مقدمة المؤلف
بسم الله الرحمن الرحيم
وبه نستعين, [وهو المعين] (¬1)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحمد لله رب العالمين، وصلى الله على سيدنا محمد، خاتم النبيين، وآله وصحبه أجمعين، وسلم تسليما كثيرا إلى يوم الدين.
أما بعد:
فهذه حواش لشيخنا الشيخ الإمام العالم العلامة والحبر الفهامة، ذي الدين المتين، والورع، واليقين، محمد بن أحمد بن علي البهوتي الحنبلي -الشهير بالخلوتي- أسكنه الله بحبوحة (¬2) جنته، وتغمده برضوانه ورحمته (¬3) -، على كتاب "منتهى الإرادات في جمع المقنع مع التنقيح، وزيادات"، للإمام العلامة شيخ الإسلام تقى الدين (¬4)، ابن قاضي القضاة أحمد (¬5) شهاب الدين ابن النجار المصري الفتوحي الحنبلي -تغمدهما (¬6) الله برحمته، وأدام النفع بعلومهما (¬7) -، أحببت تجريدها عنه في كتاب PageV01P003 # أحمد الله وحق لي أن أحمد الله. . . . . .
مستقل؛ ليكثر النفع بها، والله -سبحانه- المسؤول أن يوفقنا لكل فعل جميل، وهو حسبنا ونعم الوكيل.
* قوله: (أحمد الله) عدل إلى الجملة الفعلية؛ لقصد استمرار الفعل، وحدوثه وقتا بعد وقت، وحالا غب حال، حسب ترادف النعم، وتجددها تاليا إثر غابر، ولاحقا خلف سابق، ونظيره قوله -تعالى-: {الله يستهزئ بهم} [البقرة: 15]، وللمناسبة بين القائل ومدلول قوله، وفيه رد الصدر على العجز، والجناس التام (¬1)، والإشارة إلى أن (¬2) المؤلف فيه وهو علم الفقه أحمد، وأنه في مذهب أحمد فتفطن!.
* قوله: (وحق لي أن أحمد) يحتمل أن الواو للاعتراض التذييلي (¬3) الذي أبدعه الزمخشري (¬4) في قوله -تعالى-: {إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين} [البقرة: 222]. PageV01P004
وأصلي وأسلم على خير خلقه أحمد، وعلى آله، وصحبه، وتابعيهم على المذهب الأحمد.
وبعد: ف "التنقيح المشبع في تحرير أحكام المقنع" في الفقه على مذهب الإمام المبجل أبي عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل الشيباني -رضي الله تعالى عنه- قد كان المذهب محتاجا إلى مثله إلا أنه غير مستغن عن أصله.
فاستخرت الله -تعالى- أن أجمع مسائلها في واحد مع ضم ما تيسر عقله من الفوائد الشوارد، ولا أحذف منها إلا المستغنى عنه، والمرجوح، وما بني عليه.
ولا أذكر قولا غير ما قدم، أو صحح في "التنقيح" إلا إذا كان عليه العمل، أو شهر، أو قوي الخلاف، فربما أشير إليه.
وحيث قلت: قيل، وقيل، ويندر ذلك. . . . . .
ويحتمل أنها للحال، و"قد" مقدرة، وهو أنسب؛ لأن الحال قيد في عاملها، فيكون حمده حينئذ واجبا لأن مآله في قوله: (أحمد الله) في حال حق لي فيها الحمد، وهي حال كوني منعما علي، وتعليق الحكم بالمشتق يؤذن بالعلية، فكأنه قال: أحمد الله لإنعامه، وفي مقابلته، فتأمل!.
* قوله: (فالتنقيح) اسم كتاب للشيخ علاء الدين علي المرداوي السعدي -رحمه الله-.
* قوله: (وحيث قلت: قيل وقيل. . . إلخ). نحو قوله في باب ركني PageV01P005 # فلعدم الوقوف على تصحيح. . . . .
النكاح وشروطه (¬1): "وإن فتح ولي تاء زوجتك، فقيل: يصح مطلقا، وقيل: من جاهل وعاجز".
وبخطه: قوله: (وحيث. . . إلخ) اسم شرط هنا على رأي الفراء (¬2) في إجازته (¬3) المجازاة بها مجردة عن "ما" خلافا للجمهور (¬4)، و"قلت" على هذا فعل الشرط.