(خاتمة) ولو أخفى شخص بعض ماله فنقص الموجود عن دينه فحجر عليه ورجع البائع في عين ماله وتصرف القاضي في باقي ماله ببيعه وقسمة ثمنه بين غرمائه ثم بان أنه لا يجوز الحجر عليه لم ينقض تصرفه؛ إذ للقاضي بيع مال الممتنع من أداء دينه وصرفه في دينه ورجوع البائع في العين المبيعة لامتناع المشتري من أداء الثمن مختلف فيه وقد حكم به القاضي معتقدا جوازه بخلاف ما إذا لم يعتقد ذلك فينتقض تصرفه اه مغني.
[باب الحجر]
قول المتن (الحجر) بفتح الحاء نهاية أي: وكسرها ع ش (قوله المنع) أي: مطلقا ع ش (قوله من تصرف خاص) أخرج بقيد الخصوص نحو تدبير السفيه ونحو إذن الصبي في دخول الدار ع ش قول المتن (حجر المفلس) أي: الحجر عليه في ماله كما سبق بيانه (وقوله والراهن إلخ) أي: في العين المرهونة نهاية ومغني (قوله أو لوارث) أي: لتبرع وارث اه سم ظاهره أنه على حذف المضاف عطف على التبرع إلخ ويحتمل أنه ظرف مستقر عطف على زاد وقال الكردي عطف على مقدر أي لأجنبي فيما زاد ولوارث مطلقا في الزائد وغيره اه.
(قوله وللغرماء) عطف على المتن أي: لحق الورثة في تبرع زاد إلخ ولحق الغرماء مطلقا اه كردي والأقرب أنه عطف على لوارث المراد منه بعض الورثة وقوله مطلقا راجع لكل منهما.
(قوله ولا ينافيه) أي: لا ينافي الحجر للغرماء PageV05P159
مطلقا أي: في مطلق التبرع زاد على الثلث أو لا عبارة المغني والنهاية والمريض للورثة فيما زاد على الثلث حيث لا دين قال الزركشي تبعا للأذرعي وفي الجميع إن كان عليه دين مستغرق والذي في الشرح والروضة في الوصايا عند ذكر ما يعتبر من الثلث أن المريض لو وفى دين بعض الغرماء فلا يزاحمه غيره إن وفى المال جميع الديون وكذا إن لم يوف على المشهور وقيل لهم مزاحمته كما لو أوصى بتقديم بعض الغرماء بدينه لا تنفذ وصيته فكلام الزركشي إنما يأتي على هذا اه قال ع ش قوله: إنما يأتي على هذا قد يقال لا يتعين تفريعه على هذا ويصور كلامه بأنه لو أراد التبرع لغير الغرماء امتنع ذلك إن كان الدين مستغرقا وجاز في قدر الثلث مما زاد على الدين إن كان غير مستغرق فيكون كلامه في غير توفية بعض الغرماء دون بعض ولا تعارض بين المسألتين ثم رأيت في سم على المنهج عين ما قلناه هذا وأجاب حج هنا بأن تقديم بعض الغرماء مجرد تخصيص لا تبرع فلا يرد على كلامهم انتهى اه.
قول المتن (للمسلمين) أي لحقهم (قوله مر بعضها) وهو الحجر على المفلس والراهن والعبد في معاملة الرقيق اه بجيرمي.
(قوله وقد أوصلها الإسنوي إلخ) عبارة المغني وأشار المصنف بقوله منه إلى أن هذا النوع لا ينحصر فيما ذكره وهو كذلك فقد ذكر الإسنوي أنواع الحجر لحق الغير ثلاثين نوعا غير ما ذكره المصنف فليراجع ذلك من المهمات اه.
وعبارة النهاية فقد أنهاه بعضهم إلى نحو سبعين صورة بل قال الأذرعي: هذا باب واسع جدا لا تنحصر أفراد مسائله اه.
قال ع ش منه أيضا الحجر على السيد في العبد الذي كاتبه والعبد الجاني والورثة في التركة قبل وفاء الدين إلا أن هذه ربما تدخل في عبارة الشيخ وأصله والحجر الغريب والحجر على البائع بعد فسخ المشتري بالعيب حتى يدفع الثمن وعلى السابي للحربي في ماله إذا كان على الحربي دين والحجر على المشتري في المبيع قبل القبض وعلى العبد المأذون له لحق الغرماء وعلى السيد في نفقة الأمة المزوجة لا يتصرف فيها حتى يعطيها بدلها ودار المعتدة بالإقراء أو الحمل وعلى المشتري في العبد المشترى بشرط الإعتاق وعلى السيد في أم الولد وعلى المؤجر في العين الذي استأجر شخصا على العمل فيها كصبغ أو قصارة انتهى سم على منهج.