وإليه أشار بقوله فإن تخللهما الخ انظر ح وطفى (ومنعه كالحيض) قول ز بقوله ابن بشير لا تقرأ هو قول مالك رحمه الله في المدونة الخ الذي لابن فرحون والثعالبي في شرحي ابن الحاجب نسبة هذا الكلام لابن راشد فلعل تت وقع له تحريف ابن راشد بابن بشير قاله طفى اه. PageV01P248
باب الوقت
(الوقت) وهو الزمان المقدر للعبادة شرعا مضيقا كوقت الصوم أو موسعا كوقت الصلوات (المختار للظهر من زوال الشمس) وهو ميلها عن كبد السماء لجهة المغرب (لآخر القامة) أي قامة كانت كعود وكطول الإنسان وقامة كل إنسان سبعة أقدام بقدم نفسه وأربعة أذرع بذراعه (بغير ظل الزوال) إن وجد وإلا اعتبرت القامة خاصة فقوله بغير الخ سالبة أو في قوة السالبة فتصدق بما لا ظل زوال له كالإقليم الذي في خط الاستواء وظل الزوال يختلف في أشهر السنة القبطية وأولها توت ثم بابه ثم هاتور ثم كيهك ثم طوبه ثم
باب الوقت
الصلاة لغة الدعاء وقيل الدعاء بخير وشرعا قال ابن عرفة قربة فعلية ذات إحرام وسلام أو سجود فقط فدخل صلاة الجنائز وسجود التلاوة على القول بأنه صلاة وهو ظاهر ابن رشد وجزم سند بأنه غير صلاة انظر ح واعلم أنه اختلف في إطلاق الألفاظ الشرعية كالصلاة والزكاة والصوم وغيرها على معانيها هل على طريق النقل أو المجاز أو لا نقل ولا مجاز وإنما اعتبر الشارح فيها قيودا زائدة على المعنى اللغوي والقول الثاني قال ابن ناجي هو مذهب المحققين من المتأخرين فهي مجازات لغوية حقائق شرعية واعلم أيضا أن الصلاة فرضت ليلة المعراج في السماء بخلاف غيرها من الشرائع قال في المقدمات وذلك يدل على حرمتها وتأكيد بوجوبها والصحيح أن المعراج وقع في ربيع الأول قال النووي ليلة سبع وعشرين منه واختلف في أي سنة كان والصحيح أنه كان قبل الهجرة بسنة والصحيح وهو مذهب الجمهور من المحدثين وغيرهم إن الإسراء والمعراج كانا في ليلة واحدة واختلف كيف فرضت فعن عائشة رضي الله عنها أنها فرضت ركعتين ركعتين في الحضر والسفر ابن حجر إلا المغرب فأقرت في السفر وزيد فيها في الحضر وقيل فرضت أربعا ثم قصرت في السفر ويؤيده آية {فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة} [النساء: 101] وحديث إن الله وضع عن المسافر الصوم وشطر الصلاة (الوقت المختار للظهر) ضيح الوقت أخص من الزمان لأن الزمان مدة حركة الفلك والوقت هو ما قال المازري إذا اقترن خفي بجلي سمي الجلي وقتا نحو جاء زيد طلوع الشمس فطلوع الشمس وقت للمجيء إذا كان معلوما اه.
هذا معناه لغة ومعناه شرعا هو ما ذكره ز (من زوال الشمس) ابن عرفة أول الظهر زوال الشمس وهو كونها بأول ثاني أعلى درجات دائرتها يعرف بزيادة أقل ظلها اه.
(بغير ظل الزوال) قول ز وأولها توت الخ أي بتاءين مثناتين مع ضم أولاهما وهو PageV01P249 # أمشير ثم برمهات ثم برمودة ثم بشنس ثم بؤنه ثم أبيب ثم مسرى ويضبطها طزه جبا ابدوحى فالطاء إشارة لطوله ولعدد أقدام ظل الزوال وهي تسعة وما بعد طوبه من الحروف إشارة لعدد الأقدام بالأشهر لا للشهر نفسه فالزاي لعدد أقدام ظل زوال ما يلي طوبه وهو أمشير أي عدد أقدام ظل زواله سبعة وهكذا قيل وكون ظله بطوبه تسعة أقدام إنما هو في أول يوم منها فقط لا في جميعها وكذا ما بعدها فليحرر من علم الميقات قال د الزوال ثلاثة زوال لا يعلمه إلا الله وزوال تعلمه الملائكة المقربون ففي الحديث أنه - صلى الله عليه وسلم - سأل جبريل هل زالت الشمس فقال لا نعم فقال ما معنى لا نعم قال يا رسول الله قطعت الشمس من فلكها بين قولي لا نعم مسيرة خمسمائة عام وزوال تعرفه الناس وطريق معرفته أن ينصب قائم معتدل في أرض معتدلة وينظر إلى ظله في جهة المغرب وظله فيها أطول ما يكون غدوة ويعرف منتهاه ثم كل ما ارتفعت الشمس نقص الظل حتى تنتهي إلى أعلى درجات ارتفاعها فتقف وقفة ويقف الظل فلا يزيد ولا ينقص وذلك وسط النهار ووقت الاستواء ثم تميل إلى أول درجات انحطاطها في الغروب فذلك هو الزوال أي ذلك إذا زالت الشمس وأخذ الظل في الزيادة من جهة المشرق عن تلك القطعة التي زالت عليها الشمس فمن تلك الزيادة ابتداء القامة والوقت كما قال السنهوري أي وقت صلاة الظهر ثم لا يزال يزيد إلى أن يصير ظل القائم مثله بعد الظل الذي زالت عليه الشمس فذلك آخر وقته اه.