كلام د وشمل اتحاد الموجب ما لو قذف وشرب وهو رقيق ثم فعلهما بعد الحرية فيكتفي بثمانين بالأولى من تداخل فعله وهو حر فيهما وأما لو شرب رقيقا ثم قذف وهو حر أو عكسه فلا تداخل.
سقوطه بعد ثبوت السرقة فسيأتي (أو تكررت) الأولى وإلا تكررت كما في بعض النسخ وقول ز وكل حد ما عدا القذف يدخل في القتل الخ. هو كقول المدونة وكل حد لله أو قصاص اجتمع مع القتل فالقتل يأتي على ذلك كله إلا حد القذف وهذا وارد على المصنف لأنها تداخلت مع اختلاف الموجب والمخلص من ذلك أن يقال كلامه في الحدود غير المجتمعة مع القتل قاله طفى رحمه الله. PageV08P188
باب
في الحرابة
وعقبها للسرقة لاشتراكها معها في بعض حدودها وهو مطلق القطع وليكون المشبه به معلوما في قوله الآتي واتبع كالسارق وعرف المحارب المفهوم من الحرابة بقوله (المحارب قاطع الطريق لمنع سلوك) علة للقطع لأن تعليق الحكم بالوصف مشعر بعليته أي بعلية ذلك الوصف فيفيد أنه لم يقصد غير قطع الانتفاع بها فيخرج قطعها لطلب امرأة أو لنائرة أي عداوة بينه وبين جماعة كما يقع من بعض عسكر مصر مع بعضهم فليس بمحارب (أو آخذ) بالمد اسم فاعل عطف على قاطع (مال) امرئ (مسلم أو غيره) من مال محترم كذمي ومعاهد وإن دون نصاب سرقة والبضع أحرى من المال كما للقرطبي لا مال حربي وضبط آخذ بالمد يفيد أنه محارب وإن لم يحصل منه قطع
الحرابة: ابن عرفة الحرابة الخروج لإخافة سبيل بأخذ مال محترم بمكابرة قتال أو خوفه أو إذهاب عقل أو قتل خفية أو بمجرد قطع الطريق لا لامرأة ولا نائرة ولا عداوة فيدخل قول المدونة والخناقون والذين يسقون الناس السيكران لأخذ أموالهم محاربون اه.
وقوله أو إذهاب عقل يتعين جره عطفا على مكابرة لأنه لو رفع عطفا على الخروج لزم إن إذهاب العقل بمجرده حرابة وإن لم يكن لأخذ مال وليس كذلك لكن يرد على التعريف أنه لا يشمل من قاتل لأخذ المال من غير قطع طريق أو دخل دارا أو زقاقا وقاتل ليأخذ المال ومسقي البيكران ومخاح الصبي أو غيره ليأخذ ما معه فالتعريف غير جامع (قاطع الطريق لمنع سلوك) المراد بقطع الطريق إخافتها لأنه إن أريد به منعها لم يلتئم مع قوله لمنع سلوك وقول ز لأن تعليق الحكم بالوصف مشعر الخ مثله في خش وهو بغفلة ظاهرة لأن التعليل في المصنف صريح بالأداة وهي اللام اه.
تنبيه: قال اللخمي إن لم يخف السبيل وأخذ بأثر خروجه عوقب لأنه لم يحصل منه إلا النية فلا يجري عليه شيء من أحكام المحارب قال في ضيح وكلام اللخمي ظاهر في المعنى إلا أن النص بخلافه قال في المدونة على اختصار ابن يونس وكذلك إن لم يخف وأخذ مكانه قبل أن يتفاقم أمره أو خرج بعصا وأخذ مكانه فهو مخير فيه وله أن يأخذ في هذا بأيسر الحكم وكذا النفي والضرب والسجن أبو الحسن وظاهرها أنه مخير فيمن أخذ بالحضرة وإن لم يحصل منه الإخافة وقال بعض القرويين لا يجوز قتله إذا خرج ولم تحصل منه الإخافة وكذلك قال اللخمي (أو آخذ مال مسلم أو غيره) قول ز والبضع أحرى من المال الخ. فمن خرج لإخافة السبيل قصدا للغلبة على الفروج فهو أقبح من الأموال ابن العربي PageV08P189 # طريق ليشمل ما سيذكره من سقي السيكران لذلك ومخادع الصبي أو غيره ليأخذ ما معه بخلاف ضبطه مصدرا معطوفا على لمنع سلوك فينافي ما يذكره بعد بناء على أنه تمثيل لا أنه تشبيه بالمحارب وقيد المسألتين بقوله (على وجه يتعذر معه الغوث) أي شأنه تعذر الغوث فإن كان شأنه عدم تعذره معه فغير محارب بل غاصب ولو سلطانا لأن العلماء وهم أهل الحل والعقد ينكرون عليه ذلك ويأخذون عليه وعرف المصنف المحارب فيعلم منه تعريف الحرابة وعكس في الردة فعرفها ويعلم منه تعريف المرتد وهو أولى لأن معرفة المشتق متوقفة على معرفة المشتق منه وكقوله الغصب أخذ مال الخ وتارة يترك التعريفين في بعض الأبواب وبالغ على أنه محارب بقوله (وإن انفرد بمدينة) من المدن قصد جميع أهلها أم لا وقيل لا بد أن يقصد جميعهم وإلا لم يكن محاربا انظر د (كمسقي السيكران) بضم الكاف نبت دائم الخضرة يؤكل حبه وهذا إن أسقاه (لذلك) أي لأخذ المال وأشد منه لتغييب العقل البنج وهو نبت يشبه البقل وأشد منه نبت يسمى داتورة قاله تت وظاهر المصنف وإن لم يكن ما أسقاه يموت به وظاهر الموازية أنه لا يكون محاربا إلا إذا سقي ما يقتل به قاله الشارح في الكبير والوسط وفي ق بدل الموازية المدونة ولعله تحريف ودخل بالكاف بعض ظلمة بمصر يمنع أرزاق المسلمين ولا يبالون بحكم الباشا عليهم بالدفع وشمل التعريف النساء والصبيان لكن لا يتعلق بالصبي المحارب أحكامه ولو قتل لأن عمده كالخطأ كما تقدم في الديات ولا بالمرأة صلب وكذا النفي على أحد قولين وعطف بالجر على مسقي قوله (ومخادع الصبي) المميز إذ هو الذي يخدع (أو غيره) أي الصبي ككبير فقتله كما في الجواهر والمستخرجة (لياخذ ما معه) على وجه يتعذر معه الغوث ويسمى قتل غيلة وبقولي المميز علم عدم معارضة ما هنا لقوله في السرقة ولا فيما