وفي الحجة الإمام إذا فرغ من الظهر والمغرب والعشاء يشرع في السنة ولا يشتغل بأدعية طويلة. كذا في التتارخانية
[الفصل الرابع في القراءة]
سنتها حالة الاضطرار في السفر وهو أن يدخله خوف أو عجلة في سيره أن يقرأ بفاتحة الكتاب وأي سورة شاء وحالة الاضطرار في الحضر وهو ضيق الوقت أو الخوف على نفس أو مال أن يقرأ قدر ما لا يفوته الوقت أو الأمن. هكذا في الزاهدي.
وسنتها حالة الاختيار في السفر بأن كان في الوقت سعة وهو في أمنة وقرار أن يقرأ في الفجر سورة البروج أو مثلها ليحصل الجمع بين مراعاة سنة القراءة وتخفيفها المرخص في السفر. كذا في شرح منية المصلي لابن أمير الحاج وفي الظهر مثله وفي العصر والعشاء دونه وفي المغرب بالقصار جدا هكذا في الزاهدي.
وسنتها في الحضر أن يقرأ في الفجر في الركعتين بأربعين أو خمسين آية سوى فاتحة الكتاب وفي الظهر ذكر في الجامع الصغير مثل الفجر وذكر في الأصل أو دونه وفي العصر والعشاء في الركعتين عشرين آية سوى فاتحة الكتاب وفي المغرب يقرأ في كل ركعة سورة قصيرة. هكذا في المحيط واستحسنوا في الحضر طوال المفصل في الفجر والظهر وأوساطه في العصر والعشاء وقصاره في المغرب. كذا في الوقاية.
وطوال المفصل من الحجرات إلى البروج والأوساط من سورة البروج إلى لم يكن والقصار من سورة لم يكن إلى الآخر. هكذا في المحيط والوقاية ومنية المصلي وفي اليتيمة إذا كان يؤدي العصر في وقت مكروه فالصواب أنه يستوفي القراءة المسنونة. كذا في التتارخانية ولم يتوقف في الوتر شيء سوى الفاتحة.
كذا في معراج الدراية فما قرأ فيه فهو حسن. كذا في المحيط
لكن «عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه أوتر بسبح اسم ربك الأعلى وقل يا أيها الكافرون وقل هو الله أحد» فيقرأ أحيانا هذا للتبرك وأحيانا غير ذلك للتحرز عن هجران باقي القرآن. كذا في التهذيب.
ولا يزيد على القراءة المستحبة ولا يثقل على القوم ولكن يخفف بعد أن يكون على التمام والاستحباب. كذا في المضمرات ناقلا عن الطحاوي.
وإطالة القراءة في الركعة الأولى على الثانية من الفجر مسنونة بالإجماع وقال محمد - رحمه الله تعالى - أحب إلي أن يطول الركعة الأولى على الثانية في الصلوات كلها وعليه الفتوى. كذا في الزاهدي ومعراج الدراية وفي الحجة وهو المأخوذ للفتوى. كذا في التتارخانية وعلى هذا الخلاف الجمعة والعيدان. هكذا في البدائع.
وبعد هذا اختلف المشايخ بعضهم قالوا ينبغي أن يكون التفاوت بينهما بقدر الثلث والثلثين، الثلثان في الأولى والثلث في الثانية وفي شرح الطحاوي وينبغي أن يقرأ في الأولى بثلاثين آية وفي الثانية بقدر عشر آيات أو عشرين. كذا في المحيط هذا لبيان الأولى وأما لبيان الحكم فالتفاوت وإن كان فاحشا بأن قرأ في الأولى سورة طويلة وفي الثانية ثلاث آيات لا بأس به.
كذا في الظهيرية وفي بعض شروح الجامع الصغير لا خلاف أن إطالة الركعة الثانية على الأولى مكروهة إن كانت بثلاث آيات أو أكثر وإن كانت بأقل من ذلك لا يكره كذا في الخلاصة قال المرغيناني التطويل يعتبر بالآي إن كانت متقاربة وإن كانت الآيات متفاوتة من حيث الطول والقصر يعتبر بالكلمات والحروف. كذا في التبيين
ويكره أن يوقت شيئا من القرآن لشيء من الصلوات قال الطحطاوي والإسبيجابي هذا إذا رآه حتما واجبا بحيث لا يجوز غيره أو رأى قراءة غيره مكروهة وأما إذا قرأ لأجل اليسر عليه أو تبركا بقراءته - صلى الله عليه وسلم - فلا كراهية في ذلك ولكن يشترط أن يقرأ غيره أحيانا لئلا يظن الجاهل أن غيره لا يجوز. هكذا في التبيين.