(وبأن الاستثناء يحتمل غير الحل) قول ز وفي الفرق الأول نظر لأنه يلزم من عدم تصديقها له الخ في نظره نظر إذ لا يلزم من تصديقها له في الحل لزوم الكفارة لأن له حل اليمين بالوطء ولا كفارة عليه فيما بينه وبين الله سبحانه وتعالى تأمله.
الظهار: ابن عرفة الظهار تشبيه الزوج زوجته أو ذي أمة حل وطؤه إياها بمحرم منه أو بظهر أجنبية في تمتعه بهما والجزء كالكل والمعلق كالحاصل اه.
قوله بمحرم بفتح الميم وتخفيف الراء ولذا قال منه ولم يقل عليه ويرد عليه أنه فاسد العكس لعدم شموله التشبيه بالملاعنة والتشبيه بين الجزأين وبين الجزء والكل إذ قوله والجزء كالكل الخ ليس من تمام التعريف لأنه تصديق والتعريف تصور ولذا قال ابن عرفة وأصوب منه تشبيه ذي حل متعة حاصلة أو مقدرة بآدمية إياها أو جزأها بظهر أجنبية أو بمن حرم أبدا أو جزئه في الحرمة اه.
وقوله في التعريف الأول إياها قال الرصاع معمول لقوله وطؤه اه. PageV04P287
باب
في الظهار
وأركانه أربعة مشبه ومشبه بكسر الباء وبفتحها ومشبه به وصيغة وبدأ بالأول فقال (تشبيه المسلم) زوجا أو سيدا لا الكافر إلا أن يتحاكموا إلينا كما مر في الإيلاء كذا يظهر ويحتمل ولو تحاكموا وعليه فالفرق بينه وبين الإيلاء أن الحق فيه لها فربما تسقطه عند الترافع والظهار حق لله فلا يفعل بين كفار (المكلف) وأن عبدا أو سكرانا بحرام لا صبي ومجنون وسكران بحلال ومكره وشمل السفيه ولوليه التكفير عنه بالعتق إن كان موسرا فإن لم يعتق عنه لإجحافه بما له ولأنه لا يأمن من عوده للظهار أو لمصلحة يراها لم يجزه الصوم عند ابن القاسم وللزوجة الطلاق من غير ضرب أجل وإن لم يكن له مال صام من غير منع وليه فإن أبى فمضار قاله اللخمي قال تت وإتيانه بالوصف مذكرا مخرج للنساء ففي المدونة إن تظاهرت امرأة من زوجها لم يلزمها شيء لا كفارة ظهار ولا كفارة يمين خلافا للزهري في الأول ولأسحق في الثاني اه.
وكذا لو جعل أمرها بيدها فقالت أنا عليك كظهر أمك لم يلزمه ظهار كما في سماع
قلت وهذا على نسخته من تذكير ضمير وطئه والذي في النسخ وطؤها بضمير المؤنث من إضافة المصدر لمفعوله وإياها مفعول بتشبيه وهو أحسن والله تعالى أعلم (تشبيه المسلم) في ح قال ابن عبد السلام لا بد من أداة التشبيه كلفظة مثل أو الكاف وأما لو حذفها فقال أنت أمي لكان خارجا عن الظهار ويرجع إلى الكناية في الطلاق وإن كان محمد نص في هذه اللفظة على أنه مظاهر اه.
وسلمه ح وهو غير مسلم إذ قد نص ابن يونس وغيره على إن أنت أمي ظهار ونصه قال سحنون في العتبية إن قال أنت أمي في يمين أو غير يمين فهو مظاهر محمد إلا أن ينوي به الطلاق فيكون البتات ولا ينفعه أنه نوى واحدة اه.
وقد نقل ح عند قول المصنف في الكناية أو أنت أمي أن ابن القاسم في سماع عيسى يقول إن أراد به الطلاق فطلاق وإلا فظهار وإن الرجراجي ذكر في المسألة قولين أحدهما رواية عيسى هذه والثاني رواية أشهب أنه الطلاق البتات ولا يلزمه ظهار انظره ولهذا مشى المصنف فيما يأتي على أنه ظهار وبه تعلم أن في لفظة تشبيه إجمالا لأنه إن أريد به الأخص خرج نحو أنت أمي وإن أريد الأعم شمل الاستعارة نحو يا أمي ويا أختي وليس بظهار قاله الرصاع وقول ز إن الحق فيه لها فربما تسقطه الخ صوابه أن يقول إن الحق فيه لها لأنه من رفع التظالم الخ لأن هذا هو الذي يناسب الحكم بينهم وأما الإسقاط فلا يناسبه. PageV04P288