سلم الوصول إلى طبقات الفحول
/ ১৪৩৭
📝 লেখা
📑 সূচিপত্র — المقدمة في المبادئ
  1. [مقدمة المؤلف]
  2. المقدمة في المبادئ
  3. القسم الأول من الكتاب في تراجم الرجال
  4. القسم الثاني في ترتيب الأنساب والكنى والألقاب
  5. الخاتمة

المقدمة في المبادئ

التاريخ لغة: تعريف الوقت وعرفا تعيينه بإسناده إلى أول حدوث أمر شائع، لمعرفة ما بينهما من الأوقات، وعلم التاريخ والوفيات معرفة أحوال الطوائف والأشخاص وبلدانهم وأنسابهم وصنائع أفرادهم وأعمارهم وأزمانهم، إلى غير ذلك، وفوائده أكثر من أن تحصى، منها الاستدلال به على كثير من الأمور، كما استدل الخطيب البغدادي بتاريخ إسلام معاوية ووفاة سعد بن معاذ على تزوير دعوى اليهود وحجتهم في إسقاط الجزية عنهم.

وكذا ما روي عن أهل الحديث أنهم استدلوا بتاريخ المولد والوفاة على صدق دعوى الرواة وكذبهم في السماع والملاقاة، ولذلك كانوا يهتمون في ضبط أوقات الأخذ والوفاة وأوان السماع والملاقاة ويقولون: علم الرجال نصف علم الحديث.

وعن سفيان الثوري أنه قال: لما استعمل الرواة الكذب استعملنا لهم التأريخ (¬1).

وكان الصحابة والتابعون فمن بعدهم يتفاوضون في حديث من مضى ويتذاكرون ما سبقهم من الأخبار وانقضى.

قال مصعب (¬2): ما رأيت أحدا أعلم بأيام الناس من الشافعي (¬3).

ويروى عنه أنه أقام على تعلم أيام الناس والأدب عشرين سنة، وقال: ما أردت بذلك إلا الاستعانة على الفقه.

وقال نعيم بن حماد: وكان عبد الله بن المبارك يكثر الجلوس في بيته، فقيل له: ألا تستوحش؟ فقال: كيف استوحش وأنا مع النبي -عليه السلام- وأصحابه والتابعين (¬4). PageV01P003

وقال الإمام النووي في "تهذيب الأسماء [واللغات] " (¬1): اعلم أن لمعرفة أسماء الرجال وأحوالهم [وأقوالهم] ومراتبهم فوائد كثيرة:

منها: معرفة مناقبهم وأحوالهم، فيتأدب بآدابهم ويقتبس المحاسن من آثارهم.

ومنها: مراتبهم وأعصارهم، فينزلون منازلهم ولا يقصر العالي في الجلالة عن درجته ولا يرفع غيره عن مرتبته.

وقد قال الله تعالى: {وفوق كل ذي علم عليم} (¬2).

وثبت في "صحيح مسلم" عن ابن مسعود --رضي الله عنه-- قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "ليليني منكم أولو الأحلام والنهى، ثم الذين يلونهم، ثلاثا" (¬3).

ومنها أنهم أئمتنا وأسلافنا، كالوالدين [لنا] وأجدى (2 / أ- ب) علينا في مصالح آخرتنا، فقبح (¬4) بنا أن نجهلهم وأن نهمل معرفتهم.

ومنها أن يكون العمل والترجيح بقول أعلمهم وأورعهم إذا تعارضت أقوالهم.

ومنها بيان مصنفاتهم وما لها من الجلالة وعدمها والتنبيه على مراتبها وفي ذلك إرشاد للطالب إلى تحصيلها وتعريف له بما يعتمده منها وتحذيره مما يخاف الاغترار به وغير ذلك. انتهى

والكتب المؤلفة فيه كثيرة جدا (¬5).

قال الإمام الرافعي في "تاريخ قزوين" (¬6): كتب التواريخ ضربان، ضرب تقع العناية فيه بذكر الملوك والسادات والحروب والغزوات ونبأ البلدان وفتوحها والحوادث العامة، كالأسعار والأمطار، [والصواعق والبوائق والنوازل والزلازل] وانتقال الدول وتبدل الملل والنحل وأحوال أكابر الناس في المواليد والتهاني والتعازي.

وضرب يكون المقصد فيه بيان أحوال أهل العلم والقضاة وفضلاء الرؤساء والولاة وأهل المقامات الشريفة والسير المحمودة، من أوقات ولادتهم ووفاتهم وطرف من مقالاتهم ورواياتهم وبهذا الضرب اهتمام علماء الحديث. انتهى. PageV01P004

ثم اعلم أن المدة المحررة بين هبوط آدم -عليه السلام- وبين الهجرة النبوية ستة آلاف سنة ومائتان وست عشرة سنة، على ما أثبته الماوردي في "أعلام النبوة" وتبعه الملك المؤيد في "تاريخه" (¬1) ووضع جدولا مشتملا على بيان المدد بين الوقائع، فأوردته ههنا ليستعلم أوقات الوفيات التي زمانهم قبل الهجرة ولو بالتقريب، وهو هذا:

— পৃষ্ঠা ২ — উৎস: আল-মাকতাবা আশ-শামেলা (OpenITI প্রকল্পের মুক্ত সংস্করণ)। পাতা-বিভাজন কামেলার নিজস্ব; বন্ধনীর [ص: …] মুদ্রিত সংস্করণের পৃষ্ঠা।