[الفصل الثاني في نواقض المسح]
ينقضه ناقض الوضوء ونزع الخف وكذا نزع أحدهما ومضي المدة. هكذا في الهداية هذا إذا وجد الماء أما إذا لم يجده لم ينتقض مسحه بل تجوز له الصلاة حتى إذا انقضت وهو في الصلاة ولم يجد ماء يمضي على صلاته وهو الأصح. هكذا في المحيط فتاوى قاضي خان والزاهدي والجوهرة النيرة ومن المشايخ من قال: تفسد صلاته وهو الأشبه. كذا في التبيين.
وإذا نزع الخف وهو طاهر لا يجب عليه إلا غسل رجليه وكذا إذا انقضت مدة مسحه. هكذا في الهداية.
ولو خاف من نزع خفيه على ذهاب قدميه من البرد جاز له المسح وإن طالت المدة كمسح الجبيرة. هكذا في التبيين والبحر الرائق.
وخروج أكثر القدم إلى الساق نزع وهو الصحيح. هكذا في الهداية.
لو كان الخف واسعا إذا رفع القدم يخرج العقب وإذا وضع عاد إلى موضعه يجوز المسح عليه ولو كان الرجل أعرج يمشي على صدور قدميه وقد ارتفع العقب عن موضع عقب الخف كان له أن يمسح ما لم يخرج قدمه إلى الساق. هكذا في فتاوى قاضي خان.
وإذا مسح على خف ذي طاقين فنزع أحد الطاقين لا يعيد المسح على الطاق الآخر وكذا إذا مسح على خف مشعر ثم حلق الشعر هكذا في المحيط وكذا إذا مسح فقشر جلد ظاهرهما. هكذا في محيط السرخسي.
وإن نزع الجرموقين بعد ما مسحهما يعيد المسح على الخفين. هكذا في المحيط.
ولو نزع أحدهما مسح على الخف البادي وأعاد المسح على الجرموق الباقي في ظاهر الرواية. هكذا في البدائع وفتاوى قاضي خان.
ولو لبس
خفيه على طهارة كاملة ومسح عليهما ثم دخل الماء في أحد خفيه إن بلغ الكعب حتى صار جميع الرجل مغسولا يجب عليه غسل (1) الرجل الأخرى. هكذا في الخلاصة وكذا إذا ابتل أكثر القدم وهو الأصح. هكذا في الظهيرية.
ولو توضأ وربط الجبيرة ومسح عليها وغسل رجليه ولبس الخفين ثم أحدث يتوضأ ويمسح على الجبائر والخفين.
وإن برئت الجراحة قبل أن تنتقض الطهارة التي لبس عليها الخف فإنه يغسل ذلك ويمسح على الخفين وإن برئت بعد أن انتقضت تلك الطهارة فعليه نزع الخف. هكذا في السراج الوهاج والظهيرية.
(ومما يتصل بذلك المسح على الجبائر)
وهو ليس بفرض بل واجب عند أبي حنيفة - رحمه الله - وهو الصحيح. هكذا في محيط السرخسي والبحر الرائق وإنما يمسح إذا لم يقدر على غسل ما تحتها ومسحه بأن تضرر بإصابة الماء أو حلها. هكذا في شرح الوقاية ومن ضرر الحل أن يكون في مكان لا يقدر على ربطها بنفسه ولا يجد من يربطها. كذا في فتح القدير.
وإن كان يضره الغسل بالماء البارد ولا يضره الغسل بالماء الحار يلزمه الغسل بالماء الحار هكذا في شرح الجامع الصغير لقاضي خان وهو الظاهر. هكذا في البحر الرائق وإن لم يضره جاز تركه عند أبي حنيفة - رحمه الله - لا عندهما وفي العتابية الصحيح أنه رجع إلى قولهما وذكر في العيون والحقائق أن الفتوى على قولهما احتياطا. هكذا في شرح النقاية للشيخ أبي المكارم.
وإذا زادت الجبيرة على نفس الجراحة فإن ضرها الحل والمسح يمسح على ما يواري الجراحة وما يوازي موضعا صحيحا وإن ضرها المسح لا الحل يمسح على الخرقة التي على رأسها ويغسل ما حولها وإن لم يضره المسح ولا الحل غسل ما حولها ومسحها نفسها وسوى ذلك بين الجراحة وغيرها مثل الكي والكسر هكذا في فتح القدير ويكتفي بالمسح على أكثر الجبيرة. هكذا في الهداية وبه يفتى. كذا في المضمرات ولا يجوز على النصف فما دونه إجماعا. كذا في السراج الوهاج