فصل الصداق
مأخوذ من الصدق ضد الكذب لأن دخوله بينهما دليل على صدقهما ويسمى مهرا وطولا وأجرة ونفقة ونحلة أي الصداق في مقابلة البضع (كالثمن) في مقابلة السلعة إثباتا ونفيا فيشترط فيه كونه طاهرا منتفعا به مقدورا على تسليمه معلوما وفي موانعه كوقوعه بخمر ولو كانت الزوجة ذمية أو خنزير أو مجهول والتشبيه به في الجملة أو في الجواز وعدمه أو في الكيفية لا في القدر إذ الثمن يجوز أن يكون أقل من ربع دينار بخلاف الصداق ولأنه يغتفر فيه من يسير الغرر ما لا يغتفر في الثمن لجوازه بشورة وبصداق مثل كما يأتي ولا يجوز ذلك في المبيع فبينه وبين الثمن عموم وخصوص من وجه يجتمعان في ربع دينار
بسم الله الرحمن الرحيم
فصل الصداق
بفتح الصاد وكسرها والأول أفصح ويقال صدقة بضم الدال وفتحها قال تعالى: {وآتوا النساء صدقاتهن نحلة} [النساء: 4] وقول ز أو في الجواز وعدمه لا في الحكم (¬1) الخ الذي رأيته في بعض النسخ لا في الكم وهو حسن ونحوه في خش ويدل عليه ما بعده وأما نسخة لا في الحكم فغير صحيحة لمعارضتها لما قبلها وقول ز واختلفا في كونها نحاسا الخ أي اختلفا فيما سمياه في العقد ادعى أحدهما أنهما سميا ألف نصف فضة وادعى الآخر أنهما سميا نحاسا فإن اتفقا في العقد على ألف نصف ولم يسميا نحاسا ولا فضة فهو من مسألة المتيطي المذكورة بعد هذه وهذا هو الفرق بينهما وبه يسقط ما يأتي لز آخر المسودة تأمله وقول ز واختلفت رواجا وصرفا الخ اختلافها صرفا من قبيل الاختلاف في القدر وقد بينه بعد وقول ز وأما الصداق فتعطى الخ يعني على أحد القولين الآتيين في قوله وفي شرط ذكر جنس الرقيق قولان انظر ح وقول ز قلت ما يأتي لم يقع بينهما لفظ الخ هذا الجواب غير صحيح والحق أن يقال ما للمتيطي لم يقع فيه نزاع بينهما وإنما وقع فيه الإجمال وعدم البيان كما تقدم. PageV04P003
وينفرد الثمن في أقل منه وينفرد الصداق بشورة وعدد من كابل ومع غرر يسير.
تنبيه: إذا اتفقا على وقوعه بألف نصف مثلا واختلفا في كونها نحاسا أو فضة فهو من الاختلاف في قدره وسيأتي أن القول للزوج بيمينه بعد بناء أو طلاق أو موت وقبله حلفا وفسخ وإذا اتفقا على وقوعه بألف قرش ودينار ولم يسميا من أي القروش أو الدنانير الشريفية أو الإبراهيمية وسكتها متعددة في البلد واختلفت رواجا وصرفا كان الصداق وكذا البيع من السكة الغالبة رواجا فإن لم تكن غالبة بل استوى رواج الجميع فسد البيع كما يأتي في بابه وأما الصداق فتعطى من كل سكة بنسبة عدد الكل فإن كانت سكتان أعطيت من كل سكة نصف صداقها أو ثلاثة فمن كل الثلث فتعطى الألف قرش ثلثها ريال وثلثها كلاب وثلثها بنادقة وهكذا انظر المتيطي قال د عن الطرر كمن تزوج برقيق ولم يذكر حمرانا ولا سودانا بخلاف الوصية إذا لم يذكر جنس فيكون له السكة الجارية يوم التنفيذ اه.
فإن قلت لم لم يكن ما مر عن المتيطي من الاختلاف في القدر أو الصفة الآتيين للمصنف كاختلافهما في الألف نصف كما تقدم قلت ما يأتي لم يقع بينهما لفظ اتفقا على وقوعه يحتمل دعوى كل وما هنا وقع منهما لفظ اتفقا على وقوعه يحتمل ما ادعاه كل منهما ولم يخصصه العرف بما يوافق دعوى أحدهما وإلا عمل به قاله عج ولا يقال الألف نصف اتفقا على وقوعه بها أيضا واختلفا في كونها فضة أو فلوسا فالقياس أن تعطى الألف نصف نصفها خمسمائة فضة ونصفها خمسمائة فلوسا لأنا نقول ليس ثم نصف فلوس ذاتا مستقلة كذات النصف الفضة وأما لفظ قرش فله ذات واحدة اختلف صفتها بريال وكلب وبندقي وكذا شريفي له ذات واحدة اختلفت صفتها بشريفي وإبراهيمي وفيه شيء إذ ذات الألف نصف فلوس عوضها قدر معين من الفضة فهو من الاختلاف في القدر أيضا ومثل لما يجوز كونه صداقا ومبيعا بقوله: (كعبد نختاره هي) لأنه داخل على أنها تختار في صداقها الأحسن فلا غرر وكذا المشتري (لا) يختاره (هو) أي الزوج أو البائع لدخولها ودخول المشتري على الغرر فعلم أنه يجوز البيع على عبد يختاره المشتري على الإلزام دون البائع وهو صحيح لأن الجنس واحد فليس من بيعتين في بيعة إذ ذاك في مختلف الجنس قاله د ويفيده قول المصنف عند الكلام على بيعتين في بيعة أو سلعتين مختلفتين إلا بجودة ورداءة وكذا يقال في النكاح والجواز مقيد فيهما بما إذا كان المختار منه مملوكا للبائع والزوج ومتعددا كما يفيده قوله تختاره هي وحاضرا أو غائبا ووصف