بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد خاتم النبيين وعلى آله وصحبه أجمعين وعلى التابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين (قوله لكل أمة) أي جماعة فإن كل أمة جماعة لنبيهم، والنبي إمامهم (قوله شرعة ومنهاجا) الأول الطريق إلى الماء والثاني مطلق الطريق الواضح شبه به الدين؛ لأنه سبب الحياة الأبدية وموصل إليها وفي كل منهما براعة الاستهلال (قوله وخص هذه الأمة) أي أمة الإجابة (قوله بأوضحها) الباء داخلة على المقصور فهي على حقيقتها، وإنما التأويل في مادة الخصوص بحملها على معنى التمييز أو بتضمينه لها، والضمير للشرائع (قوله أحكاما وحجاجا) تمييز من النسبة، والمراد بالأول النسب التامة المأخوذة من الشرائع مطلقا أو المتعلقة بخصوص كيفية العمل وبالثاني أدلتها مطلقا أو خصوص أدلة الفقه (قوله وهداهم) أي أرشدهم وأوصلهم (قوله من تمهيد الأصول) أي أصول الدين والفقه الإجمالية والتفصيلية أو المراد خصوص أصول الفقه أي أدلته التفصيلية، ويرجحه عطف الفروع عليها المراد بها الفقه (قوله لتستنتج منها) أي لتخرج من الأربعة المذكورة بالنظر والفكر (قوله العويصات) جمع عويص على وزن أمير أي المسائل الصعبة (قوله معجزة إلخ) لعله منصوب بنزع الخافض أي الباء؛ لأنه وإن كان سماعيا لكنه ملحق بالقياسي في كلام المؤلفين، وسهله رعاية القافية (قوله فطمعوا) أي منعوا ودفعوا (قوله القويم) أي المستقيم (قوله من مقاصده أو مباديه) لعل المراد بمقاصد الدين مسائل علمي التوحيد والفقه وبمباديه أدلتهما (قوله أو اعوجاجا) إنما أخره عن الشبهة للسجع، وإلا فحق الترقي التقديم (قوله هطالا ثجاجا) كشداد يقال هطل المطر إذا نزل متتابعا متفرقا عظيم القطر، وثج الماء إذا سال كذا في القاموس والمراد بهما هنا المبالغة في الكم والكيف (قوله طال ما) ما هنا زائدة كافة عن عمل الرفع فحقها أن يكتب متصلا بالفعل كما في نسخة الطبع (قوله القطب) أي المشبع علما وعملا (قوله الرباني) أي المتأله PageV01P002
والعارف بالله تعالى اه مختار وقال شيخ الإسلام في شرح الرسالة القشيرية أي المنسوب إلى الرب أي المالك اه فقول ابن حجر في شرح الأربعين هو من أفيضت عليه المعارف الإلهية فعرف ربه وربى الناس بعلمه اه مبين بمراد بالنسبة إلى الرب (قوله والعالم الصمداني) أي المنسوب إلى الصمد أي المقصود في الحوائج قاله شيخ الإسلام في الكتاب المذكور، ولعل المراد بالنسبة هنا أنه يعتمد في أموره كلها على الله بحيث لا يلتجئ إلى غيره تعالى في أمر ما ع ش.
(قوله النواوي) نسبة إلى نوى قرية من قرى الشام والألف مزيدة في النسبة (قوله ثاني عشر محرم سنة ثمان وخمسين إلخ) ونقل عنه أنه فرغ من تسويد هذا الشرح عشية خميس ليلة السابع والعشرين من ذي القعدة سنة ثمان وخمسين وتسعمائة اه وقال الخطيب الشربيني إنه شرع في شرح المنهاج عام تسعمائة وتسعة وخمسين اه ونقل عنه أنه فرغ منه سابع عشر جمادى الآخرة عام ثلاثة وستين وتسعمائة اه، وقال الجمال الرملي إنه شرع في شرح المنهاج في شهر ذي القعدة سنة ثلاث وستين وتسعمائة اه ونقل عنه أنه فرغ منه ليلة الجمعة تاسع عشر جمادى الآخرة سنة ثلاث وسبعين وتسعمائة اه وعلم من ذلك أن تأليف النهاية متأخر عن تأليف التحفة والمغني كما نص عليه ع ش وأن تأليف المغني متأخر عن تأليف التحفة (قوله ملخصا) حال من فاعل عزمت أي مريد للتلخيص والتنقية (قوله وما فيه) أي في الدليل (قوله والتعليل) أي الاعتراض عطف على الخلاف (قوله وعلى عزو المقالات إلخ) عطف على قوله على الدليل (قوله والأبحاث) يظهر أنه عطف تفسير (قوله لتعطل الهمم) أي ضعفها علة للطي (قوله عن التحقيقات) أي عن تحصيل أدلة الأحكام.