ولفظها (وهل هي قرعة) واستشكل بأنها لا تدخل فيما اختلف جنسه وأجيب بدخولها هنا فيه (للقلة) وهذا الجواب يعارض مفهوم وقوله فيما مر إن احتمل من قوله وأفرد كل صنف إن احتمل فإن مفهومه إذا لم يحتمل يضم لغيره إلا أن يكون ما هنا مبنيا على مقابله وهو أن ما لا يحتمل لا يضم لغيره (أو مراضاة) اعتبارا بقولها المار وتراضيا واعتذروا عن قولها اعتدلتا مع أن التراضي لا يشترط فيه الاعتدال بأنهما دخلا على بيع لا غبن فيه (تأويلان) ومفهوم الشرط إن لم تعتدلا في القسم لم يجز وتقاوياهما أو باعاهما كبقية ما لا ينقسم من ثوب أو عبد أو غيره ومن طلب منهما البيع جبر له الآخر.
رجحه ابن سهل كما في ق عنه (وهل هي قرعة للقلة) هذا الأول لابن يونس والثاني لسحنون وقول ز وهذا الجواب أي القلة يعارض مفهوم قوله فيما مر إن احتمل الخ فيه نظر بل هذا الجواب موافق لمفهوم إن احتمل لا معارض له لأنه ذكر الاحتمال قيدا في الأفراد فمفهومه أن ما لا يحتمل القسمة لا يفرد وهو ظاهر والله تعالى أعلم. PageV06P383
باب القراض
باب
(القراض توكيل على تجر) بغير لفظ إجارة كما في ابن عرفة ويشعر المصنف به كما في تت وبأنه بلفظ لأن التوكيل لا بد فيه من لفظ فلا تكفي المعاطاة كما يفيده قوله بجزء فلا اعتراض عليه بأن كلامه يشمل القراض بلفظ الإجارة وبلا لفظ وقد أخرج ابن عرفة من حده ما هو بلفظ الإجارة مما يدل على أنه لا تكفي المعاطاة قول تحقيق المباني ق أي الأقفهسي انظر هل من شرطه ذكر الصيغة وأنه لا بد أن يقول له خذ هذا المال قراضا أو مضاربة على جزء من الربح أو ليس من شرطه ذلك وأنه إذا قال له خذ هذا المال فاتجر فيه ولك نصف الربح أو ثلثه فقراض وإن لم يلفظ بصيغة اه.
فمقتضاه أنه لا بد من لفظ والتنظير إنما هو في لفظ الخاص ومقتضى قول ابن عرفة تمكين وإخراجه لفظ الإجارة فقط عدم اشتراط لفظه الخاص بل ربما يتوهم من تعبيره بتمكين صحته بالمعاطاة وإن كان قوله بجزء قد يمنعها لأن معرفة الجزء إنما تكون باللفظ كما مر وقد لا يمنعها لتصور المعطاة قبل أن يقول ولك نصف الربح مثلا فليحرر النقل في ذلك (في نقد) في بمعنى الباء أي توكيل على تجر بنقد فالنقد متجر به لا فيه والباء للاستعانة أو للآلة أي مستعانا به على التجر أو هو آلة للتجر ومتعلق تجر محذوف أي في كل نوع وليس المراد ظاهره من توكيله على بيع الذهب بالفضة وعكسه لعدم شموله للتجارة بنقد في عروض مع أنها جائزة فيه (مضروب) ضربا يتعامل به لا بتبر وفلوس كما
القراض
ابن رشد القراض مأخوذ من القرض وهو ما يجازى عليه الرجل من خير أو شر لأن المقترضين قصد كل واحد منهما إلى منفعة الآخر فهي مقارضة عن الجانبين وقيل من القرض وهو القطع لأنك قطعت له من مالك قطعة وهو قطع لك جزءا من الربح الحاصل بسعيه وأهل العراق يسمونه مضاربة أخذ من قوله تعالى: {وآخرون يضربون في الأرض} [المزمل: 20] وعرفه ابن عرفة بقوله تمكين مال لمن يتجر به بجزء من ربحه لا بلفظ إجارة الخ اه.
وهو مستثنى للضروة من الإجارة المجهولة زاد عياض ومن السلف بمنفعة واعترضه ابن عرفة بأن القرض مضمون ولا شيء من القراض مضمون (توكيل على تجر) عبارة ابن الحاجب إجارة على التجر في مال بجزء من ربحه اه.