مقدمة المؤلف
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين كلما ذكرك الذاكرون وغفل عن ذكره الغافلون.
بسم الله الرحمن الرحيم
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه وسلم إن أحسن ما نطق به اللسان وخطه القلم حمد من خلق الإنسان وعلمه ما لم يعلم ورزقه التمييز بين الحي واللي وبين له كم بين سنن الهدى وسبيل الغي جل من قادر مهيمن أضل وهدى وأحاط بكل شيء علما وأحصى كل شيء عددا فهو المتفضل عليه بالمنطق الفصيح وجوهر العقل الذي يرشده في كل ضنك وفسيح والمنعم عليه بالإدراك الذي يدرك به ما بين الصحيح والمعضل والصريح والموهم والمشكل فسبحانه من حميد عليم قادر مدبر حكيم أدار على من اصطفى من النفوس البشرية كؤوس المعرفة حتى رواها وأرشدها بنور الإلهام وقد حاد بها عن الجادة هواها فله الحمد على مننه التي لا تدركها الأفهام ولا تحصرها الطروس والأقلام والشكر له على ما به أنعم وإياه منح وله ألهم وبه فتح حمدا وشكرا يليقان بجلاله وعظيم سلطانه وعزته وكماله وجزيل إحسانه فهو الفاتح لأبواب لدرايه والمانح عباده من فضله التوفيق والهداية ونشهد أنه الله الذي لا إله إلا هو الذي تنزه عن الحدوث علمه ووسع الأنام طوله وحلمه شهادة سالك مهيع الحق القويم موقن بأنه بكل شيء عليم متحقق بأنه لا تدركه العقول وأنه سبحانه غني في علمه عن المنقول والمعقول ونشهد أن سيدنا ونبينا ومولانا محمدا عبده الذي شرح صدره ورفع ذكره ورسوله الذي بلغ نهيه وأمره ومصطفاه الذي أدنى محله وأسنى قدره ونوره الذي أمن من المحاق بدره نكتة العالم وفائدة الزمان وتتمة الأنبياء ومآل العلم والعرفان نبي بلغ الرسالة كما تحملها وفصلها للخليفة أي تفصيل وما أجملها أرقاه الله درجات الكمال وأبان بلسانه العربي أحوال الحرام والحلال كما تلقى ذلك عن ربه وروى: {وما ينطق عن الهوى (3)} [النجم: 3] فصلى الله عليه من رسول طاهر كريم حف من الله بالسعادة والتكريم وتسربل حلل المجادة والتعظيم وأتحفه بآياته العلي العظيم قال تعالى: {ولقد آتيناك سبعا من المثاني والقرآن العظيم (87)} [الحجر: 87] ووصل رضوانه لصحابته الأجلة الجهابذة الأعلام أئمة الهدى ومصابيح الظلام الذين شادوا قواعد الدين ومهدوها وشرفوا مآثره الشريفة ومجدوها ووهب لهم دار السلام منة منه عليهم بسلام وللسادة التابعين والعلماء العاملين ومن يعتصم بالله فقد هدي إلى صراط مستقيم ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. PageV01P005
وبعد: فهذا شرح على مختصر العلامة الشهير في الآفاق خليل بن إسحاق لخصته من شرح شيخنا شيخ الإسلام العلامة المعمر الشيخ علي الأجهوري أبي الإرشاد جمعنا الله معه يوم التناد مشيرا له بصورة عج وللحطاب بصورة ح وللتتائي بصورة تت وللشيخ أحمد الزرقاني بصورة د ولابن مرزوق من وللمواق ق ولابن غازي غ وللطخيخي طخ وللناصر اللقاني صر وللعلامة الشيخ إبراهيم اللقاني بشيخنا ق والله أسأل النفع به كأصوله والإعانة على التمام وحسن الختام.
أما بعد: فيقول العبد الفقير الجاني محمد بن الحسن البناني منحه الله دار التهاني لما كان شرح الشيخ الأكمل والسري الأجمل فريد عصره ووحيد مصره غاية المنى ومنتهى الأماني وخاتمة الجامعين بين علمي الأصول والمعاني سيدي عبد الباقي بن يوسف الزرقاني على مختصر الشيخ الجليل أبي المودة خليل سقى الله بمنه ثراهما وأم بسحائب رضوانه ذراهما وعمهما برحمته ونعمهما في رياض جنته شرحا كفيلا بعقل الشوارد محفوفا بفرائد الفوائد تطرب له المسامع وينشط لحسن عبارته القارئ والسامع اتخذته خلا مواسيا وطبا آسيا فوجدته طبق مرادي ولذلك جعلته حلف أنسي وودادي بيد أنه كثيرا ما ينزل النقل في غير محله ويلحق الفرع بغير أصله وأعوذ بالله أن أقول إن ذلك من جهله مع أني أعترف له في العلم بالغاية التي لا يدركها مطاول والمرتبة التي لا ينالها مقول ولا محاول وإني بعجزي وضعفي لعليم وربك الفتاح العلم وإن كلا بما سنح له يصدع والحق أحق أن يتبع وأتكلم على ما عثرت عليه للشيخ سيدي محمد الخرشي في عدة أماكن ولغيره أيضا في مواطن لكن بيت القصيد هو الأول وعلى كلامه المعول هذا بعد أن طلبت من المولى الكريم الرؤوف الرحيم أن يمدني بتأييده وعونه ومدده وأمنه في حواش يرق لها قلب الجليد ولا يجهل معانيها ومباحثها البليد وإنما جنحت للتأليف رجاء الدخول في حرمة الحديث الشريف إذا مات المرء انقطع عمله إلا من ثلاث الحديث هذا وقد قيل طوبى لمن عرف المصير وثمر زمنه القصير في اكتساب منقبة تبقى بعده شهابا وتخليد عمدة تورثه ثناء وثوابا فالذكر الجميل كما تخلد استدعى الرحمة وطلبها واستدنى الراحة واستجلبها سميتها "بالفتح الرباني فيما ذهل عنه الزرقاني" وإلى جناب الله المنيع أستند وعليه في كل أموري أعتمد وبعزته ألوذ وبه من كل أفاك وحسود أعوذ مشيرا بصورة ز للزرقاني ويخش للخرشي وح للحطاب وضيح للتوضيح وطفى لمصطفى وطخ للطخيخي وع لابن غازي وق للمواق وس للشيخ سالم السنهوري وتت للتتائي وذ للشيخ أحمد الزرقاني وعج للشيخ علي الأجهوري وصر للناصر اللقاني ومس للمسناوي جعلها الله ذخرا وأجزل لي بها في الدارين أجرا إنه ولي التوفيق والهادي إلى سواء الطريق بمنه ويمنه. PageV01P006