باب
(صحة الجعل)
أي العقد كائنة أو حاصلة (بالتزام) أي بسبب التزام (أهل الإجارة) أي بصدوره من المتأهل لها وتقدم أنه أحال عقد الإجارة على البيع وتقدم في البيع ما نصه وشرط عاقده تمييزا لا بسكر فتردد ولزومه تكليف (جعلا) أي عوضا قبولا ودفعا وهو منصوب بالتزام أو بنزع الخافض (علم) هو أي قدره وشمل العين وغيرها ولكن في اللخمي إن كان الجعل عينا معينا أي دراهم معينة مطبوع عليها امتنع وللجاعل الانتفاع بها ويغرم المثل إذا لقي العبد وإن كان مكيلا أو موزونا لا يخشى تغيره إلى وجود العبد أو ثوبا جاز ويوقف وإن خشي تغيره كحيوان امتنع للغرر اه.
باب الجعل
قال في ضيح الأصل في الجعالة قول الله تعالى ولمن جاء به حمل بعير وأنا به زعيم وحديث الرقية اه.
وذكر ابن عرفة حديث الرقية ثم قال وفي الاستدلال به نظر لجواز أن يكون - صلى الله عليه وسلم - أقرهم على ما أخذوه على الرقية لاستحقاقهم إياه بالضيافة لكونهم استضافوهم أولا فلم يضيفوهم فأجاز لهم استخلاص ذلك بالرقية لا لأنه جعل وتعقبه ابن ناجي بأن قوله لهم عليه الصلاة والسلام إن أحق ما أخذتم عليه أجرا كتاب الله يقتضي صرف ما أخذوه للرقية اه.
قال ح والصواب مع ابن ناجي فتأمله اه.
وعرفه ابن عرفة فقال الجعل عقد معاوضة على عمل آدمي بعوض غير ناشيء عن محله به لا يجب إلا بتمامه اه.
فخرج بعمل آدمي كراء السفن والرواحل والأرضين وبما بعده المساقاة والقراض وشركة الحرث وقولنا به خوف نقض عكسه بقوله إن أتيتني بعبدي الآبق فلك عمله كذا شهرا أو خدمته شهرا لأنه جعل فاسد لجهل عوضه المعرف حقيقته المعروضة للصحة والفساد اه.
والضمير في به ومحله للعمل أي غير ناشئ عن محل العمل بسبب العمل والظاهر أنه لا حاجة للفظة به في إدخال الصورة المذكورة لأن العوض فيها وهو عمل العبد غير ناشئ عن محل الجعل وهو العامل فتأمله اه.
(صحة الجعل بالتزام أهل الإجارة الخ) كذا في ابن الحاجب قال في ضيح لم يصرح المصنف بشروط العاقد في الإجارة وإنما أحال ذلك على البيع فقال العاقد إن كالمتبايعين PageV07P106 # وبقولي العقد سقط ما قيل إنه أخذ الجعل في تعريف الجعل ففيه دور بناء على أن ما ذكره تعريف فجوابه أنه أراد بالأول العقد وبالثاني العوض ويبحث في هذا بأن العوض من أجزاء عقد الجعل في تعريف ابن عرفة ففيه نوع تكرار ولذا ارتضى تت أنه غير تعريف وبقولي بصدوره اندفع كما لد أن الالتزام فرع عن لزوم العقد وهو غير لازم اه.
وبقولي قبولا سقط اعتراض غ بأنه يشترط في العامل أيضا التأهل فلم اقتصر على اشتراطه في الجاعل فقط الدافع للعوض وأجيب أيضا بأنه اقتصر عليه لأنه الذي يظهر فيه فائدة لزوم العقد بعد الشروع في العمل وأما المجعول له فلا يتوجه عليه اللزوم لا قبل العمل ولا بعده وإنما اقتصر من شروط العوض على قوله علم مع أنه يشترط فيه أيضا كونه ظاهرا منتفعا به مقدورا على تسليمه لدفع توهم اشتراط جهله كالمجاعل عليه إذ من شرطه أن يجهلا مكانه فإن عليه أحدهما لم يجز ثم إن عليه الجاعل فقط فللعامل الأكثر من الجعل وأجرة المثل وإن عليه العامل فقط فلا شيء له وقال ابن القاسم في العتبية له بقدر تعبه وعنائه المتيطي ومن ادعى عدم العلم منهما فالقول قوله كما هو الأصل اه.