قاله عج وكون الغائب يتفق على جبره عليها إذا رضي الحاضر بها لا ينافي جعل تت قولها المذكور دليلا لقوله والمأخوذ منها الجبر وأن البساطي قال قد يقال لا يلزم من لزوم الغائب هذه الكتابة لزوم كل كتابة لأن هذا الغائب له شريك والشريك في الكتابة يؤدي عن شريكه كما أشار إليه في الرواية فلم يبق للغائب غرض في رد هذا إلا البقاء على الرق فهو من باب تعجيز العبد نفسه اه.
وقال عج يخرج بأهل التبرع الصبي والمجنون والسفيه ويرد عليه المكاتب كما يأتي والزوجة والمريض إذا لم يحابيا اه.
ولا مانع من استحباب ذلك في حقهم وذكره الجواز الآتي في المريض لا ينافي ذلك قاله د وبه تعلم ما في كلام ز والله أعلم (والمأخوذ منها الجبر) قول ز إذا جعل عليه السيد مثل خراجه الخ نحوه في خش وفيه نظر بل المأخوذ من المدونة هو الجبر مطلقا وهذا القيد إنما هو للخمي جعلوه قولا ثالثا كما يفيده كلام المتيطي ونحوه في ضيح وابن مرزوق ونص المتيطي واختلف هل للسيد أن يجبر عبده على الكتابة هذا فروى أصبغ عن ابن القاسم أن للسيد إجباره عليها بغير رضاه وهو دليل المدونة فيمن كاتب عبدا له على نفسه وعلى عبد للسيد غائب أن ذلك يلزم العبد الغائب وإن كره وقال ابن الماجشون لا يجوز للسيد أن يكاتب عبده إلا برضاه وحكاه أصبغ عن ابن القاسم قال غير واحد من الموثقين وهو مذهب المدونة وبه القضاء وقال الشيخ أبو الحسن يعني اللخمي للسيد إجبار العبد على الكتابة إذا كانت الكتابة بمثل الخراج أو تزيد يسيرا مما يعلم في الغالب أن العبد إذا تكلف ذلك الزائد قدر عليه ونال العتق وليس له إجباره إذا كان الزائد كثيرا لأنه يتكلف مشقة ذلك ثم يعجز فيذهب جميعه باطلا اه. PageV08P262
لأن الأخذ قدر زائد على مدلول العبارة وقوله من باب الخ أي وهو لا يجوز بغير رضا سيده وأركانها أربعة مكاتب اسم فاعل ومفعول وتقدما وصيغة ومكاتب به وأشار للصيغة بقوله (بكاتبتك ونحوه) أنت مكاتب وبعتك نفسك وأشار للمكاتب به بقوله (بكذا) أو أنت معتق على كذا فالباء فيه للمعاوضة كقولك اشتريت العبد بدرهم وانظر لو ترك بكذا هل تبطل الكتابة ببناء على أنها بيع وهو يبطل بجهل الثمن أو تصح ويكون عليه كتابة مثله ولا يقال لم لم يجزم بالأول لأن المكاتب به ركن من أركانها والماهية تنعدم بانعدامه لأنا نقول قد يكون الركن أن لا يشترط العلم لا أن يشترط لقدر (وظاهرها اشتراط) لزوم (التنجيم) لا اشتراط صحته لأن المذهب أنها إذا وقعت بغير تنجيم كانت صحيحة وتنجم وأل في التنجيم للجنس فيصدق بالنجم الواحد فسقط ما قيل أراد بالتنجيم التأجيل لا ما يتبادر منه من جعلها نجوما لاقتضائه أنه لا يجوز أن تجعل نجما واحدا مع أن ذلك جائز ويدل على المراد قوله (وصحح خلافه) واستظهره ابن رشد أي أنه لا يشترط تأجيلها بل يجوز أن تقع حالة ومقتضى الأول فسادها بوقوعها حالة وهل الخلاف معنوي وهو مقتضى ابن رشد وغيره أو لفظي أي هل تسمى الحالة كتابة أم لا وهو
وقول ز مع أنه أخذ منها عدمه أيضا عند ابن رشد الخ ما اقتضاه المصنف من الحصر هو مقتضى كلام أبي إسحاق وهو ظاهر المدونة فلعل المصنف لم يقو عنده ما لابن رشد قاله د وقول ز عن البساطي قد يقال لا يلزم من لزوم الغائب الخ قريب منه قول ابن عاشر قد ينتقض الأخذ بأن مسألة المدونة آل الأمر فيها إلى أن الغائب يعتق على مال يتبعه به الحاضر كما قال فيها فهو بمنزلة من أعتق عبدا على أن عليه مالا وهي لا يشترط فيها رضا العبد قال وبعد أن ظهر لي هذا وجدت قريبا منه لابن مرزوق الخ اه.