PageV01P001 PageV01P002 PageV01P003
البحر : -
…
جعلوه رابعهم وكان مقدما … فيهم ومأمورا وكان مؤمرا
وتعمدوا من غصب نحلة فاطم … وسهامها الموروث أمرا منكرا
يا من يريد الحق أنصت واستمع … قولي وكن أبدا له متدبرا
إربأ بنفسك أن تضل عن الهدى … وتظل في تيه الهوى متحيرا
أنا ناصح لك إن قبلت نصيحتي … خل الضلال وخذ بحجزة حيدرا
من لم يكن يأتي الصراط لدى القضا … بجوازه من حيدر لن يعبرا
واليته وبرئت من أعدائه … إذ لا ولاء يكون من دون البرا
قل للنواصب قد منيتم من شبا … فكري بمشحوذ الجوانب أبترا
كم ذا إلى أبناء أحمد لم يزل … ظلما يدب ضريركم دب الضرى PageV01P004
أنا من أبا لي بغض آل محمد … مجد أناف على منيفات الذرى
أخوالي الغر الأكارم هاشم … وإذا ذكرت الأصل أذكر حميرا
غرس نما في المجد أورق غصنه … بوداد أبناء النبي وأثمرا
شرفي العظيم ومفخري أني لهم … عبد وحق بمثل ذا أن أفخرا
لن يعتريني في اقتفاء طريقهم … ريب يصد عن اليقين ولا امترى
هذي عقيدتي التي ألقى بها … رب الأنام إذا أتيت المحشرا
إني رجوت رضى الإله بحبهم … وجعلته لي عندهم أقوى العرى
يا أيها الغادي المجد بجسرة … يطوي السباسب رائحا ومبكرا
جز بالغري مسلما متواضعا … ولحر وجهك في ثراه معفرا
حيث الإمامة والوصاية والوزارة والهدى لا شك فيه ولا مرا … . . . PageV01P005
والمم بقبر فيه سيدة النسا … بأبي وأمي ما أبر وأطهرا
قبل ثراها عن محب قلبه … ما انفك جاحم حزنه متسعرا
متلهف غضبان مما نالها … لا يستطيع تجلدا وتصبرا PageV01P006
البحر : -
… وأفض إلى نجل النبي محمد والسبط من ريحانتيه الأكبرا
من طلق الدنيا ثلاثا واغتدى … للضرة الأخرى عليها مؤثرا
مستسلما إذ خانه أصحابه … وعراه من خذلانهم ما قد عرا
واستعجل ابن هند موته … فسقاه كأسا للمنية أعفرا
وقل التحية من سميك من غدا … بكم يرجي ذنبه أن يغفرا
وبكربلا عرج فإن بكربلا … رمما منعن عيوننا طعم الكرى
حيث الذي حزنت لمصرعه السما … وبكت لمقتله نجيعا أحمرا
فإذا بلغت السؤل من هذا وذا … وقضيت حقا للزيارة أكبرا
عج بالكناسة باكيا لمصارع … غر تذوب لها النفوس تحسرا
مهما نسيت فلست أنسى مصرعا … لأبي الحسين الدهر حتى أقبرا PageV01P007
ما زلت أسأل كل غاد رائح … عن قبره لم ألق عنه مخبرا
بأبي وبي بل بالخلائق كلها … من لا له قبر يزار ولا يرى
من لو يوازن فضله يوما بفضل … الخلق كان أتم منه وأوفرا
من قام للرحمن ينصر دينه … ويحوطه من أن يضام ويقهرا
من نابذ الطاغي اللعين وقادها … لقتاله شعث النواصي ضمرا
من باع من رب البرية نفسه … يا نعم بائعها ونعم من اشترى
من قام شاهر سيفه في عصبة … زيدية يقفو السبيل الأنوارا
من لا يسامي كل فضل فضله … من لا يداني قدره أن يقدرا
من جاء في الأخبار طيب ثنائه … عن جده خير الأنام مكررا
من قال فيه كقوله في جده … أعني عليا خير من وطأ الثرى PageV01P008
من أن محض الحق معه لم يكن … متقدما عنه ولا متأخرا
هو صفوة الله الذي نعش الهدى … وحبيبه بالنص من خير الورى
ومزلزل السبع الطباق إذا دها … ومزعزع الشم الشوامخ إن قرا
كل يقصر عن مدى ميدانه … وهو المجلى في الكرام بلا مرا
بالله أحلف أنه لأجل من … بعد الوصي سوى شبير وشبرا
قد فاق سادة بيته بمكارم … غراء جلت أن تعد وتحصرا