حسن التنبه لما ورد في التشبه «وهو كتاب فريد في بابه يشتمل على بيان ما يتشبه به المسلم وما لا يتشبه به»
‹ / ২১৩৮
📝 লেখা
📑 সূচিপত্র — مقدمة المؤلف
  1. مقدمة المؤلف
  2. [مقدمة الكتاب]
  3. القسم الأول في التشبه بمن ورد الأمر بالتشبه بهم والاقتداء بهداهم وهديهم
  4. القسم الثاني من الكتاب في النهي عن التشبه بمن ورد النهي عن التشبه بهم, والنهي عن طرقهم
  5. [خاتمة الكتاب]

مقدمة المؤلف

الحمد لله الذي بحمده يحسن الابتداء، وبشمول رفده تمتد النفوس إلى الطلب والرجاء، وتضرع القلوب إلى صدق اللجاء، وترتاح الأرواح إلى التنزه في رياض البهاء، والتروي من حياض العطاء في دار البقاء.

سبحانه وتعالى من إله عظيم اختص بإزار العظمة ورداء الكبرياء، ويا له من رب حكيم استبد بالخلق والأمر والفصل والقضاء، وشرع لنا من الدين ما وصى به الأنبياء، وأمرنا بالاقتداء بأهل الاهتداء، ونهانا عن التشبه بأهل الضلال والافتراء والجدال والامتراء؛ ثم هو سبحانه يختص برحمته من يشاء.

أحمده أن أرشدنا إلى التخلق بأخلاقه أبلغ الحمد والثناء، وأشكره أن أمدنا بإدراراته وأرزاقه أوفى الشكر على أوفر العطاء.

وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، ولا مثيل، ولا عديل له، الواحد، المحيط بالموجودات من سائر الأرجاء؛ شهادة خالصة عن شوائب التعطيل والتشبيه والغلو والإرجاء.

وأشهد أن سيدنا محمدا عبده ورسوله وصفيه ونبيه وخليله، قطب PageV01P005 # دائرة الاصطفاء، وحقيقة حقائق النبوة والولاية والاجتباء، المبعوث بأخص الأنباء، والمخصوص بعموم البعثة والإنباء، صلى الله وسلم عليه وعلى المنتمين من الآل والصحب إليه صلاة وسلاما دائمين ما فى امت الآلاء، وتوالت النعماء، وتلألأت الأضواء، وتلاحقت الأنواء، وامتدت سطور القدرة على طروس المصنوعات من غير انتهاء.

أما بعد:

فيقول العبد الفقير إلى رحمة ربه القدير؛ نجم الدين محمد بن محمد بن محمد بن محمد بن أحمد الغزي العامري الشافعي - ألحقه الله تعالى بأهل الولاء، وحشره في زمرة العلماء -:

هذا كتاب كريم تطمئن إليه قلوب الأتقياء، وتنشرح له صدور الفضلاء، وتنبسط به أرواح الأولياء، وتنقبض منه نفوس أهل الآراء الفاسدة والأهواء، ضمنته الأمر باتباع من ورد الأمر بالاقتداء بهداهم والاقتفاء، والنهي عن التشبه بمن ورد الزجر عن اتباع هواهم من أهل الافتراء، وأتبعت ذلك بالكلام على التشبه بالبهائم والسباع، كالهر والعواء؛ ليتنزه الإنسان عما لا يليق به من الطباع - كالهزء والهراء - إلى مقام المروة والمعرفة والترقي عن مراكز النسر والعواء.

وهو كتاب لم أسبق - فيما أعلم - إلى جمعه وترتيبه، ولم أزاحم على اختراعه وتهذيبه، ولا وجدت من جاء في بابه بمثله ولا على أسلوبه، ذكرت فيه ما ورد في ذلك بحسب الاطلاع على سبيل السبر والاستقراء، PageV01P006 # ولاحظت فيه مع مراعاة الإيجاز والتقريب طريق الاستيفاء، ولم آل جهدا في تحرير معانيه - كان رقت - ولا في تنوير مبانيه - وإن انقادت إليه في الزمن اليسير، وحقت - وذلك بفضل الله الذي يؤتي فضله من يشاء، ويخص من شاء بما شاء.

وإني - وإن كنت في نفس الأمر مقصرا عن مقامات المحققين، وعن صعود هذا القصر - فقد أنجد من رأى حصنا، وكاد الباسل أن يظفر بهمته باليتيمة العصماء.

وما الباعث لي على الإقدام على مزاحمة الأئمة الأعلام في جمع المؤلفات النافعة والكتب الجامعة، إلا أني شاهدت أن فضل ربي لا يختص بزمان، وأن المبرز في الفضل في علم الله تعالى عند حضور السباق في مضمار الرهان متقدم في حلبة الموفقين - وإن تأخر زمنا -، بذلك قضى أهل الحكمة إلا من كان أجبن من صافر، أو أحمق من ربيعة البكاء.

— পৃষ্ঠা ১ — উৎস: আল-মাকতাবা আশ-শামেলা (OpenITI প্রকল্পের মুক্ত সংস্করণ)। পাতা-বিভাজন কামেলার নিজস্ব; বন্ধনীর [ص: …] মুদ্রিত সংস্করণের পৃষ্ঠা।