إتحاف ذوي الإتقان بحكم الرهان
‹ / 3
📝 Text
📑 সূচিপত্র — إتحاف ذوي الإتقان بحكم الرهان
  1. إتحاف ذوي الإتقان بحكم الرهان

[ق 258 / أ] بسم الله الر حمن الرحيم [رب يسر] (1)

الحمد لله ملهم الصواب، وميسر الأمور الصعاب، والصلاة والسلام على سيدنا محمد خير من أوتي الحكمة وفصل الخطاب، وعلى آله وأصحابه السادة الأنجاب.

وبعد .. فيقول العبد الملتجئ إلى الملك المتعال حسن الحنفي الشرنبلالي: قد ورد سؤال عن بعض من ورثة اشترى عقارا كان رهنا تحت يد مورثهم ووقفه فما حكم ذلك؟

وأجاب حنفي بقوله: إن شراه باطل ووقفه باطل، ثم رفع إلي فخالفته بما هو الصواب ثم طلب مني بيان ذلك، فسطرته لإفادته وبيان وجه استفادته، فإن الدين النصيحة لله ولرسوله (2)، ورد الخطأ للصواب طريقة العلماء الأنجاب بواضح الدليل وصحيح البرهان وسميته: "

إتحاف ذوي الإتقان بحكم الرهان

"، وملخص الجواب الذي أجبت به: أن شراء الوارث ووقفه صحيح نافذ بقدر حصته من الميراث لمصادفته صحيح ملكه ويبقى موقوفا بقدر حصة باقي الورثة وليس للباقين PageV01P008

<div dir="rtl" id="book-container">

إبطال البيع؛ لأن الوارث لا يملك إبطال بيع الرهن لأجنبي في أصح الروايتين؛ لقول الزيلعي (1): وفي أصح الروايتين لا ينفسخ [ق 258 / ب] بيع الرهن وفي المختصر يعني الكنز (2) إشارة إليه حيث قال: يوقف بيع الرهن على إجازة مرتهنه، أو قضاء دينه. جعل الإجازة إليه دون الفسخ وجعله متوقفا على قضاء الدين. وهذا دليل على أن فسخه لا ينفذ. [و] (3) وجهه أن الامتناع لحقه كيلا يتضرر والتوقف لا يضره؛ لأن حقه في الحبس لا يبطل بمجرد الانعقاد من غير نفوذ فبقى متوقفا كذا نص الزيلعي في كتاب الرهن. وأما نفوذ وقف المشترى بقدر حصته فظاهر لمصادفته ملكه لقول الزيلعي في باب الاستحقاق عند قول الكنز: وصح عتق مشتر من غاصب بإجازة بيعه عند أبي حنيفة وأبي يوسف؛ لأن الملك ثبت مرتبا عليه وينفذ بنفاذه وصار كإعتاق المشتري من الراهن فإنه يتوقف وينفذ بإجازة المرتهن البيع؛ لأن العتق من حقوق الملك والشيء إذا توقف توقف بجميع حقوقه، وإذا نفذ نفذ بحقوقه. انتهى.

قلت: فهذا نص على نفاذ الوقف بقدر حصة الوارث ومثله في غاية البيان (4) وفتح القدير.

وإذا علمت هذا فمن قال من أهل زماننا مجيبا للحادثة أن بيع المرهون لوارث المرتهن بيع باطل ووقفه [ق 259 / أ] باطل فقد أخطأ من وجوه: وهو أن الباطل غير الفاسد كما هو معلوم في PageV01P009

<div dir="rtl" id="book-container">

المذهب وهما غير الموقوف والموقوف بالمرة إنما هو لغير وارث، وأما الوارث للبعض فلا يكون شراؤه موقوفا مطلقا ولا باطلا.

فإن قلت: قد رأينا إطلاق الباطل في بيع المرهون. قلت: هو مؤول في ألفاظ العلماء المجتهدين ولا يجوز في جواب مثل هذه الحادثة لمن يدعي الفتوى والتأويل هو كما قال في وجيز الحصيري (1) قال محمد رحمه الله - تعالى -: باع الراهن فالبيع الباطل أي موقوف ولهذا قال محمد: إلا أن يجيزه المرتهن وروي عن أبي يوسف أنه نافذ حق لو اعتقه المشتري ينفذ؛ لأنه تصرف في خالص ملكه وحقه أي المرتهن في الحبس لا يبطل بالانتقال كالإرث والإقرار، ولهذا لو أعتقه الوارث أو المقر لا ينفذ. انتهت عبارته - رحمه الله -.

وقال أيضا في غاية البيان: وأما المشتري من الغاصب إذا أعتق ثم ملكه الغاصب بالضمان فأجاز الغاصب العتق، قال علاء الدين العالم (2) في "طريقة الخلاف": فيه اختلاف المشايخ، والأصح أنه ينفذ وإليه أشار في وقف هلال الرأي ابن يحيى البصري (3) [ق 259 / ب] وهو من أصحاب أبي يوسف فإنه نفذ وقف المشتري من الغاصب إذا ملكه الغاصب بالضمان، والوقف تحرير الأرض كالإعتاق تحرير العبد. انتهى نص غاية البيان، وهذا نص على أن وقف مشتري الرهن صحيح موقوف على إجازة البيع، أو قضاء الدين، وليس للمرتهن فسخ الوقف كالبيع في الأصح؛ لأنه من حقوقه كإعتاقه، وهذا في البيع لمن ليس وارثا للمرتهن أما إذا كان وارثا للمرتهن كمسألتنا فشراؤه PageV01P010

— Page 1 — উৎস: আল-মাকতাবা আশ-শামেলা (OpenITI প্রকল্পের মুক্ত সংস্করণ)। পাতা-বিভাজন কামেলার নিজস্ব; বন্ধনীর [ص: …] মুদ্রিত সংস্করণের পৃষ্ঠা।