ارق على ظلعك أن يهاض!
هذا كالذي قبله؛ والهيض أن يكون العظم قد جبر من كسر ثم يكسر ثانيا. قال امرؤ القيس:
ويهدأ تارات سناه وتارة ... ينوء كعتاب الكسير المهيض
وقال الآخر:
ومولى كمولى الزبر قان دملته ... كما دملت ساق تهاض بها وقر
يرقم الماء.
الرقم: الكتب. فيضرب في الاستقامة والحذق. ويقال: فلان يرقم يرقم الماء أي إذا بلغ من حذقه إنه يرقم حيث لا يثبت الرقم. قال أوس بن حجر:
سأرقم في الماء القراح إليكم ... على نأيكم إن كان للماء راقم
وقد يقال: يرقم على الماء لإرادة أنه لا يثبت من عمله على شيء.
رقة ينتجها ذنب خير من حسنة يتبعها عجب.
هذا فيما أظن مثل مصنوع وهو نحو قول الشيخ تاج الدين أبن عطاء الله في حكمه: معصية أورثتك ذلا وانكسارا خير من طاعة أورثتك عزا واستكبارا.
وليس هذا محل تقرير هذا المعنى.
ركب جناحي النعامة.
الركوب معروف ركب بالكسر ركوبا الجناح للطائر معروف. والنعامة تقدم ما فيها. وهذا المثل يقال لمن جد في أمر كانهزام أو غيره. قال الشماخ:
فمن يسع أو يركب جناحي نعامة ... ليدرك ما قد قدمت بالأمس يسبق
وهذا الشعر مرثي به عمر بن الخطاب رضي الله عنه في أبيات معروفة.
ركب ذنب البعير.
ذنب كأن شيء بفتحتين: مؤخره والجمع أذناب والبعير معروف وتقدم ذكر مرتبته في أسنان الإبل.
ويقال هذا المثل للإنسان يرضى بالهوان ويقنع بالنقص كالذي لم يجد مستقرا على ظهر البعير وإنما ارتدف على الذنب. وقول النابغة:
فإن يهلك أبو قابوس يهلك ... ربيع الناس والشهر الحرام
ونأخذ بعده بذناب عيش ... أجب الظهر الله تعالى له سنام
يحتمل أي يريد أنه تعلق بعيش صفته ما ذكر ويحتمل أن يريد مع ذلك أنه ما تمسك منه إلا بالذنب فيكون من هذا النمط.
ركب ذنب الريح.
يقال للذي يسبق فلا يدرك.
ركب متن عشواء.
العشواء: الضعيفة البصر وهي مؤنث الأعشى. ومن ركب متنها خبط وخلط.
وتقدم هذا في قولهم: خبط خبط عشواء.