ملفق من طريقتين ولو مشى على طريقة ابن رشد فيهما لكان أصوب لأنها هي المذهب (إلا أنه قال إن أقر بالثاني) قول ز فإن قلن لا يتأخر لم يحد لأن الأول استمر منفيا الخ فيه نظر بل يحد أيضا لأنه وإن كان بطنا ثانيا فقد أقر به ثم نفاه بقوله لم أطأ الخ فهو يحد على كل حال وحينئذ فلا فائدة في سؤال النساء وهذا الفرض هو الذي صور به ابن عبد السلام مسألة الإشكال ورده ابن عرفة قال ح والظاهر في المسألة التي فرضها ابن عبد السلام أنه إذا نفى الأول ولاعن فيه وأقر بالثاني وقال لم أطأ بعد الأول أنه يحد ولا يسأل الناس لأن الولد الثاني قد أقر به بعد أن نفاه فيحد على كل حال والله أعلم.
وقول ز قلت يمكن الجواب الخ هذا الجواب فيه تحريف لكلام الأئمة ولو وقف على كلام غ وج لفهم المسألة. PageV04P352
هكذا لم يحد لنفي الحد عنه باللعان وإن قلن لا يتأخر حد بإقراره بالثاني مع قوله لم أطأ بعد الأول تأمل ومفهوم قول المصنف أقر بالثاني أنه إن أقر بالأول وقال لم أطأ بعد الأول وأتت بالثاني لستة فأكثر فإنه ينتفي الثاني بلعان لأنهما بطنان ولا ينظر لقول النساء في هذه الصورة ولا إشكال فيها صرح بها كمسألة المصنف في المدونة.
تنبيه: قوله فإن قلن الخ ابن عرفة انظر لو شكت النساء في تأخره كذا وعدمه الأظهر أنه لا يحد قاله تت ولما كان بعض أنواع اللعان يحتاج لبراءة الرحم عقبه بالعدة والاستبراء فقال. PageV04P353
باب
(تعتد حرة وإن كتابية)
طلقها مسلم أو أراد نكاحها من طلاق ذمي لم يمض منه قدرها (أطاقت الوطء) وإن كان لا يمكن حملها على المشهور أو لم تبلغ تسع سنين على المعتمد لا إن لم تطقه فلا تخاطب بها وإن وطئها زوجها للقطع بعدم حملها لأن وطأها كالجرح (بخلوة بالغ) خلوة اهتداء أو زيارة ولو مريضا مطيقا أو وهي حائض أو نفساء أو صائمة لإمكان حمل المطيقة من وطئه فقد ذكر بعض أهل العلم أنه رأى جدة بنت إحدى وعشرين سنة وذلك في أهل مكة واليمن كثير لا بخلوة صبي إذ لا يولد لمثله ولو قوي على الوطء إذا خالع عنه أبوه أو وصيه لقول المصنف وإنما يصح طلاق المسلم المكلف (غير مجبوب) لا بخلوة مجبوب ولا بوطئه عند جمع وهو الراجح خلافا لقول عياض والرجراجي إن دنا من النساء وعالج وأنزل ثم طلق فتعتد زوجته اه.
وهذا معنى وطئه عندهما ثم على مالهما لا بد أن يقول النساء إنه يولد له من ذلك الماء كما يشعر به نصه وهو أولى في ذلك من قائم الذكر مقطوع الأنثيين الذي يسئل عنه النساء كما يأتي وإن كان المشهور فيه أن وطأه يوجب العدة على زوجته إذا طلقها كما نذكره أيضا (أمكن شغلها منه) بالوطء وقول تت بالحمل مراده أنه لو كان يمكن حملها فلا اعتراض عليه قاله د أي لا اعتراض عليه بأنه يوهم خروج مطلقة العقيم مع أنها تعتد واحترز المصنف بأمكن عما إذا كان معها في الخلوة نساء متصفات بالعدالة والعفة أو
العدة
ابن عرفة هي مدة منع النكاح لفسخه أو موت الزوج أو طلاقه وأورد عليه ح أن فيه دور الآن معرفة مدة منع النكاح المذكورة تتوقف على معرفة العدة لأن من موانع النكاح العدة فإذا توقفت العدة على معرفة مدة منع النكاح جاء الدور ولذا عرفها ح بأنها المدة التي جعلت دليلا على براءة الرحم لفسخ النكاح أو موت الزوج أو طلاقه اه.