فصل يجب بفرض
قيام
قول ز عيني الخ حمل الفرض على الصلاة المفروضة وهذا هو المتبادر للفهم ويحتمل أن المراد بفرض من الصلاة كتكبيرة إحرام وقراءة فاتحة وقيام الهوى للركوع وهذا هو المرتضى عند ح قال لئلا يخرج من كلامه الوتر وركعتا الفجر مع أن ابن عرفة اقتصر على أن القيام فيهما فرض لقولها لا يصليان في الحجر كالفرض اه.
لكن ذكر عن ابن ناجي أن هذا ضعيف وأن الراجح ما قامه منها بعض التونسيين من جواز الجلوس فيهما اختيارا لقولها إنهما يصليان في سفر القصر على الدابة ورجح في شرح الرسالة وجوب القيام في الوتر أخذا بالاحتياط لقول أبي حنيفة بوجوبه واختار طفى الاحتمال الأول وورد عليه أنه يوهم وجوب القيام للسورة وأجاب بأنه أطلق اتكالا على ما سبق من التفصيل وأجاب ح بأن يكون مشى على ما أخذ ابن عرفة من كلام اللخمي وابن رشد من أن القيام فرض لها كوضوء النافلة وفي ز جواب ثالث وقول ز في الاحتمال الثاني والمراد بفرض من صلاة فرض الخ صوابه بفرض من الصلاة ليدخل الوتر وركعتا الفجر وأما النافلة فتخرج بقوله الآتي ولمتنفل جلوس (إلا لمشقة) فيه بحث لأنه إن أراد المشقة التي ينشأ عنها PageV01P389 # المصلي (به) أي بالقيام سواء حصل الخوف (فيها) أي الفريضة (أو قبل) وفي بعض النسخ قبلها أي قبل الدخول فيها (ضررا) مفعول خوف كأن تكون عادته إذا قام يغمى عليه أو يسقط أو تحصل له دوخة فصار بهذا كالمريض فيجلس من أولها (كالتيمم) أي كالضرر الموجب للتيمم وهو خوف المرض أو زيادته أو تأخر برء قاله تت فرجعه لقوله ضررا وقال عج يريجع لقوله أو لخوفه ولقوله ضررا فلا بد أن يكون الخوف هنا مستند الأخبار عارف أو تجربة نفسه أو مقاربه في المزاج كما تقدم نحوه في التيمم وقد يقال اعتبار الخوف على هذا الوجه يشق في الصلاة فيعتبر مطلق الخوف الحاصل كما ذكرنا نحوه في الرعاف وشبه في سقوط القيام قوله: (كخروج ريح) مثلا إن صلى قائما قاعدا فيصلي قاعدا قال ابن عبد الحكم لأن المحافظة على الشرط الواجب في كل العبادة أولى من المحافظة على الركن الواجب فيها في الجملة وبهذا يرد قول سند لم لم يصل قائما ويغتفر له خروج الريح ويصير كالسلس أي الذي لا يقدر على رفعه فلا يترك الركن لأجله كعريان يصلي قائما بادي العورة اه.
لأنه هنا كسلس يقدر على رفعه ورفعه هنا بالجلوس وانظر ما الفرق بين جعله هنا ناقضا لقدرته على رفعه بالجلوس وبين ما تقدم من أن من يخرج منه حدث إن توضأ لا إن تيمم فلا يكون ناقضا على مختار ح لا على مختار غيره من النقض والتيمم مع أنه شرط في المحلين (ثم استناد) عطف على قيام مع مراعاة محذوف ومضاف دل عليهما
المرض أو زيادته فصحيح إلا أن ما بعده يتكرر معه وان أراد المشقة الحالية التي لا تخشى عاقبتها ولا ينشأ عنها ما ذكر ففيه نظر لأن ابن عبد السلام اعترض ذلك على ابن الحاجب بما نصه أما مشقة المريض في حركته فلا يؤمن معها حدوث علة أو زيادتها وأما من غيره فلا يتبين ذلك فيه لأن المشقة الحالية نزول بزوال زمانها وتنقضي بانقضاء الصلاة وذلك خفيف اه.
فالذي لا يخاف إلا المشقة الحالية لا يصلي إلا قائما وهذا هو المشهور عند اللخمي وغيره وهو ظاهر المدونة قاله أبو الحسن ولهذا قال عج ما نصه فتحصل أن الذي يصلي الفرض جالسا هو من لا يستطيع القيام جملة ومن يخاف من القيام المرض أو زيادته كالتيمم وأما من تحصل له به المشقة الفادحة فالراجح أنه لا يصليه جالسا إذا كان صحيحا وأما إذا كان مريضا فمقتضى كلام ابن عبد السلام أنه يصليه جالسا لأن المشقة فيه يخاف معها حدوث مرض أو زيادته وظاهر كلام ابن عرفة أنه لا يجوز أن يصليه جالسا اه.