فصل فرائض الصلاة
جمع فريضة بمعنى مفروضة لا جمع فرض لأن جمع فعل على فعائل غير مسموع قاله شيخنا ق خمسة عشر أولها (تكبيرة الإحرام) على كل فصل ولو مأموما ولا يحملها عنه إمامه وهو مركب من عقد هو النية وقول هو التكبير وفعل هو الاستقبال ونحوه ذكره ح عن زروق فإضافة التكبير إليه من إضافة الجزء للكل كيد زيد وفي عد الاستقبال من إجزاء الإحرام نظر إذ هو من شروط الصلاة فكيف يكون جزءا لركنها وأيضا لو كان ركنا اقتضى إعادة صلاة من أحرم غير مستقبل ولو ناسيا وقد تقدم خلاف في إعادة الناسي أبدا وقد يجاب بأن الإحرام بهذا المعنى ليس بركن على أن في زروق ما هو سالم من توجه الاعتراض المذكور فإنه قال ما نصه وإنما تجزئ هذه الكلمة بشروطها وهو القيام والنية حال الاستقبال اه.
وأراد المصنف بالصلاة المفروضة المسنونة والمندوبة إذ لا يتأتى فيهما جميع ما ذكر ألا ترى إن القيام لتكبيرة الإحرام وللفاتحة غير لازم في غير المفروضة فذكره هنا لهما يفيد أن الكلام في الصلاة المفروضة كما في د وقد يقال بل كلامه هنا عام وينصرف كل لما يصلح له بدليل قوله الآتي يجب بفرض قيام ولمتنفل جلوس الخ (و) ثانيها (قيام لها إلا لمسبوق فتأويلان) أي ففي فرضيته لها وعليه فلا يعتد بتلك الركعة وعدمه فيعتد
(وفيها كراهة الأخير) قول ز أو حيث توجهت به الخ هذا تأويل ابن أبي زيد قال معنى قولها لا يعجبني لا يصلي حيثما توجهت به الدابة فأما لو وقفت به واستقبل بها القبلة لجاز وهو وفاق قاله ابن يونس اه.
فصل
(فرائض الصلاة تكبيرة الإحرام) قول ز وقد يجاب بأن الإحرام بهذا المعنى ليس بركن الخ هذا الجواب هو الحق وحينئذ فلم يجعلوا الاستقبال جزءا من ركنها (إلا لمسبوق فتأويلان) سببهما قول المدونة قال مالك إن كبر المأموم للركوع ونوى به تكبيرة الإحرام PageV01P342 # بتلك الركعة تأويلان فصلاته صحيحة عليهما وإنما هما في الاعتداد بالركعة وعدمه وهما جاريان فيمن نوى بتكبيره العقد أو نوى العقد والركوع أو لم ينوهما ومحلهما إذا فعل بعض التكبير حال قيامه أو تمه حال انحطاطه أو بعده من غير فصل بين إجزائه فإن فصل بين إجزائه بطلت صلاته كلها فيما يظهر وهذه ثلاث صور وأما إذا ابتدأه حال انحطاطه ففيه ثلاث أيضا وهي أن يتمه حال انحطاطه أيضا أو بعد تمامه من غير فصل بين إجزاء التكبير وفي هاتين الصورتين لا تجزئه تلك الركعة قطعا كما في توضيحه عن ابن عطاء الله الثالثة أن يتمه بعد انحطاطه مع فصل فينبغي بطلان الصلاة حينئذ فالصور ست تبطل الصلاة منها في صورتين والركعة فقط في صورتين ويجري التأويلان في بطلان الركعة في صورتين كذا وقع بمجلس مذاكرة وعج فإن قيل ما وجه صحة الصلاة حال عدم الاعتداد بالركعة التي وقع فيها الإحرام إما اتفاقا أو على أحد التأويلين مع أن عدم الاعتداد بها إنما هو للخلل الواقع في الإحرام فكان الواجب عدم صحة الصلاة للخلل الواقع في إحرامها وهو ترك القيام فالجواب أنه لعله لما حصل القيام في الركعة التالية لهذه الركعة فكأن الإحرام حصل حال قيامها فتكون أول صلاته لكونه مأموما فلا يسقط بل يجب عليه لئلا يخالف الإمام قاله المصنف ولا يقدح فيها بما إذا كان دخول المسبوق مع الإمام في الركعة الأخيرة لأنه لا بد من حصول قيام بتكبير بعد سلام الإمام لمن أدرك التشهد حيث ألغيت تلك الركعة قال تت وسأل بعضهم ما الفرق بين صحة إيقاع الإحرام منحنيا على القول به وعدم صحة إيقاع السلام قائما وأجيب بأن الركوع يصدق عليه القيام لصحة وصفه بأنه قائم غير مستقيم والسلام لا يصدق عليه أنه أذن أوقعه جالسا اه.