وأجيب عن المصنف بحمله على الاحتمال الثاني بناء على قول أشهب وابن مسلمة فقد قال ابن ناجي ما نصه ولقد أحسن أشهب رضي الله عنه لما سئل عن مريض لو تكلف الصوم والصلاة قائما لقدر ولكن بمشقة وتعب فأجاب بأن قال فليفطر وليصل جالسا ودين الله يسر اه.
وفيه نظر لأن أشهب قال ذلك في المريض وقد تقدم عن ابن عبد السلام أن مشقته لا يؤمن معها حدوث علة والله أعلم وقول ز بأن لا يستطيع القيام جملة الخ حمل المصنف على PageV01P390 # الكلام أي قيام مستقل ثم ذو استناد أي ملابس له ويستند لكل شيء من جماد وحيوان (لا لجنب) ذكر أو أنثى محرم (وحائض) محرم فيكره لهما النجاسة أثوابهما وبعدهما عن الصلاة إن وجد غيرهما وإلا وجب إليهما وأما لغير محرم كزوجته أو أمته أو لأجنبية فلا يصح ولو لغير جنب أو حائض لمظنة اللذة كما في تت ولكن في بعض التقارير تقييد عدم الصحة بتحقق حصول اللذة أو الفتنة أو الاشتغال المفسد للصلاة ولو لم يجد غيرهما فإن لم يتحقق ذلك بأن تحقق عدمه أو شك فيه استند لهما ولو مع وجود غيرهما حيث لا حيض بهما ولا جنابة (و) إن خالف واستند في المكروه (لهما أعاد بوقت) ضروري إن وجد غيرهما وإلا فلا لوجوبه لهما كما مر وجاز استناده لحيوان لا يعقل ورجل غير جنب أو أنثى محرم غير حائض وجنب فلا إعادة قطعا وعلم من هذا أن الاستناد جائز ومكروه وممنوع ويصح ولا يصح وعلم ما فيه الإعادة وعدمها (ثم) بعد العجز عن القيام بحالتيه يجب (جلوس كذلك) استقلالا ثم استنادا بتفصيله المتقدم كما أفاده التشبيه والمعتمد أن الترتيب بين القيام مستندا وبين الجلوس مستقلا مندوب فقط فالترتيب بين القيامين واجب وكذا بين الجلوسين وكذا بين القيام مستندا والجلوس مستندا وكذا بينه وبين الاضطجاع وأما بين القيام مستندا والجلوس مستقلا فمندوب على المعتمد والصور عشر لأنك تأخذ القيام مستقلا معه مستندا ومع جلوس بقسميه ومع اضطجاع فتلك أربعة ثم تأخذ القيام مستندا مع ثلاثة بعده ثم الجلوس مستقلا مع الاثنين بعده ثم الجلوس مستندا مع
هذا بعيد لأن هذا عاجز بل مراده من يقدر عليه بمشقة وقول ز سقط عنه ما لم يقدر على الإتيان به الخ استشكله بعضهم مع ما يأتي من أن الصلاة تبطل بالكلام وأن يكره ومثله الإكراه على ترك الركوع لأن النقص كالزيادة وأجيب بأن مراد القباب أنها تجب عليه حيث يضيق الوقت وقد قال اللخمي في المكره على الكلام إنه إذا ضاق الوقت يتكلم ولا تبطل صلاته وان قال ابن شاس لا تبطل مطلقا قاله أبو علي وقول ز والظاهر أنه بخوف قتل الخ فيه نظر بل الظاهر ما تقدم في موالاة الوضوء عن طفى في أجوبته أن الإكراه المعتبر في العادات كالإكراه المعتبر في الطلاق بخوف مؤلم فأعلى فانظره ويفهم ذلك هنا من قول المصنف إلا لمشقة وقول ز وأما إن أكره على تركها بالكلية الخ هذا غير صحيح والصواب لو قال إنه لا يتأتى عليها الإكراه بالكلية كما هو مقتضى كلام القباب انظر كلامه في ح (لا لجنب وحائض) قول ز ولكن في بعض التقارير الخ هذا التقرير هو الذي ارتضاه طفى فانظره (ثم جلوس كذلك) قول ز والمعتمد أن الترتيب بين القيام الخ الذي في ح هو ما نصه ما ذكره من الترتيب بين الاستناد والجلوس هو الذي ذكره ابن شاس وابن الحاجب وذكر ابن ناجي في شرح الرسالة والشيخ زروق أن ابن رشد ذكر في سماع أشهب أن ذلك على جهة الاستحباب فانظره اه.