بناء على أن الثلاثة ترجع لكل واحد من الثلاثة فيقتضي أن حفظ ربع غيره وعقاره وديعة قال الوانوغي وادعاء السلف والنشر في هذا المقام بعيد اه.
قال غ في تكميله وليس ببعيد اه.
وقال ح مؤيدا للوانوغي ولم يذكر أحد إخراج العقار من الوديعة اه. PageV06P202
باب
(الإيداع توكيل)
أي نوع خاص منه أي جاز له أن يوكل جاز له أن يودع ومن جاز له أن يتوكل جاز له أن يقبل الوديعة وبقولنا نوع الخ دخل العبد المأذون له في التجارة فإن له قبول الوديعة بغير إذن سيده مع أنه لا يجوز له أن يتوكل إلا بإذنه انظر تت والباء في (بحفظ) للملابسة أي توكيل ملتبس بحفظ (مال) أو بمعنى على كما وقع له التصريح بها في باب القراض حيث قال توكيل على تجر أو للظرفية بتضمين توكيل معنى استنابة كما صرح بذلك ابن الحاجب وخرج الإيصاء لأنه ليس لمجرد الحفظ بل له مع النظر فيه كما أشار لذلك ابن عرفة ثم ظاهر قوله توكيل أنه لا يشترط الإيجاب والقبول وهو كذلك فمن ترك متاعه عند جالس فسكت فضاع ضمنه لأن سكوته حين ودعه ربه رضا بالإيداع
(الإيداع توكيل) ابن عاشر مقتضاه أن الإيداع يتوقف على صحة التوكيل والتوكل وليس كذلك انظر ضيح وابن عرفة ونص ابن عرفة والأظهر أن شرطها باعتبار جواز فعلها وقبولها حاجة الفاعل وظن صونها من القابل فتجوز من الصبي الخائف عليها إن بقيت بيده وكذا العبد المحجور عليه ويجوز أن يودع ما خيف تلفه بيد مودعه إن ظن صونه بيد أحدهما لاحترامهما وثقتهما قال وشرطها باعتبار ضمان القابل عند موجب الضمان ونفيه عند نفيه عدم حجره وحجر الفاعل اه.
وقول ز في العبد المأذون مع أنه لا يجوز له أن يتوكل إلا بإذن الخ أصله لضيح وتبعه الشارح وغيره واعترضه طفى قائلا لم أر من قال ذلك ونقل ابن عبد السلام وابن فرحون ما يفيد أن المأذون لا يتوقع توكله على إذن انظر طفى وقول ز ظاهر قوله توكيل أنه لا يشترط الإيجاب والقبول وهو كذلك الخ فيه نظر لأنه سبق عند قوله لا بمجرد وكلتك أن التوكيل يفتقر لصيغة فكذلك الإيداع لأنه نوع منه وصورة ح لا نسلم خلوها منهما لأنهما يكونان باللفظ أو ما يقوم مقامه كالبيع قال ابن عرفة ابن شعبان من سئل قبول وديعة ليس عليه قبولها وإن لم يوجد غيره ابن عرفة ما لم يتعين عليه قبولها بهلاكها إن لم يقبلها مع قدرته على حفظها اه.
فهذا صريح في توقفها على القبول وقول ز ودخل في قوله بحفظ مال إيداع ذكر الحقوق الخ فيه نظر إذ ذكر الحقوق ليس بمال وقد تقدم أن ابن عرفة اعترض تعريف ابن شاس الذي هو كتعريف المصنف بأنه يبطل عكسه ما دخل وطرده ما خرج ويعني بما دخل ذكر الحقوق وبما خرج حفظ الرباع لكن قد يجاب عن ذكر الحقوق بأنه لكونه قد يتضمن PageV06P203 # ودخل في قوله بحفظ مال إيداع ذكر الحقوق وخرج بقوله مال إيداع الأب ولده لمن يحفظه لانتفاء لوازم الوديعة من الضمان والأمة المتواضعة لأن القصد إخبار الأمين بحالها لا حفظها وتعريف المصنف لها بالمعنى المصدري يؤخذ منه تعريفها بالمعنى الاسمي لأنه إذا كان الإيداع توكيلا على ما ذكر يعلم أن الوديعة وكل على حفظه أي على مجرد حفظه وأجاب المصنف عن سؤال تقديره إذا كان الإيداع ما ذكر فهو أمانة والأصل فيها عدم الضمان عند التلف إلا لتفريط فما الذي يوجب ضمانه بقوله (تضمن بسقوط شيء) من يد المودع بفتح الدال (عليها) أي على الوديعة المفهومة من دلالة تعريفه عليها وفي بعض النسخ فتضمن بالفاء سواء كان الساقط عليها لغيره وليس فيه ضمان عليه لإذنه له في تقليبه أم لا كما يأتي قريبا والشريك في حصة شريكه كالمودع في أنه أمين إلا أن يتعدى (لا إن انكسرت في نقل مثلها) المحتاج له من مكان إلى مكان آخر فتلفت بغير تفريط منه فلا يضمنها فإن لم يحتج له ضمن ونقل مثلها هو الذي يرى الناس أنه غير متعد به ويضمنها في نقل غير مثلها احتيج له أولا فالصور أربع لا ضمان في صورة المصنف ويدل لتقييدها بالاحتياج في نقل مثلها ما في النوادر من سماع أشهب من أتى إلى صاحب فخار فقال له قلب ما يعجبك فأخذ شيئا يقلبه فسقط من يده فانكسر لم يضمن لأنه مأذون له في ذلك ولو سقط منه على شيء فكسره ضمن الأسفل لأنه جناية خطأ وهي كالعمد في أموال الناس اه.