزمه زكاة ما حصل بيده من غلة الوقف إن بلغ نصابا. وأنه لا يجوز له تعدية السبل، لأنه يضر بالنخل، وسقيه مقدم عليه، ولا يلزمه سقيه إن لم تكن له غلة، من تقرير شيخنا.
يجوز دفع الزكاة لزوجته في الماضي، وكذا عكسه، قاله شيخنا.
لو عجل الزكاة في غير بلد المال، فحكمه حكم نقلها، وعلى المذهب يجزئه، قاله الفومني. انتهى. لكن يحرم نقلها إلى ما تقصر فيه الصلاة، قاله شيخنا.
قوله: عليه أو علي بعضه علامة فقط إلى آخره. يعني وليس على الباقي علامة، قاله شيخنا.
قال في "الانصاف": وإن أتلفها المالك بعد الخرص، أو تلفت بتفريطه، ضمن زكاتها بخرصها تمرا على الصحيح من المذهب، لأنه يلزمه تجفيف هذا الرطب، بخلاف الأجنبي. وعنه: رطبا كالأجنبي، فإنه يضمنه بمثله رطبا يوم التلف. وقيل: بقيمته رطبا. قال في "الفروع": وقدمه غير واحد، وتقدم قريبا. انتهى.